wahaam
06-10-04, 06:14 AM
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»أناجي ربي!!! أشكو إلى الله الكروب !!!
إنما أشكو بثي و حزني إالى الله«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~بسم الله الرحمن الرحيم~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~لا يوجد أحب الى قلبي ولا أرتاح في الحديث إلا مع الله سبحانة وتعالي فهو الوحيد الذى يريحنى الحديث معه فهو أقرب إليه من نفسي وأدرى منى بنفسى هو الحبيب القريب الرقيب العظيم الذى يستحى أن أرفع يدى إليه بالدعاء ولا يستجيب لي ، أشهدك يا الله أنى أحبك وأحب كل شئ تحبه يا سيدي ويا سندى يا حبيبى يا الله وهل لنا ربٌ سواك وهل هناك من أرحم بأنفسنا منك يا الله إشتقنى إليك إشتقت إلى رؤية وجهك الكريم إشتقت إلى اليوم الذى أقف فيه أمام عظمتك وتحدثنى وأحادثك يا الله لا تتركنى فأنا ليس لي سواك ياحبيبي اللهم لا تكلنى الي نفسى طرفة عين أو أقل منها .
(أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله)
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.
اللهم لك الحمد حمداً كثيراً طيباً طاهراً ملئ السموات والارض ومن فيهن.
يارب
يارب
يارب
يارب
يا من ترد عليا الأن قائلا
لبيك عبدي
لبيك عبدي
لبيك عبدي
يا من تقول لملائكتك
الى متى تحجبون صوت عبدي عني
ألهي سيدي ربي
أعني
يارجائي
ليس لي أحد سواك
أنت ربي
و خالقي
و رازقي
يارب نسيتك طويلا و انت لم تنساني
و عصيتك كثيرا و مازلت ترعاني
ذنوبي تقتلني و أنت علي حاني
يا رب
يارب
يارب
يا رب
نحن من يجب أن نقول لك
لبيك ربني
لبيك ربي
يارب
غير ما ترى من سؤ حالي
لا اله الا انت سبحانك أني كنت من الظالمين
لبيك ربي
يارب
اذنبت ذنبا
فأغفره لي
فأنه لا يغفر الذنوب إلا انت
ياه
كم قولتها لك يا رب
و كم غفرت لي
و كم عدت لنفس الذنب
و يحاول الشيطان ان يقول لي
لن يقبلك الله مرة أخرى مهما تبت
لكني أعود فاقرأ كلامك يا حبيب
قل يا عبادي الذين أسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
إن الله يغفر الذنوب جميعا أنه هو الغفور الرحيم
فأرجع نادما تائبا حزينا على تقصيري
لكن تغلبني الدنيا و تغلبني نفسي فأرجع للذنوب
ثم أذكرك فأتوب و أعود
لأ ادري ماذا أفعل
ألهي سيدي ربي
اعني
غير ما ترى من سوء حالي
غير ما ترى من سوء حالي
غير ما ترى من سوء حالي
أأمر الناس بالبر ولا أتيه
و انهاهم عن السوء و أتيه
أقول و لا أفعل
أتوب و أعود
و لو فعلت مرة
لا أفعل ما أمرهم به مرات
و لو أنتهيت مرة
لا انتهي عما انهاهم عنه مرات
لكني يارب
لن أتوقف
عن الأمر بالمعروف
و النهي عن المنكر
ما أستطعت
لعلي أنجو بها
يوم لا يغني مال و لا بنين
إلا من أتى الله بقلب سليم
فالقاعدة
تقول
أدعو غيرك و أصلح نفسك
و هذا ما يريده منا الشيطان
ألا نأمر بمعروف أ
و أن ننهى عن منكر
بسبب أفعالنا و ذنوبنا
لكني يارب
و الله أحب طاعتك
و والله أحب من يطيعك
و أحب من يتكلم عنك و يذكرني بنعمك علي
و اكره معصيتك
و اكره من يعصيك
لكني مثلهم أعصيك
ف أكره نفسي
لقد قال الشافعي
و هو من هو
أحب الصالحين و لست منهم
عسى أن أنال بهم الشفاعة
و أكره من تجارته المعاصي
و إن كنا سواء في البضاعة
فكيف بي
و قد كان هو من الصالحين
العالمين
العاملين
الأتقياء
الانقياء
يارب لا تفتني في ديني
اللهم هب لنا بالعافية
ما وهبته لعبيدك بالأبتلاء
لا اله الا انت سبحانك
أني كنت أظلم الظالمين
يارب ساعدنا على نهضة أمتنا يارب
أستخدمنا ولا تستبدلنا
لا تجعلنا سببا في زيادة ضياع الامة
و اجعلنا سببا في عزتها و استعادة مجدها
يارب ساعدنا على احياء قيمنا التي أمرتنا بها
لتنهض أمتنا بالقيم
و أرزقنا و من معنا الاخلاص في القول و العلمل و نحن معهم يارب
يارب ساعدنا عى نشر قيم
1- حب المعرفة و القراءة و البحث و الأسئلة
2- حب الجمال و الذوق و الابداع
3- حب الثقافة الدينية و اللغة العربية
فنحب كلنا القراءة و نسال لنفهم لا لنعترض
و نحب الجمال و الاتقان و الاحسان و الابداع
و تعود الاخلاق و الاحترام و النظافة و النظام
و نعود لديننا و لقرأننا و لسنة حبينا المصطفى عليه الصلاة و السلام
و نحافظ على لغتنا العربية و على هويتنا الاسلامية
اللهم أعنا أن نستخرج الكنوز من تراثنا الاسلامي
و لنعلم ان كل ما وصلوا اليه في العالم كله في العلوم الانسانية
هو موجود عندنا من ألف و أربعمائة سنة
أنزلته لنا على لسان حبيبك المصطفى صلى الله عليه و سلم
يارب اعني
و من معي على إلنجاح
لتنهض امتنا بهذه القيم الرائعة
يارب ارزقنى الاخلاص في القول و العمل هو و من معي و نحن معهم يارب
لا اله الاأنت سبحانك
أنا كنا نحن أشد أظلم الظالمين
تب علينا يارب
تب علينا يارب
تب علينا يارب
لنتوب
لنتوب
لنتوب
يارب أهدنا و لا تضيعنا
نضيع يارب فثبتنا
ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين ابدا
علمت و تأكدت أنك اربي تحبني
فأنت من قلت لللسماء و الارض حينما ارادتا ان يطبقا على أبن أدم
أنت قلت لهم
دعوهم
فلو خلقتموهم
لرحمتموهم
فيا خالقي ارحمني و تب علي
يارب أغفر لي و ارحمني
قرأت هذه الكلمات
