ღ غــ نجد ــــــلاღ
06-05-14, 11:27 مساء
{{ تلخيص كتاب: الشخصية المغناطيسية }}
بسم الله الرحمن الرحيم
استفدت منه واتمنى ان تستفيدوا منه
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين،أما بعد.
تشكل العلاقات الإنسانية مساحة كبيرة من حياة الإنسان،بل إن أهم ما يعنيه:علاقاته مع الآخرين وتعامله معهم من حيث أن الإنسان اجتماعي بطبعه،وعلى هذه العلاقات،وهذا التعامل يتوقف نجاحه أو فشله في الحياة.
ومن منطلق الأهمية البالغة للتعامل مع الناس والعلاقة الإنسانية ،فقد جاء الدين ورسم لها المناهج القويمة،والنظم السليمة التي تضمن استقامتها،واستواءها،باعتبارها موضوعا أساسيا من موضوعا ته،ومن هنا فلا غرابة أن يعتبر الإسلام،معاملة الناس هي الدين (الدين معاملة) نظرا إلى أن الالتزام بالدين في قسم كبير منه-متوقف على حسن المعاملة معهم والمتعلق بها.لذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم) رواه الترمذي .
والشخصية المغناطيسية هي الشخصية التي تستطيع أن تجذب الآخرين بكل مواصفات الكمال الأخلاقي والشخصي.
وكما أن للمغناطيس قطبا سالبا وآخر ايجابيا،هكذا الإنسان حتى تكون شخصية مغناطيسية حقا لا بد لك في البداية أن تتخطى نقاط الضعف عندك،وتبدأ في تنمية النقاط الايجابية عندك حتى تكون شخصية ايجابية في المجتمع يحبك الله أولا ويحبك الآخرون إذا توفر ركن الإخلاص في القول والعمل.
الأسرار العشرة للجاذبية الشخصية :
أولا:كن خلوقا تنل ذكرا جميلا
تعتبر الأخلاق من أهم القيم المعنوية في الحياة،ومن أهم المقومات الحضارية،ومن أهم الأسس الإنسانية.
وقد أكد الإسلام على أهمية الأخلاق،واعتبرها من أهم الفضائل التي يتحلى بها المسلم في حياته.
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ما من شيء أثقل يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق،وان صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة) .
وقد سئل صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال (خلق حسن) وقال صلى الله عليه وسلم (إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا).
بل وانه صلى الله عليه وسلم اعتبر أن الهدف من بعثته هو تعميق القيم الأخلاقية في المجتمع الإنساني،حيث قال صلى الله عليه وسلم (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ).
وقال الشاعر وهو يربط بين بقاء الأمة والتزامها بالأخلاق:
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
*انك بأخلاقك الحسنة قادر على تكوين شبكة واسعة من العلاقات الاجتماعية،فبكلماتك المهذبة،وآدابك السمحة،قدوتك الرسول صلى الله عليه وسلم في حسن الخلق،وتصرفاتك الحكيمة،وأعصابك المتزنة يمكن أن تكون شبكة كبيرة من العلاقات الاجتماعية،فالأخلاق هي التي تجذب الآخرين إليك،فتكون حقا الشخصية المغناطيسية الحقيقية.
ثانيا: اظهر اهتمامك بالآخرين
في البداية اسمح لي بهذه الأسئلة الشخصية
كيف تنظر إلى نفسك؟!
أليس تنظر إلى نفسك بإعجاب؟!
أفلا تعتبر نفسك شخصية مهمة جدا؟!
ألا تعتقد بأنك إنسان عظيم؟!
كيف تريد من الآخرين أن ينظروا إليك؟
أليس تريد منهم أن ينظروا إليك بإعجاب وتقدير واحترام؟؟
الاتشمئز من ذلك الإنسان الذي يلقي عليك وابلا من الذم والانتقاص،غافلا عن آداب
النصيحة العامة والخاصة، ولك الحق في هذا أيضا.ولكن تأكد تماما بان الآخرين ينظرون إلى أنفسهم ،كما تنظر أنت إلى نفسك ،ويشعرون بنفس الإحساس الذي تشعربه أنت تجاه نفسك ، فكل واحد منا يشعر بأهميته، وينظر إلى ذاته بمزيد من الإعجاب، وبمزيد من العظمة، وبمزيد من الاهتمام، عليك إذن أن تدرك هذه الحقيقة الإنسانية وهي أن اهتمامك بالآخرين، وإظهارك هذا الاهتمام سيكون أفضل وسيلة لكسب احترام الآخرين وودهم وحبهم لك، بينما اهتمامك بنفسك فقط ، وعدم إظهار الاهتمام بالآخرين سيجر عليك جيشا من الأعداء الذين سينظرون إليك بكل تفاهة وسخافة! ولااظنك تريد ذلك...؟!
