شمس
07-02-01, 12:29 صباحاً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
توقفنا في الموضوع الاول عند قبائل وعشار الخنساء
اليوم سنكمل تعريفا اخر وهده المرة بنسبها فهي من نساء بني سليم الدين يشتهرون بالنجابة ورجال بني سليم يشتهرون بكثرة الباس ولهدا اصهر اليهم كثير من الاشراف في مكة والمدينة وسائر القبائل المجاورة طلبا للقوة وبالتحالف معهم وطلبا لنجابة الذرية وحسبنا من ذالك انه كان للنبي صلى الله عليه وسلم جدات افتخر بهن وان كان لجلاله ازهد الناس في فخر واغناهم عنه واقلهم تعرضا له فقد كان يقول عند اشتداد معركة حنين *انا ابن العواتك من سليم * لان بعض جداته ثلاثا كانت كل منهن تسمى عاتكة فسماهن جميعا العواتك تغليبا ولهدا الاسم الدي كان شائعا في القبيلة دلالته الى نظرة الرجال لمكانة المرأة عندهن فالعاتكة هي الحرة العزيزة المكرمة وهي من تغلب زوجها وتأبى عليه حين تريد وهي الجميلة المحبوبة وهي المحمرة من الطيب وكل هده الخصال كانت من شمائل الخنساء ثم ان هده القرابة بين النبي وبني سليم كانت من اقوى الاسباب التي حفزتهم الى الاهتمام بدعوته حين بلغتهم والدخول فيها والثبات عليها
وسيأتي هنا من اخبار الخنساء ان شريفين من زعماء القبائل العربية خطباها على التوالي فردتهما اذ لم تعتبرهما اهلا لها
ونزل ابوها واهلها عند رغبتها العزيزة
وقد ربى الاب اولاده الثلاثة ولا نعرف غيرهم له على الاعتزاز بفضائل السيادة كأنبل ما كانت عليه في تلك البيئة البدوية وهدا دليل اصالتها
وامامنا ديوان الخنساء خير شهيد على ذالك فمعظمه ظاهرا لا حقية في الثراء ولكننا حين نتأمله تشخص امامنا ايات هذه السيادة ومكارمها جملة وتفصيلا في كل ما تصف بها اهلها وخصوصا اخويها فهي لا تغفل عن هده السيادة في فكر ولا شعور كيفما يكن الخاطر الذي يشغل عقلها او قلبها ويستغرقها النظم فيه وكان نزوعها الشديد الى الحفاظ على هده السيادة واللانتماء للبيت الكريم ودالك من خالال تصرفاتها بين الناس وليست هده المكارم املا انسانيا يتطلع اليه خيال شاعرة ولا توقعا لما يعتلج به قلب الانثى الخالدة حين تحلم بفارسها الذي يحبها ويعزها ويحميها ويمنحها افضل ذرية انما هي الواقع الماثل امام نظر الخنساء ووعيها
تراه مشخصا في ال بيتها الذي ولدت فيه ونشأت فيه واستمدت منه شمائلها بالارث والتربية الصالحة وبقيت على هده الشمائل بعد ان تزوجت وانجبت حتى اكتهلت وشاخت ثم ثكلت بقية ابنائها النجباء وأطفأ الحزن نور عينيها ثم أسلمت الروح لبارئها
من التحصيل الحاصل ان نقول ان الخنساء كانت بارزة في المجتمع تلقى الرجال لقاء الكريمة العزيزة ولم تكن خبيئة البيت المنقطعة عن المجتمع وكان لها استقلالها التام فيما تقبله او ترفضه من امورها الشخصية فلا احد يفتي عليها راي فيما يخصها ولا تتردد هي ان تواجه اكبر الرؤوس واجلها عندا واحبها اليها باي راي تراه ولكن في حشمة وادب وكياسة تليق بمثلها كما كان رجال بيتها يفعلون ولا سيما عند الفصل في الخصومات وما تقتضيه من الرفق وحسن السياسة
ومن اخبارها مطلع شباباها انه خطبها زعيم من ال بدر فرفضته ولا ل احد يعلم سبب رفضها له ثم خطبها دريد بن الصمة زعيم بني جشم الى جانب شهرته بالفروسية والشعر والخلق الرفيع وكان اوثق صداقة مع شقيقها معاوية فهي بع عارفة ولكنها رفضته ايضا
وجملة قصته معها انه مر بها وهي تهنأ بعيرا اجرب لاهلها وقد تبدلت في ثيابها فلما فرغت من دالك اغتسلت ودريد يراها وهي لا تشعر به فأعجبته وخبلته فانصرف الى رحله وانشأ مقطوعة يصف فيها هدا المشهد وما تركه في قلبه من فتنة ومن ابياته
اخناس قد هام الفؤاد بكم***** واصابه تبل من الحب
ما أن رأيت ولا سمعت به *****كاليوم طالي اينق جرب
ثم توجه لابيها فخطبها اليه فقال ابوها
مرحبا بك ابا قرة انك للكريم لا يطعن في حسبه والسيد لا يرد عن حاجته
ولكن لهده المرأة في نفسها ما ليس لغيرها وانا ذاكرك لها وهي فاعلة
هنا ساقف قيلا حتى عودة لما سنراه من رد الخنساء على هدا الخاطب الي يرجو ان يلقى القبول من سيدة كريمة نجيبة مثل الخنساء