و علمت انك تحبني
و تختبرني لتنقيني
و تدخلني الجنة
فتب عليا يارب
لأتوب
و ارحمني يارب
من علامات محبة الله لك :
ان أعطاك الله الدين و الهدى , فاعلم ان الله يحبك
و ان أعطاك الله المشقّات و المصاعب و المشاكل
فاعلم ان الله يحبك و يريد سماع صوتك في الدعاء
و ان أعطاك الله القليل
فاعلم ان الله يحبك و انه سيعطيك الأكثر في الآخره
و ان أعطاك الله الرضا
فاعلم ان الله يحبك وانه اعطاك اجمل نعمة
و ان أعطاك الله الصبر
فاعلم ان الله يحبك و انك من الفائزون
و ان أعطاك الله الاخلاص
فاعلم ان الله يحبك فكون مخلص له
و ان أعطاك الله الهم
فاعلم ان الله يحبك و ينتظر منك الحمد و الشكر
و ان أعطاك الله الحزن
فاعلم ان الله يحبك و انه يخـتبر ايمانك
و ان أعطاك الله المال
فاعلم ان الله يحبك و لا تبخل على الفقير
و ان أعطاك الله الفقر
فاعلم ان الله يحبك و اعطاك ما هو اغلى من المال
و ان أعطاك الله لسان و قلب
فاعلم ان الله يحبك استخدمهم في الخير و الاخلاص
و ان أعطاك الله الصلاة و الصوم و القرآن و القيام
فاعلم ان الله يحبك فلا تكن مهملاً و اعمل بهم
و ان أعطاك الله الاسلام
فاعلم ان الله يحبك
ان الله يحبك , كيف لا تحبه ؟؟؟
ان الله أعطاك كثير فكيف لا تعطيه حبك ؟؟؟
الله يحب عباده و لا ينساهم .. سبحان الله
لا تكن أعمى و أوجد حبّ الله في قلبك
يارب هب لنا بالعافية
ماوهبته لعبيدك بالابتلاء========
قصة جميلة
قد ذكرها الشيخ خالد الراشد
كثيرا... ويُقال انها قصتهالشخصية:
لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي.. ما زلت أذكر
تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى الاستراحات..
كانتسهرة مليئة بالكلام الفارغ.. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة...
كنت أنا الذيأتولى في الغالب إضحاكهم.. وغيبة الناس.. وهم يضحكون.
أذكر ليلتها أنّي أضحكتهمكثيراً.. كنت أمتلك موهبة عجيبة في
التقليد.. بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبحقريبة من الشخص الذي
أسخر منه.. أجل كنت أسخر من هذا وذاك.. لم يسلم أحد منّيأحد حتى
أصحابي.. صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني.
أذكر أنيتلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق... والأدهى
أنّي وضعت قدميأمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول..
وانطلقت ضحكتي تدوي فيالسّوق..
عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة.. وجدت زوجتي في انتظاري.. كانت
فيحالة يرثى لها.. قالت بصوت متهدج: راشد.. أين كنتَ ؟
قلت ساخراً: في المريخ.. عند أصحابي بالطبع ..
كان الإعياء ظاهراً عليها.. قالت والعبرة تخنقها: راشد… أنا تعبة
جداً .. الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا ..
سقطت دمعة صامته علىخدها.. أحسست أنّي أهملت زوجتي.. كان المفروض أنأهتم بها وأقلّل من سهراتي.. خاصة أنّها في شهرها التاسع .
حملتها إلى المستشفى بسرعة.. دخلت غرفة الولادة.. جعلت تقاسي الآلام
ساعات طوال.. كنت أنتظر ولادتها بفارغ
الصبر.. تعسرتولادتها..
فانتظرت طويلاً حتى تعبت.. فذهبت إلى البيت وتركت رقم هاتفي عندهم
ليبشروني.
بعد ساعة.. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ذهبت إلى المستشفى
فوراً.. أول ما رأوني أسأل عن غرفتها.. طلبوا منّي مراجعة الطبيبة
التيأشرفت
على ولادة زوجتي.
صرختُ بهم: أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم.
قالوا، أولاً راجع الطبيبة ..
دخلت على الطبيبة.. كلمتني عن المصائب .. والرضى بالأقدار .. ثم
قالت: ولدك به
تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقدالبصر !!
خفضت رأسي.. وأنا أدافع عبراتي.. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى الذي
دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس.
سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجماًقليلاً.. لا أدري ماذا
أقول.. ثم تذكرت زوجتي
وولدي .. فشكرت الطبيبة
على لطفها ومضيت لأرى زوجتي ..
لم تحزن زوجتي.. كانت مؤمنة بقضاء الله.. راضية. طالما نصحتني أن أكف
عن الاستهزاء بالناس.. كانت تردد دائماً، لا تغتبالناس ..
خرجنا من المستشفى، وخرج سالم معنا. في الحقيقة، لم أكن أهتم به
كثيراً. اعتبرته غير موجود في المنزل. حين يشتد بكاؤه أهرب إلى
الصالةلأنام فيها. كانت زوجتي تهتم به كثيراً، وتحبّه كثيراً. أما
أنا فلم أكن أكرهه،لكني لم أستطع أن أحبّه !
كبر
سالم.. بدأ يحبو.. كانت حبوته غريبة.. قاربعمره السنة فبدأ يحاول
المشي.. فاكتشفنا أنّه أعرج. أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر. أنجبت زوجتي
بعده عمر وخالداً.
مرّت السنوات وكبر سالم، وكبر أخواه. كنت لاأحب الجلوس في البيت.
دائماً مع أصحابي. في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ..
لم تيأس زوجتي من إصلاحي.
كانت تدعو لي دائماً بالهداية. لم تغضب من
تصرّفاتي الطائشة، لكنها كانت
تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم واهتماميبباقي إخوته.