لقد أجرت (شريكة تليفونات بنيويورك) دراسة تحليلية للوقوف على الكلمة التي تستخدم في المحادثات التليفونية أكثر من سواها ـهل استنتجتها؟ نعم إنها ضمير المتكلم (أنا) . لقد استخدمت هذه الكلمة (3990) مرة في (500) محادثة تليفونية! وإذا كنت في شك من هذا ،فاجب عن هذا السؤال: عندما تتأمل صورة جماعة من الناس أنت من بينهم ، فإلى من ترسل النظر أولا؟!
فلماذا يبدي الناس اهتماما بك، مادمت أنت لاتهتم بهم أولا؟ وكيف تحاول اجتذاب أنظار الناس إليك، دون أن يتجه نظرك أولا أليهم؟
الوصفة السحرية لكسب اهتمام الآخرين:
1ـ سلم على من تلقاه بحرارة. وابتسم ابتسامة صادقة.
2ـ اخبره بشوقك إليه. وعدد الصفات الخيرة التي فيه.
3ـ امنحه الثقة بنفسه.
4ـ شجعه على الأعمال التي أنجزها.
5ـ اظهر له إعجابك بشخصيته.
6ـ دعه يتحدث عن نفسه.
7ـ استمع إليه بكل اهتمام.
8ـ لا تقاطعه وهو يتكلم.
ثالثا: التفاؤل والحماس :
التفاؤل من الصفات الرئيسية لأي شخصية ناجحة، فالتفاؤل يزرع الأمل، ويعمق الثقة بالنفس ، ويحفز على النشاط والعمل، وهذه كلها عناصر لاغني عنها لتحقيق النجاح. ويعتبر التفاؤل تعبيرا صادقا عن الرؤية الايجابية للحياة، فالمتفائل ينظر للحياة بأمل، وايجابية، للحاضر والمستقبل، وأيضا للماضي حيث الدروس والعبر
*ورغم كل التحديات والمصاعب التي يواجهها الإنسان في الحياة، فانه لابد وان ينتصر الأمل على اليأس، والتفاؤل على التشاؤم،والرجاء على القنوط.. تماما كانتصار الشمس على الظلام!
إذا سمـاؤك يوما تحجبت بالغيوم
أغمض جفونك تبصر خلف الغيوم نجوم
والأرض حولك إذا ما توشحت بالثلوج
أغمض جفونك تبصر تحت الثلوج مروج
هكذا تحدث رسول الإسلام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم (تفاءلوا بالخير تجدوه) وما أروعها من كلمة! وما أعظمها من عبارة!! إنها كلمة تلخص نتائج
التفاؤل، فالمتفائل بالخير لابد وان يجده في نهاية الطريق لان التفاؤل يدفع بالإنسان نحو العطاء،
نحو التقدم نحو النجاح. إن التفاؤل يعني الأمل، الايجابية، الاتزان، التعقل.. يعني كل ما في قائمة الخير من ألفاظ تنطق بمفهوم التفاؤل..
*والتفاؤل لكي يصل بك إلى شاطئ السعادة والنجاح، لابد وان يقترن بالجدية وبالعمل الدؤوب، وبمزيد من السعي والفعالية، والا إذا كان التفاؤل مجرد أمنيات وأحلام بدون أي عمل، فلابد وان تكون النتيجة محزنة وللأسف!
إنني أقول لك وبكل إخلاص:
تفاؤل .. فرغم وجود الشر، هناك الخير..!
تفاؤل .. فرغم وجود المشاكل هناك الحل..!
تفاؤل .. فرغم وجود الفشل هناك النجاح..!
تفاؤل .. فرغم قسوة الواقع هناك زهرة أمل..!
كيف تزرع التفاؤل في داخلك؟!
1ـ كرر عبارات التفاؤل .. والقدرة على الإنجاز:
أنا قادر على.. سأكون أفضل.. أستطيع الآن أن.. أنا خير مما أظن..
2ـ استفد من تجاربك وعد إلى نجاحك السابق إذا راودك الشك في النجاح أو حاصرك سياج الفشل.
3ـ لا تتذمر من الظروف الحيطة بك، بل حاول أن تستثمرها لصالحك. ليس المهم أن تقع في الحوادث، المهم ما يحدث لنا من وقوع هذه الحوادث، المهم أن نعرف كيف تؤثر فينا ايجابيا وانعكاسها على حياتنا.
4ـ ابتعد عن ترديد عبارات الكسل والتشاؤم.
أنا غير قادر... لم اعد أتحمل... أنا على غير ما يرام... أنا لست فلانا كي أقوم بإنجاز العمل... ليس لدي أمل في الحياة...
5ـ سجل إنجازاتك ونجاحاتك في سجل حساباتك وعد إليه بين فترة وأخرى وخاصة عند الإحساس بالإحباط أو الفتور.
6ـ ابتعد عن رثاء نفسك، تغلب على مشاعر الألم، ولا تدع الآخرون يشفقون عليك.