لي عودة فابقو معي ولكم جزيل الشكر
توقفنا في الموضوع الاول عند قبائل وعشار الخنساء
اليوم سنكمل تعريفا اخر وهده المرة بنسبها فهي من نساء بني سليم الدين يشتهرون بالنجابة ورجال بني سليم يشتهرون بكثرة الباس ولهدا اصهر اليهم كثير من الاشراف في مكة والمدينة وسائر القبائل المجاورة طلبا للقوة وبالتحالف معهم وطلبا لنجابة الذرية وحسبنا من ذالك انه كان للنبي صلى الله عليه وسلم جدات افتخر بهن وان كان لجلاله ازهد الناس في فخر واغناهم عنه واقلهم تعرضا له فقد كان يقول عند اشتداد معركة حنين *انا ابن العواتك من سليم * لان بعض جداته ثلاثا كانت كل منهن تسمى عاتكة فسماهن جميعا العواتك تغليبا ولهدا الاسم الدي كان شائعا في القبيلة دلالته الى نظرة الرجال لمكانة المرأة عندهن فالعاتكة هي الحرة العزيزة المكرمة وهي من تغلب زوجها وتأبى عليه حين تريد وهي الجميلة المحبوبة وهي المحمرة من الطيب وكل هده الخصال كانت من شمائل الخنساء ثم ان هده القرابة بين النبي وبني سليم كانت من اقوى الاسباب التي حفزتهم الى الاهتمام بدعوته حين بلغتهم والدخول فيها والثبات عليها
وسيأتي هنا من اخبار الخنساء ان شريفين من زعماء القبائل العربية خطباها على التوالي فردتهما اذ لم تعتبرهما اهلا لها
ونزل ابوها واهلها عند رغبتها العزيزة
وقد ربى الاب اولاده الثلاثة ولا نعرف غيرهم له على الاعتزاز بفضائل السيادة كأنبل ما كانت عليه في تلك البيئة البدوية وهدا دليل اصالتها
وامامنا ديوان الخنساء خير شهيد على ذالك فمعظمه ظاهرا لا حقية في الثراء ولكننا حين نتأمله تشخص امامنا ايات هذه السيادة ومكارمها جملة وتفصيلا في كل ما تصف بها اهلها وخصوصا اخويها فهي لا تغفل عن هده السيادة في فكر ولا شعور كيفما يكن الخاطر الذي يشغل عقلها او قلبها ويستغرقها النظم فيه وكان نزوعها الشديد الى الحفاظ على هده السيادة واللانتماء للبيت الكريم ودالك من خالال تصرفاتها بين الناس وليست هده المكارم املا انسانيا يتطلع اليه خيال شاعرة ولا توقعا لما يعتلج به قلب الانثى الخالدة حين تحلم بفارسها الذي يحبها ويعزها ويحميها ويمنحها افضل ذرية انما هي الواقع الماثل امام نظر الخنساء ووعيها
تراه مشخصا في ال بيتها الذي ولدت فيه ونشأت فيه واستمدت منه شمائلها بالارث والتربية الصالحة وبقيت على هده الشمائل بعد ان تزوجت وانجبت حتى اكتهلت وشاخت ثم ثكلت بقية ابنائها النجباء وأطفأ الحزن نور عينيها ثم أسلمت الروح لبارئها
من التحصيل الحاصل ان نقول ان الخنساء كانت بارزة في المجتمع تلقى الرجال لقاء الكريمة العزيزة ولم تكن خبيئة البيت المنقطعة عن المجتمع وكان لها استقلالها التام فيما تقبله او ترفضه من امورها الشخصية فلا احد يفتي عليها راي فيما يخصها ولا تتردد هي ان تواجه اكبر الرؤوس واجلها عندا واحبها اليها باي راي تراه ولكن في حشمة وادب وكياسة تليق بمثلها كما كان رجال بيتها يفعلون ولا سيما عند الفصل في الخصومات وما تقتضيه من الرفق وحسن السياسة
ومن اخبارها مطلع شباباها انه خطبها زعيم من ال بدر فرفضته ولا ل احد يعلم سبب رفضها له ثم خطبها دريد بن الصمة زعيم بني جشم الى جانب شهرته بالفروسية والشعر والخلق الرفيع وكان اوثق صداقة مع شقيقها معاوية فهي بع عارفة ولكنها رفضته ايضا
وجملة قصته معها انه مر بها وهي تهنأ بعيرا اجرب لاهلها وقد تبدلت في ثيابها فلما فرغت من دالك اغتسلت ودريد يراها وهي لا تشعر به فأعجبته وخبلته فانصرف الى رحله وانشأ مقطوعة يصف فيها هدا المشهد وما تركه في قلبه من فتنة ومن ابياته
اخناس قد هام الفؤاد بكم***** واصابه تبل من الحب
ما أن رأيت ولا سمعت به *****كاليوم طالي اينق جرب
ثم توجه لابيها فخطبها اليه فقال ابوها
مرحبا بك ابا قرة انك للكريم لا يطعن في حسبه والسيد لا يرد عن حاجته
ولكن لهده المرأة في نفسها ما ليس لغيرها وانا ذاكرك لها وهي فاعلة
هنا ساقف قيلا حتى عودة لما سنراه من رد الخنساء على هدا الخاطب الي يرجو ان يلقى القبول من سيدة كريمة نجيبة مثل الخنساء
لي عودة فابقو معي ولكم جزيل الشكر