كبر سالم وكبُر معه همي. لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى
المدارس الخاصة بالمعاقين. لم أكن أحس بمرور السنوات. أيّامي سواء ..
عملونوم وطعام وسهر.
في يوم جمعة،
استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً. ما يزالالوقت مبكراً بالنسبة لي.
كنت مدعواً إلى وليمة. لبست وتعطّرت وهممت بالخروج. مررت بصالة
المنزل فاستوقفني منظر سالم. كان يبكي بحرقة!
إنّها المرّةالأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً.
عشر سنوات مضت، لم ألتفتإليه. حاولت أن أتجاهله فلم أحتمل. كنت أسمع
صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة. التفت ... ثم اقتربت منه. قلت: سالم!
لماذا تبكي؟!
حين سمع صوتي
توقّفعن البكاء. فلما شعر بقربي، بدأ يتحسّس ما حوله
بيديه الصغيرتين. ما بِه ياترى؟! اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني!!
وكأنه يقول: الآن أحسست بي. أين أنت منذعشر سنوات ؟! تبعته ... كان
قد دخل غرفته. رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه. حاولت التلطف معه
بدأ سالم يبين سبب بكائه، وأنا أستمع إليه وأنتفض.
أتدريما السبب!! تأخّر عليه أخوه عمر، الذي اعتاد أن يوصله إلى
المسجد. ولأنها صلاة
جمعة، خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل. نادى عمر.. ونادى
والدته.. ولكنلا مجيب.. فبكى.
أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين. لم أستطع أنأتحمل
بقية كلامه. وضعت يدي على فمه وقلت: لذلك بكيت يا سالم !!..
قال: نعم ..
نسيت أصحابي، ونسيت الوليمة وقلت: سالم لا تحزن. هل تعلم من سيذهب بك
اليوم إلى
المسجد؟
قال: أكيد عمر .. لكنه يتأخر دائماً ..
قلت: لا .. بل أنا سأذهب بك ..
دهش سالم .. لم يصدّق. ظنّ أنّي أسخر منه. استعبر ثمبكى. مسحت دموعه
بيدي وأمسكت يده. أردت أن أوصله بالسيّارة. رفض قائلاً: المسجد
قريب... أريد أن أخطو إلى المسجد - إي والله قال لي ذلك.
لا أذكر متى كانتآخر مرّة دخلت فيها المسجد،
لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف والنّدمعلى ما فرّطته
طوال السنوات الماضية. كان المسجد مليئاً بالمصلّين، إلاّ أنّيوجدت
لسالم مكاناً في الصف الأوّل. استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى
بجانبي... بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه ..
بعد انتهاء الصلاة طلب منّيسالم مصحفاً. استغربت!! كيف سيقرأ وهو
أعمى؟ كدت أن أتجاهل طلبه، لكني جاملتهخوفاً من جرح مشاعره. ناولته
المصحف ... طلب منّي أن أفتح المصحف
على سورةالكهف. أخذت أقلب
الصفحات تارة وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها.
أخذمني المصحف ثم وضعه أمامه وبدأ في قراءة السورة ... وعيناه
مغمضتان ... يا الله !! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة!!
خجلت من نفسي. أمسكت مصحفاً ... أحسست برعشةفي أوصالي... قرأت
وقرأت.. دعوت الله أن يغفر لي ويهديني. لم أستطع الاحتمال ... فبدأت
أبكي كالأطفال. كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة ... خجلت
منهم فحاولت أن أكتم بكائي. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق ...
لم أشعر إلا ّبيد صغيرة تتلمس وجهي ثم تمسح عنّي دموعي. إنه سالم !!
ضممته إلى صدري... نظرتإليه. قلت في نفسي... لست أنت الأعمى بل أنا
الأعمى، حين انسقت وراء فساقيجرونني إلى النار.
عدنا إلى المنزل. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم، لكنقلقها تحوّل
إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت
الجمعة مع سالم ..
من ذلكاليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد. هجرت رفقاء السوء ..
وأصبحت لي رفقةخيّرة عرفتها في المسجد. ذقت طعم الإيمان معهم. عرفت
منهم أشياء ألهتني عنهاالدنيا. لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر.
ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر. رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر
لي غيبتي وسخريتي من النّاس. أحسست أنّيأكثر قرباً من أسرتي. اختفت
نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي. الابتسامة ما عادت
تفارق وجه ابني سالم. من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها. حمدت الله
كثيراً على نعمه.
ذات يوم ... قرر أصحابي الصالحون أن يتوجّهواإلى أحدى المناطق
البعيدة للدعوة. تردّدت في الذهاب. استخرت
الله واستشرتزوجتي. توقعت أنها سترفض... لكن حدث العكس !
فرحت كثيراً، بل شجّعتني. فلقدكانت تراني في السابق أسافر دون
استشارتها فسقاً وفجوراً.
توجهت إلىسالم. أخبرته أني مسافر فضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً...
تغيّبت عن البيتثلاثة أشهر ونصف، كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما
سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّثأبنائي. اشتقت إليهم كثيراً ... آآآه
كم اشتقت إلى سالم !! تمنّيت سماع صوته... هو الوحيد الذي لم يحدّثني
منذ سافرت. إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعةاتصالي بهم.
كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه، كانت تضحك فرحاً وبشراً، إلاّ آخر
مرّة هاتفتها فيها. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة. تغيّر صوتها ..
قلت لها: أبلغي سلامي لسالم،
فقالت: إن شاء الله ... وسكتت...
أخيراً عدت إلىالمنزل. طرقت الباب. تمنّيت أن يفتح لي سالم، لكن
فوجئت بابني خالد الذي لميتجاوز الرابعة من عمره. حملته بين ذراعي
وهو يصرخ: بابا .. بابا .. لا أدريلماذا
انقبض صدري حين دخلت البيت.
استعذت بالله من الشيطان الرجيم ..
أقبلت إليّ زوجتي ... كان وجهها متغيراً. كأنها تتصنع الفرح.
تأمّلتهاجيداً ثم سألتها: ما بكِ؟
قالت: لا شيء .