وفي احد الأمثال القديمة (كما تفكرون.....تكونون)
رابعا: تواضع لكل الناس :
من أهم العوامل للنجاح الاجتماعي هو التواضع للناس،فالمتواضع يحوز على حب الآخرين له، وعلى تقدير واحترام الجميع، لان من يحترم الآخرين يحترمونه، ومن يقدرهم يقدرونه،
والعكس صحيح تماما.
وقد أمر القران الكريم المؤمنين بالتواضع، وبالرغم من أن كلمة(التواضع) لم ترد بلفظها في القران الكريم، ولكن وردت كلمات تشير إليها وتدل عليها، منها قوله تعالى(...وخفض جناحك للمؤمنين) وقوله تعالى(وعباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما).
يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
فن التواضع:
كلمة التواضع مأخوذة من مادة( وضع) وهي تدل على خفض الشيء والتواضع في عرف علماء الأخلاق هو لين الجانب، والبعد عن الاعتزاز بالنفس، لذالك قالوا: إن التواضع هو اللين مع الخلق والخضوع للحق، وخفض الجناح.
فالتواضع هو أرضية الصادقة، وهو ليس علما يقرا، نظرية تحفظ، ولا محاضرة تلقى، إنما التواضع فن يحتاج الإنسان إلى التدرب عليه.
ومن السهولة بمكان أي يعرف الإنسان شيء من الزاوية النظرية، ولكن من الصعب هو أن يتدرب عليه، حتى يصبح جزءا من تصرفاته الطبيعية.
فأنت يمكنك، خلال دقيقة واحدة أن تتعلم كيف تقود السيارة، إلا انك تحتاج من الوقت شهرا من التدرب لكي تقود السيارة فعلا وتمارسها بشكل عادي .
هكذا التواضع... فمعرفة أصوله وطريقته لا تستغرق وقتا، ولكنها بحاجة إلى فترة طويلة حتى يتعلمه الإنسان عمليا، ويصبح جزءا من تصرفاته.
إن الإصرار، وقوة الإرادة، وثبات العزيمة والاستقامة، عناصر ضرورية لتدريب النفس وتمرينها على الصفات الحميدة، وتخليصها من كل الصفات الرذيلة.
فالتواضع للإنسان الطيب المؤمن، أما المتكبر فليس جديرا بان يتواضع له؟
تواضع... فهي وصية الأنبياء لأممهم!
تواضع... فهي نصيحة الحكماء لمجتمعاتهم!
تواضع... فهي حكمة الفلاسفة لجماهيرهم!
تواضع تكن كالنجم لاح لناظر على صفحات الماء وهو رفيع
ولاتك كالدخان يعلو بنفســــه على طبقات الجو وهو وضيع
خامسا: لا تغضب أبدا..
الغضب هو تجرد من العقل، وانسياق مع الهوى.
وقد حذر الإسلام المسلم من الغضب، وحثه على الحلم وكظم الغيظ وذلك لما للحلم من آثار حسنة على شخصية الإنسان، ولما للغضب من افرازات ونتائج سيئة على الإنسان، فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: علمني شيئا ولا تكثر علي لعلي أعيه، قال (لا تغضب) فردد ذلك مرارا كل ذلك يقول (لا تغضب).
وقال ( صلى الله عليه وسلم (ليس الشديد بالصرعة،إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)
كن هادئا تصنع المعجزات:
الهدوء سمة من سمات النجاح، والهدوء تعبير عن شخصية قوية ومتماسكة، والهدوء عنوان لإنسان واع ومتحضر!
وبالعكس تماما ذلك الإنسان الذي يثور لأتفه الأسباب، ويهيج لأسخف
الأمور، انه يعبر عن إنسان ضعيف الشخصية، ضعيف العقل وضعيف الإرادة.
يقول علماء النفس إ ن الإنسان الذي يغضب لأتفه الأسباب هو إنسان ركيك الشخصية)
تماما كالشجرة الضعيفة التي تؤثر عليها ابسط هبة من الريح، أما الإنسان القوي كالشجرة القوية
أصلها ثابت وفرعها في السماء تمتد جذورها إلى أعماق الأرض، حيث تزداد ثباتا كلما عصفت الرياح بها.
والإنسان الهادئ هو الذي يستطيع أن يفوز بقلوب الآخرين، وينال إعجابهم.
والحقيقة... إن العنف يولد العنف، وان الغضب يولد الغضب، أما الهدوء فانه يطفئ الغضب، كما يطفئ الماء النار!
كن هادئا في تعاملك مع الآخرين، استخدم لباقتك مع المسيئين إليك، تكلم بعبارات رزينة وودية، فهذا هو اقصر الطرق لكسب الآخرين، ونيل إعجابهم!
سادساــــــ تعلم السحر الحلال (الابتسامة)
السحر الحلال الذي يمكن به أن تأسر قلوب الآخرين وتسحر أفئدتهم هو الابتسامة التي أوصى بها رسولنا محمد ( صلى الله عليه وسلم )ودعا لها العقلاء والحكماء.