فجأة تذكّرت سالماً فقلت .. أينسالم ؟
رأسها. لم تجب. سقطت دمعات حارة على خديها...
صرخت بها ... سالم! أين سالم ..؟
لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد يقول بلغته: بابا ... ثالملاح
الجنّة ... عند الله...
لم تتحمل زوجتي الموقف. أجهشت بالبكاء. كادت أنتسقط على الأرض،
فخرجت من الغرفة.
عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعدمجيئي بأسبوعين فأخذته
زوجتي إلى المستشفى .. فاشتدت عليه الحمى ولم تفارقه ... حين فارقت
روحه جسده ..
إذا ضاقت
عليك الأرض بما رحبت، وضاقت عليك نفسكبما
حملت فاهتف ... يا الله
إذا بارت الحيل، وضاقت السبل، وانتهت الآمال،وتقطعت الحبال، نادي
يا الله
أسف يارب
سامحني يا رب
أغفر لي يارب
ما أنتهيت من توبتي
حتى عدت للمعصية
يارب أغفر و ارحم و تجاوز عما تعلم
ربنا ظلمنا انفسنا
و إن لم تغفر لنا و ترحمنا
لنكونن من الخاسرين
يارب أتاباكى
لكي أصل يوما لحق البكاء من خشيتك
يارب أبكيني من خشيتك
يارب
أرزق قلبي أن يخشع لذكرك
يارب
ألم يأن لقلبي أن يخشع لذكرك بعد
يارب
أرزقني الخشوع و الخضوع و الذل بين يديك
يارب أعدك أن أعود أليك من الان
يارب عدت أليك
فأقبلني
و أرزقني الصحبة الصالحة
التي تعينني على طاعتك
يارب لك محبين بالملايين
و عباد بالملايين
و ليس لي رب سواك
ليس لي رب سواك ليس لي رب سواك
أحبك و أخشاك
أحبك و أخشاك
أحبك و أخشاك
**************
جلس الحسن البصري ذات يوم يعظ الناس،
فجعلوا يزدحمون عليه ليقربوا منه
فأقبل عليهم، وقال:
يا إخوتاه، تزدحمون عليّ لتقربوا مني؟
فكيف بكم غدًا في القيامة
إذا قرّبت مجالس المتقين ،
وأبعدت مجالس الظالمين ،
وقيل للمخفين جوزوا،
وللمثقلين حطوا؟
فيا ليت شعري: أمع المثقلين أحط ، أم مع المخفين أجوز؟
ثم بكى ، حتى غشي عليه، وبكى من حوله،
فأقبل عليهم وناداهم،
يا إخوتاه
ألا تبكون خوفًا من النار؟
ألا من بكى خوفًا من النار
نجاه الله منها يوم يجرّ الخلائق بالسلاسل والأغلال.
يا إخوتاه، ألا تبكون شوقًا إلى الله.
ألا وإن من بكى شوقًا إلى الله،
لم يحرم من النظر غدًا إلى الله إذا تجلى بالرحمة
واطّلع بالمغفرة، واشتدّ غضبه على العاصين.
يا إخوتاه، ألا تبكون من عطش يوم القيامة؟
يوم يحشر الخلائق وقد ذبلت شفاههم ،
ولم يجدوا ماء إلا حوض المصطفى
صلى الله عليه وسلم ، فيشرب قوم ، ويمنع آخرون .
ألا وإن من بكى من خوف عطش ذلك اليوم
سقاه الله من عيون الفردوس.
قال : ثم نادى الحسن رضي الله عنه :
واذلاه
إذا لم يرو عطشي يوم القيامة
من حوض النبي صلى الله عليه وسلم .
ثم بكى وجعل يقول
: والله لقد مررت ذات يوم بامرأة من المتعبدات
وهي تقول: إلهي ، قد سئمت الحياة شوقًا ورجاء فيك .
فقلت لها: يا هذه، أتراك على يقين من عملك ؟
فقالت : حبي فيه وحرصي على لقائه بسطني
أتراه يعذبني وأنا أحب؟
فبينما أنا كذلك أخاطبها، إذ مرّ بي صبيّ صغير من بعض أهلي ،
فأخذته في ذراعي وضممته إلى صدري ، ثم قبلته .
فقالت لي: أتحب هذا الصبي؟
قلت : نعم.
قال: فبكت ،
وقالت: لو يُعلم الله الخلائق ما يستقبلون غدًا ،
ما قرّت أعينهم
ولا التذّت قلوبهم بشيء من الدنيا أبدًا.
قال: فبينما أنا كذلك ،
إذ أقبل لها ولد يقال له: ضيغم،
فقالت: يا ضيغم، أتراني أراك غدًا يوم القيامة في المحشر
أو يحال بيني وبينك؟
قال: فصاح الصبي صيحة
ظننت أنه قد انشق قلبه،
ثم خرّ مغشيًا عليه
فجعلت تبكي عليه ، وبكيت لبكائها .
فلما أفاق من غشيته، قالت له: يا ضيغم ، قال لها لبيك يا أماه.
قالت: أتحب الموت؟ قال: نعم
قالت: ولم يا بنيّ؟
قال لها: لأصير إلى من هو خير منك، وهو أرحم الراحمين
إلى من غذاني في ظلمة أحشائك، وأخرجني من أضيق المسالك
ولو شاء لأماتني عند الخروج من ضيق ذلك المسلك حتى تموتي أنت من شدة
أوجاعك، لكنه برحمته ولطفه، سهّل ذلك عليّ وعليك.
أما سمعتيه عز وجل يقول:
{ نَبِّىءْ عِبَادِيأَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ *
وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُالأَلِيمَ} [الحجر 49ـ50]
وجعل يبكي وينادي:
أواه أواه، إن لم أنج غدًا من عذاب الله ، ولم يزل يبكي حتى غشي عليه
وسقط على الأرض، فدنت منه أمه ، فلمسته بيدها، فإذا هو ميّت رحمه الله.
فجعلت تبكي وتقول: يا ضيغماه ، يا قتيلًا في حبّ مولاه.
ولم تزل كذلك حتى صاحت صيحة عظيمة، ووقعت في الأرض
قال: فحرّكتها فإذا هي قد ماتت.
رحمة الله عليه وعليها، ورحمنا الله بهما.
من كتاب بحر الدموع/ لابن الجوزي
إنما أشكو بثي و حزني إالى الله«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~بسم الله الرحمن الرحيم~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~لا يوجد أحب الى قلبي ولا أرتاح في الحديث إلا مع الله سبحانة وتعالي فهو الوحيد الذى يريحنى الحديث معه فهو أقرب إليه من نفسي وأدرى منى بنفسى هو الحبيب القريب الرقيب العظيم الذى يستحى أن أرفع يدى إليه بالدعاء ولا يستجيب لي ، أشهدك يا الله أنى أحبك وأحب كل شئ تحبه يا سيدي ويا سندى يا حبيبى يا الله وهل لنا ربٌ سواك وهل هناك من أرحم بأنفسنا منك يا الله إشتقنى إليك إشتقت إلى رؤية وجهك الكريم إشتقت إلى اليوم الذى أقف فيه أمام عظمتك وتحدثنى وأحادثك يا الله لا تتركنى فأنا ليس لي سواك ياحبيبي اللهم لا تكلنى الي نفسى طرفة عين أو أقل منها .
(أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله)
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.
اللهم لك الحمد حمداً كثيراً طيباً طاهراً ملئ السموات والارض ومن فيهن.
يارب
يارب
يارب
يارب
يا من ترد عليا الأن قائلا
لبيك عبدي
لبيك عبدي
لبيك عبدي
يا من تقول لملائكتك
الى متى تحجبون صوت عبدي عني
ألهي سيدي ربي
أعني
يارجائي
ليس لي أحد سواك
أنت ربي
و خالقي
و رازقي
يارب نسيتك طويلا و انت لم تنساني
و عصيتك كثيرا و مازلت ترعاني
ذنوبي تقتلني و أنت علي حاني
يا رب
يارب
يارب
يا رب
نحن من يجب أن نقول لك
لبيك ربني
لبيك ربي
يارب
غير ما ترى من سؤ حالي
لا اله الا انت سبحانك أني كنت من الظالمين
لبيك ربي
يارب
اذنبت ذنبا
فأغفره لي
فأنه لا يغفر الذنوب إلا انت
ياه
كم قولتها لك يا رب
و كم غفرت لي
و كم عدت لنفس الذنب
و يحاول الشيطان ان يقول لي
لن يقبلك الله مرة أخرى مهما تبت
لكني أعود فاقرأ كلامك يا حبيب
قل يا عبادي الذين أسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
إن الله يغفر الذنوب جميعا أنه هو الغفور الرحيم
فأرجع نادما تائبا حزينا على تقصيري
لكن تغلبني الدنيا و تغلبني نفسي فأرجع للذنوب
ثم أذكرك فأتوب و أعود
لأ ادري ماذا أفعل
ألهي سيدي ربي
اعني
غير ما ترى من سوء حالي
غير ما ترى من سوء حالي
غير ما ترى من سوء حالي
أأمر الناس بالبر ولا أتيه
و انهاهم عن السوء و أتيه
أقول و لا أفعل
أتوب و أعود
و لو فعلت مرة
لا أفعل ما أمرهم به مرات
و لو أنتهيت مرة
لا انتهي عما انهاهم عنه مرات
لكني يارب
لن أتوقف
عن الأمر بالمعروف
و النهي عن المنكر
ما أستطعت
لعلي أنجو بها
يوم لا يغني مال و لا بنين
إلا من أتى الله بقلب سليم
فالقاعدة
تقول
أدعو غيرك و أصلح نفسك
و هذا ما يريده منا الشيطان
ألا نأمر بمعروف أ
و أن ننهى عن منكر
بسبب أفعالنا و ذنوبنا
لكني يارب
و الله أحب طاعتك
و والله أحب من يطيعك
و أحب من يتكلم عنك و يذكرني بنعمك علي
و اكره معصيتك
و اكره من يعصيك
لكني مثلهم أعصيك
ف أكره نفسي
لقد قال الشافعي
و هو من هو
أحب الصالحين و لست منهم
عسى أن أنال بهم الشفاعة
و أكره من تجارته المعاصي
و إن كنا سواء في البضاعة
فكيف بي
و قد كان هو من الصالحين
العالمين
العاملين
الأتقياء
الانقياء
يارب لا تفتني في ديني
اللهم هب لنا بالعافية
ما وهبته لعبيدك بالأبتلاء
لا اله الا انت سبحانك
أني كنت أظلم الظالمين
يارب ساعدنا على نهضة أمتنا يارب
أستخدمنا ولا تستبدلنا
لا تجعلنا سببا في زيادة ضياع الامة
و اجعلنا سببا في عزتها و استعادة مجدها
يارب ساعدنا على احياء قيمنا التي أمرتنا بها
لتنهض أمتنا بالقيم
و أرزقنا و من معنا الاخلاص في القول و العلمل و نحن معهم يارب
يارب ساعدنا عى نشر قيم
1- حب المعرفة و القراءة و البحث و الأسئلة
2- حب الجمال و الذوق و الابداع
3- حب الثقافة الدينية و اللغة العربية
فنحب كلنا القراءة و نسال لنفهم لا لنعترض
و نحب الجمال و الاتقان و الاحسان و الابداع
و تعود الاخلاق و الاحترام و النظافة و النظام
و نعود لديننا و لقرأننا و لسنة حبينا المصطفى عليه الصلاة و السلام
و نحافظ على لغتنا العربية و على هويتنا الاسلامية
اللهم أعنا أن نستخرج الكنوز من تراثنا الاسلامي
و لنعلم ان كل ما وصلوا اليه في العالم كله في العلوم الانسانية
هو موجود عندنا من ألف و أربعمائة سنة
أنزلته لنا على لسان حبيبك المصطفى صلى الله عليه و سلم
يارب اعني
و من معي على إلنجاح
لتنهض امتنا بهذه القيم الرائعة
يارب ارزقنى الاخلاص في القول و العمل هو و من معي و نحن معهم يارب
لا اله الاأنت سبحانك
أنا كنا نحن أشد أظلم الظالمين
تب علينا يارب
تب علينا يارب
تب علينا يارب
لنتوب
لنتوب
لنتوب
يارب أهدنا و لا تضيعنا
نضيع يارب فثبتنا
ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين ابدا
علمت و تأكدت أنك اربي تحبني
فأنت من قلت لللسماء و الارض حينما ارادتا ان يطبقا على أبن أدم
أنت قلت لهم
دعوهم
فلو خلقتموهم
لرحمتموهم
فيا خالقي ارحمني و تب علي
يارب أغفر لي و ارحمني
قرأت هذه الكلمات
و علمت انك تحبني
و تختبرني لتنقيني
و تدخلني الجنة