وتعتبر الابتسامة الصادقة من الضروريات في العلاقات الإنسانية، وفي تكوين الصداقات الناجحة، وفي بناء الصرح العائلي، وفي كل علاقة إنسانية .. بين الأخ وأخيه، وبين الصديق وصديقه، وبين الزميل وزميله، وبين الرئيس ومرؤ سه.
وكان الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) أكثر الناس تبسما لأصحابه.
ويقول المثل الصيني (إن الذي لا يحسن الابتسامة لا ينبغي له أن يفتح متجرا)
الابتسامة مصيدة القلوب:
هل رأيت الطير عندما يقع في المصيدة؟!
انه يصبح أسيرا لمالك المصيدة...!
كذلك القلوب... فمصيدتها الابتسامة.. وعندما تقع في المصيدة تصبح أسيرة للصائد!
أنها طريقة سهلة لصيد قلوب الآخرين، لا تكلف شيئا سوى أن تبتسم بصدق وإخلاص!
فطبيعة الإنسان انه ينجذب إلى الشخص الذي يوزع ابتسامته على الآخرين بإخلاص، وينفر من ذلك الشخص العبوس المتجهم! فالوجه يعبر عما في قلبك من حقائق وأسرار!
إن تعبيرات الوجه تتكلم بصوت أعمق أثرا من صوت اللسان، وكأني بالابتسامة تقول لك عن صاحبها: إني احبك انك تمنحني السعادة، إني سعيد برؤيتك!
ولا تحسب أنني اعني بالابتسامة مجرد علامة ترتسم على الشفتين لا روح فيها ولا إخلاص، كلا!
فهذه لا تنطلي على احد، وإنما أتكلم عن الابتسامة الحقيقية التي تأتي من أعماق نفسك، تلك هي الابتسامة التي تجلب الربح الجزيل في الدنيا والآخرة.
الابتسامة إذن هي مفتاح لكل القلوب.. وحتى القلوب الشديدة الإقفال، فإذا رأيت شخصا عبوسا متجهما تعبر قسمات وجهه عن هموم وغموم، فما عليك إلا أن تبتسم في وجهه، وسترى انه يبتسم بدوره بدون إرادة منه! وقد يصبح صديقا مخلصا لك!
ومن الحقائق المهمة...أن الابتسامة الصادقة تعبير عن شخصية سوية، بينما التجهم هو تعبير عن شخصية مريضة.
ومن المؤكد.. انك ستكون عاجزا عن كسب صداقة إنسان واحد، ما دمت تتعامل مع الآخرين بتجهم وتقطيب، أما إذا كانت الابتسامة من سمات شخصيتك، فستكسب المئات بل الآلاف ... وما عليك إلا أن تجرب! فالتجربة خير برهان.
سابعاــــــــ لا تنس تقديم الهدايا
يتبادل الناس الهدايا في جميع بقاع العالم، في الحضارات المتقدمة جدا، وفي ابسط المجتمعات البدائية، واكتسبت الهدايا نوعا من التقليد والعادات والاعتراف بحيث غدت وكأنها جزء حيوي من حياتنا الاجتماعية، بل إن من لا يتبادل الهدايا يدخل في باب الغربة كمن يعتكف وينعزل عن العالم، أو كمن يؤمن بمبدأ دخيل أو غريب أو منحرف.
فالهدية تعمق المحبة والمودة، وقد ورد عن الرسول ( صلى الله عليه وسلم) (تهادوا تحابوا فإنها تجلب المحبة وتذهب الشحناء)
ويجب علينا أن ننبه لبعض الآداب التي لابد لنا أن نأخذ بالاعتبار إثناء الإهداء ألا وهي :
• ينبغي للمسلم أن يخلص نيته لله تعالى عندما يهدي الآخرين، حتى لا يذهب عمله هباء منثورا، و(إنما الأعمال بالنيات) ولا خير في عمل لا ترا فقه نية صالحة
• يحسن بالمسلم أن يدعو الله تعالى أن يبارك في هديته وان يجعلها مفتاحا لقلوب الآخرين.
• ينبغي أن تتناسب الهدية ـ حتى ولو كانت رمزية ـ مع المهدي إليه، فهدية الصغير تختلف عن الكبير ، وهدية الرجل عن المرآة وهكذا
• يجب أن لا تكون الهدية عبارة عن رشوة، فلا يجوز أن يقدم الموظف إلى رئيسه هدية من اجل ترقيه ، وهكذا. • ينبغي أن يتم اختيار الوقت المناسب لتقديم الهدية، لا سيما في المناسبات المفرحة كالزواج، والشفاء من الإمراض...الخ
• يحسن أن يكون المظهر الخارجي للهدية مقبولا.
• يحسن بالمرء أن لا يرد الهدية التي لا رشوة فيها،لا سيما إذا جاءت هذه الهدية من الاقربين أو من الفقراء المساكين أو ممن تطمع في كسب قلوبهم ودعوتهم إلى الله تعالى،فان رد الهدية فيه إساءة كبيرة إلى المهدي.
يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم ) (من عرض عليه ريحان فلا يرده لأنه خفيف المحمل طيب الريح)
يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـع
بسم الله الرحمن الرحيم
استفدت منه واتمنى ان تستفيدوا منه
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين،أما بعد.
تشكل العلاقات الإنسانية مساحة كبيرة من حياة الإنسان،بل إن أهم ما يعنيه:علاقاته مع الآخرين وتعامله معهم من حيث أن الإنسان اجتماعي بطبعه،وعلى هذه العلاقات،وهذا التعامل يتوقف نجاحه أو فشله في الحياة.
ومن منطلق الأهمية البالغة للتعامل مع الناس والعلاقة الإنسانية ،فقد جاء الدين ورسم لها المناهج القويمة،والنظم السليمة التي تضمن استقامتها،واستواءها،باعتبارها موضوعا أساسيا من موضوعا ته،ومن هنا فلا غرابة أن يعتبر الإسلام،معاملة الناس هي الدين (الدين معاملة) نظرا إلى أن الالتزام بالدين في قسم كبير منه-متوقف على حسن المعاملة معهم والمتعلق بها.لذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم) رواه الترمذي .
والشخصية المغناطيسية هي الشخصية التي تستطيع أن تجذب الآخرين بكل مواصفات الكمال الأخلاقي والشخصي.
وكما أن للمغناطيس قطبا سالبا وآخر ايجابيا،هكذا الإنسان حتى تكون شخصية مغناطيسية حقا لا بد لك في البداية أن تتخطى نقاط الضعف عندك،وتبدأ في تنمية النقاط الايجابية عندك حتى تكون شخصية ايجابية في المجتمع يحبك الله أولا ويحبك الآخرون إذا توفر ركن الإخلاص في القول والعمل.
الأسرار العشرة للجاذبية الشخصية :
أولا:كن خلوقا تنل ذكرا جميلا
تعتبر الأخلاق من أهم القيم المعنوية في الحياة،ومن أهم المقومات الحضارية،ومن أهم الأسس الإنسانية.
وقد أكد الإسلام على أهمية الأخلاق،واعتبرها من أهم الفضائل التي يتحلى بها المسلم في حياته.
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ما من شيء أثقل يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق،وان صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة) .
وقد سئل صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال (خلق حسن) وقال صلى الله عليه وسلم (إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا).
بل وانه صلى الله عليه وسلم اعتبر أن الهدف من بعثته هو تعميق القيم الأخلاقية في المجتمع الإنساني،حيث قال صلى الله عليه وسلم (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ).
وقال الشاعر وهو يربط بين بقاء الأمة والتزامها بالأخلاق:
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
*انك بأخلاقك الحسنة قادر على تكوين شبكة واسعة من العلاقات الاجتماعية،فبكلماتك المهذبة،وآدابك السمحة،قدوتك الرسول صلى الله عليه وسلم في حسن الخلق،وتصرفاتك الحكيمة،وأعصابك المتزنة يمكن أن تكون شبكة كبيرة من العلاقات الاجتماعية،فالأخلاق هي التي تجذب الآخرين إليك،فتكون حقا الشخصية المغناطيسية الحقيقية.
ثانيا: اظهر اهتمامك بالآخرين
في البداية اسمح لي بهذه الأسئلة الشخصية
كيف تنظر إلى نفسك؟!
أليس تنظر إلى نفسك بإعجاب؟!
أفلا تعتبر نفسك شخصية مهمة جدا؟!
ألا تعتقد بأنك إنسان عظيم؟!
كيف تريد من الآخرين أن ينظروا إليك؟
أليس تريد منهم أن ينظروا إليك بإعجاب وتقدير واحترام؟؟
الاتشمئز من ذلك الإنسان الذي يلقي عليك وابلا من الذم والانتقاص،غافلا عن آداب
النصيحة العامة والخاصة، ولك الحق في هذا أيضا.ولكن تأكد تماما بان الآخرين ينظرون إلى أنفسهم ،كما تنظر أنت إلى نفسك ،ويشعرون بنفس الإحساس الذي تشعربه أنت تجاه نفسك ، فكل واحد منا يشعر بأهميته، وينظر إلى ذاته بمزيد من الإعجاب، وبمزيد من العظمة، وبمزيد من الاهتمام، عليك إذن أن تدرك هذه الحقيقة الإنسانية وهي أن اهتمامك بالآخرين، وإظهارك هذا الاهتمام سيكون أفضل وسيلة لكسب احترام الآخرين وودهم وحبهم لك، بينما اهتمامك بنفسك فقط ، وعدم إظهار الاهتمام بالآخرين سيجر عليك جيشا من الأعداء الذين سينظرون إليك بكل تفاهة وسخافة! ولااظنك تريد ذلك...؟!