فتب عليا يارب
لأتوب
و ارحمني يارب
من علامات محبة الله لك :
ان أعطاك الله الدين و الهدى , فاعلم ان الله يحبك
و ان أعطاك الله المشقّات و المصاعب و المشاكل
فاعلم ان الله يحبك و يريد سماع صوتك في الدعاء
و ان أعطاك الله القليل
فاعلم ان الله يحبك و انه سيعطيك الأكثر في الآخره
و ان أعطاك الله الرضا
فاعلم ان الله يحبك وانه اعطاك اجمل نعمة
و ان أعطاك الله الصبر
فاعلم ان الله يحبك و انك من الفائزون
و ان أعطاك الله الاخلاص
فاعلم ان الله يحبك فكون مخلص له
و ان أعطاك الله الهم
فاعلم ان الله يحبك و ينتظر منك الحمد و الشكر
و ان أعطاك الله الحزن
فاعلم ان الله يحبك و انه يخـتبر ايمانك
و ان أعطاك الله المال
فاعلم ان الله يحبك و لا تبخل على الفقير
و ان أعطاك الله الفقر
فاعلم ان الله يحبك و اعطاك ما هو اغلى من المال
و ان أعطاك الله لسان و قلب
فاعلم ان الله يحبك استخدمهم في الخير و الاخلاص
و ان أعطاك الله الصلاة و الصوم و القرآن و القيام
فاعلم ان الله يحبك فلا تكن مهملاً و اعمل بهم
و ان أعطاك الله الاسلام
فاعلم ان الله يحبك
ان الله يحبك , كيف لا تحبه ؟؟؟
ان الله أعطاك كثير فكيف لا تعطيه حبك ؟؟؟
الله يحب عباده و لا ينساهم .. سبحان الله
لا تكن أعمى و أوجد حبّ الله في قلبك
يارب هب لنا بالعافية
ماوهبته لعبيدك بالابتلاء========
قصة جميلة
قد ذكرها الشيخ خالد الراشد
كثيرا... ويُقال انها قصتهالشخصية:
لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي.. ما زلت أذكر
تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى الاستراحات..
كانتسهرة مليئة بالكلام الفارغ.. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة...
كنت أنا الذيأتولى في الغالب إضحاكهم.. وغيبة الناس.. وهم يضحكون.
أذكر ليلتها أنّي أضحكتهمكثيراً.. كنت أمتلك موهبة عجيبة في
التقليد.. بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبحقريبة من الشخص الذي
أسخر منه.. أجل كنت أسخر من هذا وذاك.. لم يسلم أحد منّيأحد حتى
أصحابي.. صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني.
أذكر أنيتلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق... والأدهى
أنّي وضعت قدميأمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول..
وانطلقت ضحكتي تدوي فيالسّوق..
عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة.. وجدت زوجتي في انتظاري.. كانت
فيحالة يرثى لها.. قالت بصوت متهدج: راشد.. أين كنتَ ؟
قلت ساخراً: في المريخ.. عند أصحابي بالطبع ..
كان الإعياء ظاهراً عليها.. قالت والعبرة تخنقها: راشد… أنا تعبة
جداً .. الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا ..
سقطت دمعة صامته علىخدها.. أحسست أنّي أهملت زوجتي.. كان المفروض أنأهتم بها وأقلّل من سهراتي.. خاصة أنّها في شهرها التاسع .
حملتها إلى المستشفى بسرعة.. دخلت غرفة الولادة.. جعلت تقاسي الآلام
ساعات طوال.. كنت أنتظر ولادتها بفارغ
الصبر.. تعسرتولادتها..
فانتظرت طويلاً حتى تعبت.. فذهبت إلى البيت وتركت رقم هاتفي عندهم
ليبشروني.
بعد ساعة.. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ذهبت إلى المستشفى
فوراً.. أول ما رأوني أسأل عن غرفتها.. طلبوا منّي مراجعة الطبيبة
التيأشرفت
على ولادة زوجتي.
صرختُ بهم: أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم.
قالوا، أولاً راجع الطبيبة ..
دخلت على الطبيبة.. كلمتني عن المصائب .. والرضى بالأقدار .. ثم
قالت: ولدك به
تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقدالبصر !!
خفضت رأسي.. وأنا أدافع عبراتي.. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى الذي
دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس.
سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجماًقليلاً.. لا أدري ماذا
أقول.. ثم تذكرت زوجتي
وولدي .. فشكرت الطبيبة
على لطفها ومضيت لأرى زوجتي ..
لم تحزن زوجتي.. كانت مؤمنة بقضاء الله.. راضية. طالما نصحتني أن أكف
عن الاستهزاء بالناس.. كانت تردد دائماً، لا تغتبالناس ..
خرجنا من المستشفى، وخرج سالم معنا. في الحقيقة، لم أكن أهتم به
كثيراً. اعتبرته غير موجود في المنزل. حين يشتد بكاؤه أهرب إلى
الصالةلأنام فيها. كانت زوجتي تهتم به كثيراً، وتحبّه كثيراً. أما
أنا فلم أكن أكرهه،لكني لم أستطع أن أحبّه !
كبر
سالم.. بدأ يحبو.. كانت حبوته غريبة.. قاربعمره السنة فبدأ يحاول
المشي.. فاكتشفنا أنّه أعرج. أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر. أنجبت زوجتي
بعده عمر وخالداً.
مرّت السنوات وكبر سالم، وكبر أخواه. كنت لاأحب الجلوس في البيت.
دائماً مع أصحابي. في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ..
لم تيأس زوجتي من إصلاحي.
كانت تدعو لي دائماً بالهداية. لم تغضب من
تصرّفاتي الطائشة، لكنها كانت
تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم واهتماميبباقي إخوته.
كبر سالم وكبُر معه همي. لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى
المدارس الخاصة بالمعاقين. لم أكن أحس بمرور السنوات. أيّامي سواء ..
عملونوم وطعام وسهر.
في يوم جمعة،
استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً. ما يزالالوقت مبكراً بالنسبة لي.
كنت مدعواً إلى وليمة. لبست وتعطّرت وهممت بالخروج. مررت بصالة
المنزل فاستوقفني منظر سالم. كان يبكي بحرقة!
إنّها المرّةالأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً.
عشر سنوات مضت، لم ألتفتإليه. حاولت أن أتجاهله فلم أحتمل. كنت أسمع
صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة. التفت ... ثم اقتربت منه. قلت: سالم!
لماذا تبكي؟!
حين سمع صوتي
توقّفعن البكاء. فلما شعر بقربي، بدأ يتحسّس ما حوله
بيديه الصغيرتين. ما بِه ياترى؟! اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني!!
وكأنه يقول: الآن أحسست بي. أين أنت منذعشر سنوات ؟! تبعته ... كان
قد دخل غرفته. رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه. حاولت التلطف معه
بدأ سالم يبين سبب بكائه، وأنا أستمع إليه وأنتفض.
أتدريما السبب!! تأخّر عليه أخوه عمر، الذي اعتاد أن يوصله إلى
المسجد. ولأنها صلاة
جمعة، خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل. نادى عمر.. ونادى
والدته.. ولكنلا مجيب.. فبكى.
أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين. لم أستطع أنأتحمل
بقية كلامه. وضعت يدي على فمه وقلت: لذلك بكيت يا سالم !!..
قال: نعم ..
نسيت أصحابي، ونسيت الوليمة وقلت: سالم لا تحزن. هل تعلم من سيذهب بك
اليوم إلى
المسجد؟
قال: أكيد عمر .. لكنه يتأخر دائماً ..
قلت: لا .. بل أنا سأذهب بك ..
دهش سالم .. لم يصدّق. ظنّ أنّي أسخر منه. استعبر ثمبكى. مسحت دموعه
بيدي وأمسكت يده. أردت أن أوصله بالسيّارة. رفض قائلاً: المسجد
قريب... أريد أن أخطو إلى المسجد - إي والله قال لي ذلك.
لا أذكر متى كانتآخر مرّة دخلت فيها المسجد،
لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف والنّدمعلى ما فرّطته
طوال السنوات الماضية. كان المسجد مليئاً بالمصلّين، إلاّ أنّيوجدت
لسالم مكاناً في الصف الأوّل. استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى
بجانبي... بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه ..
بعد انتهاء الصلاة طلب منّيسالم مصحفاً. استغربت!! كيف سيقرأ وهو
أعمى؟ كدت أن أتجاهل طلبه، لكني جاملتهخوفاً من جرح مشاعره. ناولته
المصحف ... طلب منّي أن أفتح المصحف
على سورةالكهف. أخذت أقلب
الصفحات تارة وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها.
أخذمني المصحف ثم وضعه أمامه وبدأ في قراءة السورة ... وعيناه
مغمضتان ... يا الله !! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة!!
خجلت من نفسي. أمسكت مصحفاً ... أحسست برعشةفي أوصالي... قرأت
وقرأت.. دعوت الله أن يغفر لي ويهديني. لم أستطع الاحتمال ... فبدأت
أبكي كالأطفال. كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة ... خجلت
منهم فحاولت أن أكتم بكائي. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق ...
لم أشعر إلا ّبيد صغيرة تتلمس وجهي ثم تمسح عنّي دموعي. إنه سالم !!
ضممته إلى صدري... نظرتإليه. قلت في نفسي... لست أنت الأعمى بل أنا
الأعمى، حين انسقت وراء فساقيجرونني إلى النار.
عدنا إلى المنزل. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم، لكنقلقها تحوّل
إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت
الجمعة مع سالم ..
من ذلكاليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد. هجرت رفقاء السوء ..
وأصبحت لي رفقةخيّرة عرفتها في المسجد. ذقت طعم الإيمان معهم. عرفت
منهم أشياء ألهتني عنهاالدنيا. لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر.
ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر. رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر
لي غيبتي وسخريتي من النّاس. أحسست أنّيأكثر قرباً من أسرتي. اختفت
نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي. الابتسامة ما عادت
تفارق وجه ابني سالم. من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها. حمدت الله
كثيراً على نعمه.
ذات يوم ... قرر أصحابي الصالحون أن يتوجّهواإلى أحدى المناطق
البعيدة للدعوة. تردّدت في الذهاب. استخرت
الله واستشرتزوجتي. توقعت أنها سترفض... لكن حدث العكس !
فرحت كثيراً، بل شجّعتني. فلقدكانت تراني في السابق أسافر دون
استشارتها فسقاً وفجوراً.
توجهت إلىسالم. أخبرته أني مسافر فضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً...
تغيّبت عن البيتثلاثة أشهر ونصف، كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما
سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّثأبنائي. اشتقت إليهم كثيراً ... آآآه
كم اشتقت إلى سالم !! تمنّيت سماع صوته... هو الوحيد الذي لم يحدّثني
منذ سافرت. إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعةاتصالي بهم.
كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه، كانت تضحك فرحاً وبشراً، إلاّ آخر
مرّة هاتفتها فيها. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة. تغيّر صوتها ..
قلت لها: أبلغي سلامي لسالم،
فقالت: إن شاء الله ... وسكتت...
أخيراً عدت إلىالمنزل. طرقت الباب. تمنّيت أن يفتح لي سالم، لكن
فوجئت بابني خالد الذي لميتجاوز الرابعة من عمره. حملته بين ذراعي
وهو يصرخ: بابا .. بابا .. لا أدريلماذا
انقبض صدري حين دخلت البيت.
استعذت بالله من الشيطان الرجيم ..
أقبلت إليّ زوجتي ... كان وجهها متغيراً. كأنها تتصنع الفرح.
تأمّلتهاجيداً ثم سألتها: ما بكِ؟
قالت: لا شيء .
فجأة تذكّرت سالماً فقلت .. أينسالم ؟
رأسها. لم تجب. سقطت دمعات حارة على خديها...