لقد أجرت (شريكة تليفونات بنيويورك) دراسة تحليلية للوقوف على الكلمة التي تستخدم في المحادثات التليفونية أكثر من سواها ـهل استنتجتها؟ نعم إنها ضمير المتكلم (أنا) . لقد استخدمت هذه الكلمة (3990) مرة في (500) محادثة تليفونية! وإذا كنت في شك من هذا ،فاجب عن هذا السؤال: عندما تتأمل صورة جماعة من الناس أنت من بينهم ، فإلى من ترسل النظر أولا؟!
فلماذا يبدي الناس اهتماما بك، مادمت أنت لاتهتم بهم أولا؟ وكيف تحاول اجتذاب أنظار الناس إليك، دون أن يتجه نظرك أولا أليهم؟
الوصفة السحرية لكسب اهتمام الآخرين:
1ـ سلم على من تلقاه بحرارة. وابتسم ابتسامة صادقة.
2ـ اخبره بشوقك إليه. وعدد الصفات الخيرة التي فيه.
3ـ امنحه الثقة بنفسه.
4ـ شجعه على الأعمال التي أنجزها.
5ـ اظهر له إعجابك بشخصيته.
6ـ دعه يتحدث عن نفسه.
7ـ استمع إليه بكل اهتمام.
8ـ لا تقاطعه وهو يتكلم.
ثالثا: التفاؤل والحماس :
التفاؤل من الصفات الرئيسية لأي شخصية ناجحة، فالتفاؤل يزرع الأمل، ويعمق الثقة بالنفس ، ويحفز على النشاط والعمل، وهذه كلها عناصر لاغني عنها لتحقيق النجاح. ويعتبر التفاؤل تعبيرا صادقا عن الرؤية الايجابية للحياة، فالمتفائل ينظر للحياة بأمل، وايجابية، للحاضر والمستقبل، وأيضا للماضي حيث الدروس والعبر
*ورغم كل التحديات والمصاعب التي يواجهها الإنسان في الحياة، فانه لابد وان ينتصر الأمل على اليأس، والتفاؤل على التشاؤم،والرجاء على القنوط.. تماما كانتصار الشمس على الظلام!
إذا سمـاؤك يوما تحجبت بالغيوم
أغمض جفونك تبصر خلف الغيوم نجوم
والأرض حولك إذا ما توشحت بالثلوج
أغمض جفونك تبصر تحت الثلوج مروج
هكذا تحدث رسول الإسلام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم (تفاءلوا بالخير تجدوه) وما أروعها من كلمة! وما أعظمها من عبارة!! إنها كلمة تلخص نتائج
التفاؤل، فالمتفائل بالخير لابد وان يجده في نهاية الطريق لان التفاؤل يدفع بالإنسان نحو العطاء،
نحو التقدم نحو النجاح. إن التفاؤل يعني الأمل، الايجابية، الاتزان، التعقل.. يعني كل ما في قائمة الخير من ألفاظ تنطق بمفهوم التفاؤل..
*والتفاؤل لكي يصل بك إلى شاطئ السعادة والنجاح، لابد وان يقترن بالجدية وبالعمل الدؤوب، وبمزيد من السعي والفعالية، والا إذا كان التفاؤل مجرد أمنيات وأحلام بدون أي عمل، فلابد وان تكون النتيجة محزنة وللأسف!
إنني أقول لك وبكل إخلاص:
تفاؤل .. فرغم وجود الشر، هناك الخير..!
تفاؤل .. فرغم وجود المشاكل هناك الحل..!
تفاؤل .. فرغم وجود الفشل هناك النجاح..!
تفاؤل .. فرغم قسوة الواقع هناك زهرة أمل..!
كيف تزرع التفاؤل في داخلك؟!
1ـ كرر عبارات التفاؤل .. والقدرة على الإنجاز:
أنا قادر على.. سأكون أفضل.. أستطيع الآن أن.. أنا خير مما أظن..
2ـ استفد من تجاربك وعد إلى نجاحك السابق إذا راودك الشك في النجاح أو حاصرك سياج الفشل.
3ـ لا تتذمر من الظروف الحيطة بك، بل حاول أن تستثمرها لصالحك. ليس المهم أن تقع في الحوادث، المهم ما يحدث لنا من وقوع هذه الحوادث، المهم أن نعرف كيف تؤثر فينا ايجابيا وانعكاسها على حياتنا.
4ـ ابتعد عن ترديد عبارات الكسل والتشاؤم.
أنا غير قادر... لم اعد أتحمل... أنا على غير ما يرام... أنا لست فلانا كي أقوم بإنجاز العمل... ليس لدي أمل في الحياة...
5ـ سجل إنجازاتك ونجاحاتك في سجل حساباتك وعد إليه بين فترة وأخرى وخاصة عند الإحساس بالإحباط أو الفتور.
6ـ ابتعد عن رثاء نفسك، تغلب على مشاعر الألم، ولا تدع الآخرون يشفقون عليك.
وفي احد الأمثال القديمة (كما تفكرون.....تكونون)
رابعا: تواضع لكل الناس :
من أهم العوامل للنجاح الاجتماعي هو التواضع للناس،فالمتواضع يحوز على حب الآخرين له، وعلى تقدير واحترام الجميع، لان من يحترم الآخرين يحترمونه، ومن يقدرهم يقدرونه،
والعكس صحيح تماما.
وقد أمر القران الكريم المؤمنين بالتواضع، وبالرغم من أن كلمة(التواضع) لم ترد بلفظها في القران الكريم، ولكن وردت كلمات تشير إليها وتدل عليها، منها قوله تعالى(...وخفض جناحك للمؤمنين) وقوله تعالى(وعباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما).
يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
فن التواضع:
كلمة التواضع مأخوذة من مادة( وضع) وهي تدل على خفض الشيء والتواضع في عرف علماء الأخلاق هو لين الجانب، والبعد عن الاعتزاز بالنفس، لذالك قالوا: إن التواضع هو اللين مع الخلق والخضوع للحق، وخفض الجناح.
فالتواضع هو أرضية الصادقة، وهو ليس علما يقرا، نظرية تحفظ، ولا محاضرة تلقى، إنما التواضع فن يحتاج الإنسان إلى التدرب عليه.
ومن السهولة بمكان أي يعرف الإنسان شيء من الزاوية النظرية، ولكن من الصعب هو أن يتدرب عليه، حتى يصبح جزءا من تصرفاته الطبيعية.
فأنت يمكنك، خلال دقيقة واحدة أن تتعلم كيف تقود السيارة، إلا انك تحتاج من الوقت شهرا من التدرب لكي تقود السيارة فعلا وتمارسها بشكل عادي .
هكذا التواضع... فمعرفة أصوله وطريقته لا تستغرق وقتا، ولكنها بحاجة إلى فترة طويلة حتى يتعلمه الإنسان عمليا، ويصبح جزءا من تصرفاته.
إن الإصرار، وقوة الإرادة، وثبات العزيمة والاستقامة، عناصر ضرورية لتدريب النفس وتمرينها على الصفات الحميدة، وتخليصها من كل الصفات الرذيلة.
فالتواضع للإنسان الطيب المؤمن، أما المتكبر فليس جديرا بان يتواضع له؟
تواضع... فهي وصية الأنبياء لأممهم!
تواضع... فهي نصيحة الحكماء لمجتمعاتهم!
تواضع... فهي حكمة الفلاسفة لجماهيرهم!
تواضع تكن كالنجم لاح لناظر على صفحات الماء وهو رفيع
ولاتك كالدخان يعلو بنفســــه على طبقات الجو وهو وضيع
خامسا: لا تغضب أبدا..
الغضب هو تجرد من العقل، وانسياق مع الهوى.
وقد حذر الإسلام المسلم من الغضب، وحثه على الحلم وكظم الغيظ وذلك لما للحلم من آثار حسنة على شخصية الإنسان، ولما للغضب من افرازات ونتائج سيئة على الإنسان، فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: علمني شيئا ولا تكثر علي لعلي أعيه، قال (لا تغضب) فردد ذلك مرارا كل ذلك يقول (لا تغضب).
وقال ( صلى الله عليه وسلم (ليس الشديد بالصرعة،إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)
كن هادئا تصنع المعجزات:
الهدوء سمة من سمات النجاح، والهدوء تعبير عن شخصية قوية ومتماسكة، والهدوء عنوان لإنسان واع ومتحضر!
وبالعكس تماما ذلك الإنسان الذي يثور لأتفه الأسباب، ويهيج لأسخف
الأمور، انه يعبر عن إنسان ضعيف الشخصية، ضعيف العقل وضعيف الإرادة.
يقول علماء النفس إ ن الإنسان الذي يغضب لأتفه الأسباب هو إنسان ركيك الشخصية)
تماما كالشجرة الضعيفة التي تؤثر عليها ابسط هبة من الريح، أما الإنسان القوي كالشجرة القوية
أصلها ثابت وفرعها في السماء تمتد جذورها إلى أعماق الأرض، حيث تزداد ثباتا كلما عصفت الرياح بها.
والإنسان الهادئ هو الذي يستطيع أن يفوز بقلوب الآخرين، وينال إعجابهم.
والحقيقة... إن العنف يولد العنف، وان الغضب يولد الغضب، أما الهدوء فانه يطفئ الغضب، كما يطفئ الماء النار!
كن هادئا في تعاملك مع الآخرين، استخدم لباقتك مع المسيئين إليك، تكلم بعبارات رزينة وودية، فهذا هو اقصر الطرق لكسب الآخرين، ونيل إعجابهم!
سادساــــــ تعلم السحر الحلال (الابتسامة)
السحر الحلال الذي يمكن به أن تأسر قلوب الآخرين وتسحر أفئدتهم هو الابتسامة التي أوصى بها رسولنا محمد ( صلى الله عليه وسلم )ودعا لها العقلاء والحكماء.
وتعتبر الابتسامة الصادقة من الضروريات في العلاقات الإنسانية، وفي تكوين الصداقات الناجحة، وفي بناء الصرح العائلي، وفي كل علاقة إنسانية .. بين الأخ وأخيه، وبين الصديق وصديقه، وبين الزميل وزميله، وبين الرئيس ومرؤ سه.