صرخت بها ... سالم! أين سالم ..؟
لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد يقول بلغته: بابا ... ثالملاح
الجنّة ... عند الله...
لم تتحمل زوجتي الموقف. أجهشت بالبكاء. كادت أنتسقط على الأرض،
فخرجت من الغرفة.
عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعدمجيئي بأسبوعين فأخذته
زوجتي إلى المستشفى .. فاشتدت عليه الحمى ولم تفارقه ... حين فارقت
روحه جسده ..
إذا ضاقت
عليك الأرض بما رحبت، وضاقت عليك نفسكبما
حملت فاهتف ... يا الله
إذا بارت الحيل، وضاقت السبل، وانتهت الآمال،وتقطعت الحبال، نادي
يا الله
أسف يارب
سامحني يا رب
أغفر لي يارب
ما أنتهيت من توبتي
حتى عدت للمعصية
يارب أغفر و ارحم و تجاوز عما تعلم
ربنا ظلمنا انفسنا
و إن لم تغفر لنا و ترحمنا
لنكونن من الخاسرين
يارب أتاباكى
لكي أصل يوما لحق البكاء من خشيتك
يارب أبكيني من خشيتك
يارب
أرزق قلبي أن يخشع لذكرك
يارب
ألم يأن لقلبي أن يخشع لذكرك بعد
يارب
أرزقني الخشوع و الخضوع و الذل بين يديك
يارب أعدك أن أعود أليك من الان
يارب عدت أليك
فأقبلني
و أرزقني الصحبة الصالحة
التي تعينني على طاعتك
يارب لك محبين بالملايين
و عباد بالملايين
و ليس لي رب سواك
ليس لي رب سواك ليس لي رب سواك
أحبك و أخشاك
أحبك و أخشاك
أحبك و أخشاك
**************
جلس الحسن البصري ذات يوم يعظ الناس،
فجعلوا يزدحمون عليه ليقربوا منه
فأقبل عليهم، وقال:
يا إخوتاه، تزدحمون عليّ لتقربوا مني؟
فكيف بكم غدًا في القيامة
إذا قرّبت مجالس المتقين ،
وأبعدت مجالس الظالمين ،
وقيل للمخفين جوزوا،
وللمثقلين حطوا؟
فيا ليت شعري: أمع المثقلين أحط ، أم مع المخفين أجوز؟
ثم بكى ، حتى غشي عليه، وبكى من حوله،
فأقبل عليهم وناداهم،
يا إخوتاه
ألا تبكون خوفًا من النار؟
ألا من بكى خوفًا من النار
نجاه الله منها يوم يجرّ الخلائق بالسلاسل والأغلال.
يا إخوتاه، ألا تبكون شوقًا إلى الله.
ألا وإن من بكى شوقًا إلى الله،
لم يحرم من النظر غدًا إلى الله إذا تجلى بالرحمة
واطّلع بالمغفرة، واشتدّ غضبه على العاصين.
يا إخوتاه، ألا تبكون من عطش يوم القيامة؟
يوم يحشر الخلائق وقد ذبلت شفاههم ،
ولم يجدوا ماء إلا حوض المصطفى
صلى الله عليه وسلم ، فيشرب قوم ، ويمنع آخرون .
ألا وإن من بكى من خوف عطش ذلك اليوم
سقاه الله من عيون الفردوس.
قال : ثم نادى الحسن رضي الله عنه :
واذلاه
إذا لم يرو عطشي يوم القيامة
من حوض النبي صلى الله عليه وسلم .
ثم بكى وجعل يقول
: والله لقد مررت ذات يوم بامرأة من المتعبدات
وهي تقول: إلهي ، قد سئمت الحياة شوقًا ورجاء فيك .
فقلت لها: يا هذه، أتراك على يقين من عملك ؟
فقالت : حبي فيه وحرصي على لقائه بسطني
أتراه يعذبني وأنا أحب؟
فبينما أنا كذلك أخاطبها، إذ مرّ بي صبيّ صغير من بعض أهلي ،
فأخذته في ذراعي وضممته إلى صدري ، ثم قبلته .
فقالت لي: أتحب هذا الصبي؟
قلت : نعم.
قال: فبكت ،
وقالت: لو يُعلم الله الخلائق ما يستقبلون غدًا ،
ما قرّت أعينهم
ولا التذّت قلوبهم بشيء من الدنيا أبدًا.
قال: فبينما أنا كذلك ،
إذ أقبل لها ولد يقال له: ضيغم،
فقالت: يا ضيغم، أتراني أراك غدًا يوم القيامة في المحشر
أو يحال بيني وبينك؟
قال: فصاح الصبي صيحة
ظننت أنه قد انشق قلبه،
ثم خرّ مغشيًا عليه
فجعلت تبكي عليه ، وبكيت لبكائها .
فلما أفاق من غشيته، قالت له: يا ضيغم ، قال لها لبيك يا أماه.
قالت: أتحب الموت؟ قال: نعم
قالت: ولم يا بنيّ؟
قال لها: لأصير إلى من هو خير منك، وهو أرحم الراحمين
إلى من غذاني في ظلمة أحشائك، وأخرجني من أضيق المسالك
ولو شاء لأماتني عند الخروج من ضيق ذلك المسلك حتى تموتي أنت من شدة
أوجاعك، لكنه برحمته ولطفه، سهّل ذلك عليّ وعليك.
أما سمعتيه عز وجل يقول:
{ نَبِّىءْ عِبَادِيأَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ *
وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُالأَلِيمَ} [الحجر 49ـ50]
وجعل يبكي وينادي:
أواه أواه، إن لم أنج غدًا من عذاب الله ، ولم يزل يبكي حتى غشي عليه
وسقط على الأرض، فدنت منه أمه ، فلمسته بيدها، فإذا هو ميّت رحمه الله.
فجعلت تبكي وتقول: يا ضيغماه ، يا قتيلًا في حبّ مولاه.
ولم تزل كذلك حتى صاحت صيحة عظيمة، ووقعت في الأرض
قال: فحرّكتها فإذا هي قد ماتت.
رحمة الله عليه وعليها، ورحمنا الله بهما.
من كتاب بحر الدموع/ لابن الجوزي