وكان الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) أكثر الناس تبسما لأصحابه.
ويقول المثل الصيني (إن الذي لا يحسن الابتسامة لا ينبغي له أن يفتح متجرا)
الابتسامة مصيدة القلوب:
هل رأيت الطير عندما يقع في المصيدة؟!
انه يصبح أسيرا لمالك المصيدة...!
كذلك القلوب... فمصيدتها الابتسامة.. وعندما تقع في المصيدة تصبح أسيرة للصائد!
أنها طريقة سهلة لصيد قلوب الآخرين، لا تكلف شيئا سوى أن تبتسم بصدق وإخلاص!
فطبيعة الإنسان انه ينجذب إلى الشخص الذي يوزع ابتسامته على الآخرين بإخلاص، وينفر من ذلك الشخص العبوس المتجهم! فالوجه يعبر عما في قلبك من حقائق وأسرار!
إن تعبيرات الوجه تتكلم بصوت أعمق أثرا من صوت اللسان، وكأني بالابتسامة تقول لك عن صاحبها: إني احبك انك تمنحني السعادة، إني سعيد برؤيتك!
ولا تحسب أنني اعني بالابتسامة مجرد علامة ترتسم على الشفتين لا روح فيها ولا إخلاص، كلا!
فهذه لا تنطلي على احد، وإنما أتكلم عن الابتسامة الحقيقية التي تأتي من أعماق نفسك، تلك هي الابتسامة التي تجلب الربح الجزيل في الدنيا والآخرة.
الابتسامة إذن هي مفتاح لكل القلوب.. وحتى القلوب الشديدة الإقفال، فإذا رأيت شخصا عبوسا متجهما تعبر قسمات وجهه عن هموم وغموم، فما عليك إلا أن تبتسم في وجهه، وسترى انه يبتسم بدوره بدون إرادة منه! وقد يصبح صديقا مخلصا لك!
ومن الحقائق المهمة...أن الابتسامة الصادقة تعبير عن شخصية سوية، بينما التجهم هو تعبير عن شخصية مريضة.
ومن المؤكد.. انك ستكون عاجزا عن كسب صداقة إنسان واحد، ما دمت تتعامل مع الآخرين بتجهم وتقطيب، أما إذا كانت الابتسامة من سمات شخصيتك، فستكسب المئات بل الآلاف ... وما عليك إلا أن تجرب! فالتجربة خير برهان.
سابعاــــــــ لا تنس تقديم الهدايا
يتبادل الناس الهدايا في جميع بقاع العالم، في الحضارات المتقدمة جدا، وفي ابسط المجتمعات البدائية، واكتسبت الهدايا نوعا من التقليد والعادات والاعتراف بحيث غدت وكأنها جزء حيوي من حياتنا الاجتماعية، بل إن من لا يتبادل الهدايا يدخل في باب الغربة كمن يعتكف وينعزل عن العالم، أو كمن يؤمن بمبدأ دخيل أو غريب أو منحرف.
فالهدية تعمق المحبة والمودة، وقد ورد عن الرسول ( صلى الله عليه وسلم) (تهادوا تحابوا فإنها تجلب المحبة وتذهب الشحناء)
ويجب علينا أن ننبه لبعض الآداب التي لابد لنا أن نأخذ بالاعتبار إثناء الإهداء ألا وهي :
• ينبغي للمسلم أن يخلص نيته لله تعالى عندما يهدي الآخرين، حتى لا يذهب عمله هباء منثورا، و(إنما الأعمال بالنيات) ولا خير في عمل لا ترا فقه نية صالحة
• يحسن بالمسلم أن يدعو الله تعالى أن يبارك في هديته وان يجعلها مفتاحا لقلوب الآخرين.
• ينبغي أن تتناسب الهدية ـ حتى ولو كانت رمزية ـ مع المهدي إليه، فهدية الصغير تختلف عن الكبير ، وهدية الرجل عن المرآة وهكذا
• يجب أن لا تكون الهدية عبارة عن رشوة، فلا يجوز أن يقدم الموظف إلى رئيسه هدية من اجل ترقيه ، وهكذا. • ينبغي أن يتم اختيار الوقت المناسب لتقديم الهدية، لا سيما في المناسبات المفرحة كالزواج، والشفاء من الإمراض...الخ
• يحسن أن يكون المظهر الخارجي للهدية مقبولا.
• يحسن بالمرء أن لا يرد الهدية التي لا رشوة فيها،لا سيما إذا جاءت هذه الهدية من الاقربين أو من الفقراء المساكين أو ممن تطمع في كسب قلوبهم ودعوتهم إلى الله تعالى،فان رد الهدية فيه إساءة كبيرة إلى المهدي.
يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم ) (من عرض عليه ريحان فلا يرده لأنه خفيف المحمل طيب الريح)
يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـع