المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كن لؤلؤة ، ولا تكن فحما


قمرهم كلهم
06-05-10, 09:27 مساء
كن لؤلؤة ، ولا تكن فحما



قال الراوي :
……ما أكثر ما يتلطف بي القدر ،

فتنهمر علي شلالات نور خاطف بين الحين والحين .. ،

فإذا بي أجد نفسي محلقاً فوق الربى والحقول ، بل فوق الدنيا ،

أنظر إليها من علٍ عالٍ ..!!
وحين أكون في لحظة التحليق تلك …..
يهولني أن أرى النور مشرقاً يتلألأ في كل زاوية من هنا ومن هاهنا …

حتى إني لأعجب كيف لم أكن أرى كل هذا الإشراق

لأكتب عنه شعراً ، أو أعبر عنه نثرا..؟ ……
بل يخيّل إليّ ساعتها ….

أنني لو رأيت ما رأيت وأنا حيث كنت في موضعي من الأرض ..،

لغدوت شاعرا فحلا لا يُجارى ، ولا يُبارى .....!

أخلف الشعراء ورائي ، يجمعون ما يتساقط من زوّادتي ،

وأنا أمضي في حالة انبهار بهذا النور الذي يتلألأ في كل مكان ،

والقوافي تتصارع على بوابة فمي أيها يخرج قبل أختها …….!
في لحظة التحليق تلك …

وأنا أرى ما أرى مما يهز الفؤاد طربا ،

أتذكر على الفور قول القائل :
كن جميلا ترى الوجود جميلا......!
وعلى قدر ما يفرحني هذا القول ، يحزنني بشدة …
حيث أقول لنفسي : وهل معنى ذلك أنني لم أكن جميلا من داخلي ،

ومن ثم لم أكن أرى كل هذا البهاء والإشراق في هذا الكون الجميل ……؟!
عدت قبل ليالٍ إلى شيخي منكسر النفس ، خائر الهمة ….

وكعادتي ما إن جلست إليه ، حتى شعرت أني دخلت جنة ، ووجدت نعيما ،

وهطلت على قلبي أمطار العافية …….. كل هذا قبل أن يقول شيئا ،

ما أن أدخل في دائرة مغناطيسيته ، حتى يجذبني بقوى عجيبة

إلى حيث يكون متساميا في مراقٍ عالية ….

وشكوت إليه ما أجد ، وما أشعر به مما جال في خلدي

من ذلك القول ، أو تلك الحكمة …
فجاء حديث الشيخ قبسا من نور النور ، وعطراً تنتشي له العطور ……
فكان مما قال _ وما أعجب ما قال _ …..

لكن يؤسفني أنني سأنقل حروف وكلمات الشيخ ،

أما روحه التي كانت تتحدث ، ويترجم حديثها هذا اللسان ،

فذلك ما أعجز عنه ،

ومن ثم فهذا ترجمة لما قال ، وليست حقيقة ما قال …

وأين الترجمة من الأصل …….؟
- -
قال :

إن كان القائل يرى الوجود جميلاً لأنه جميل من داخله ..

فهو إنما يرى انعكاس جمال قلبه فيما تقع عليه عيناه ………

فتهب على روحه نسائم السحر الحلال ، فكأنه يرى ما لا حقيقة له ….

غير أن الأمر بالعكس من ذلك .. … فهو في لحظة الصفاء تلك ،

انجلت أغشية عن روعة الجمال التي يتغشى بها الكون ،

فاصبح يرى ، ما لا يراه الآخرون …..

وقد يعجبون منه ، حين يحاول أن يعبر لهم عما يراه ، ويسمعه ، ويشمه ..!

وما أكثر ما تقصر العبارة هنا ….!
- -
وقال شيخي : وسنسلم جدلا له بما قال …..

غير أنا نقول واثقين مما نقول :
أنه قَصُرَ به الأمر .. وكان النبع قريبا منه سيتفجر في روعة ،

لو أنه خطا بنا خطوة إلى الأمام ، ولم يقف بنا حيث وقف ….
يا بني ……
وكانت تطربني هذه الكلمة كلما خاطبني بها ، فأحسست بنشوة غير عادية ،

وأنا أتابع حديثه المتلألئ بالنور _ قال :
قد يرى القلب في حالة صفاء ، ولحظات شفافية ، أن انعكاسات

ما تراه عيناه تشع إبداعا وبهاء وروعة ..

لكن الخطوة التالية و الأرقى والأهم …
أن الكون يغدو أحسن منظرا .. وأبهى جمالاً …. وأروع إبداعا … وأحلى زينة …
حين تشع في أغوار القلب إشعاعات إيمانية قوية ،

تصله مباشرة بالسماء ، وتشده بقوة إلى ربه سبحانه ..

فكأنما هو ينظر من كوة في السماء إلى الأرض وزخرفها وتعاجيب أهلها…!
يا بني …
إن الفرق ما بين النظرتين عظيم وكبير وخطير ……
وبالمثال يتضح المقال :

…أرأيت إلى إنسان يحدق ملياً وبقوة ليرى في جهد بعينيه الكليلتين ،

ذرة من قطعة ألماس نادرة …. وشخص آخر يتناولها ليضعها تحت مجهر كبير

فيراها مكبرة آلاف المرات ....!!

أي النظرتين هي الأوضح والأعجب والأمتع ..!!
هذا مجرد تقريب لتعرف فرق ما بين النظرتين …

وإلا فالأمر أبعد من هذا وأعجب ..!
ولا أخالك إلا تسألني الآن :
ولكن هذا نادر وقليل … ومنزلة تتكسر دونها الرقاب ،

ولا تبلغها الخيل المضمرة ………!؟
فاعلم يا بني فتح الله على قلبك ….

أن هاهنا أمور عليك أن تجعلها منك على بال …… لو كان الأمر كما تتوهم ،

لما طالبنا الله به ، ولا كلفنا بمحاولة الوصول إليه ،

لأنه لا يكلف نفسا إلا وسعها ، ومن ثم فإن الأمر ميسور ،

ما دام التكليف مقدورا عليه …..
تبقى همة الإنسان ، وجهده ، وجهاده ، وعزيمته …

والناس هاهنا تتفاوت ……….

هذه واحدة …. والثانية :

ألا يكفي أن تبقى مشدود القلب إلى تلك الذرا ،

حولها تدندن ، وإليها تشتاق ،

ونحوها تصبو ، وحولها تطوف ..؟

فإن مت وأنت تحاول جاهدا الوصول إليها ، فقد وقع أجرك على الله ،

وسيرفعك الله إلى مقام أهلها في جناته ، حيث لا عين رأت ،

ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر …
وأما الثالثة :

فقد قال علماؤنا رحمهم الله تعالى

ليس بالضرورة أن يبقى الإنسان في هذه الحال أبدا ، على مر أنفاس حياته …..

فمن الناس من تهب عليه مثل هذه النفحات بين الوقت والوقت ،

فذلك خير عظيم ، وفضل كبير ،

وعلى هذا أن يواصل الطريق ليبقى مستمرا ،

فتدوم له هذه النفحات وتطول ….

أما من دامت له لأطول فترة ممكنة ،

فهذا عظيم في السماء ، عظيم في الأرض ..!!
والرابعة يا بني :

تذكر أن اللؤلؤ نادر وقليل ، ولكن قيمته هي الأعلى والأرقى ،

وعليه يتنافس المتنافسون ..

أما الفحم فهو كثير مكدس ، على قفا من يشيل _ كما يقال _..!!
فكن لؤلؤة نادرة ، واربأ بنفسك أن تكون فحما من الفحم ..!!
وفي كل الأحوال حين تسير في هذا الطريق ، فإنك أنت الرابح بكل حال ،

سواء وصلت أو لم تصل …

ولا تزال تتلألأ على طول الطريق لأنك في معية خاصة مع الله جل جلاله ..

فاطلب الكمال ، ودع الدون للدون ..!!
إذا غامرت في شرف مرومٍ ****** فلا تقنع بما دون النجوم..!

( المصدر"تعال نؤمن ساعة")

تقبلو تحياتي قمرهم كلهم

نــاثــر الــورد
06-05-10, 11:05 مساء
مشكوره اختي قمرهم

والله يعطيج العافيه

وسلمت اناملك على ما جادت به

هاااااوي
06-05-10, 11:39 مساء
مشكوره اختي قمرهم

والله يعطيج العافيه

وسلمت اناملك على ما جادت به

بحر الأمل
06-05-11, 11:34 صباحاً
جزيل شكري و تقديري

يوجه لج اختي قمرهم كلهم

على هالطرح المميز ..

يعطيج العاافيه..

وعسااج عالقوه..

لج مني كل الاحترام و التقدير

بحر الأمل

عــا (وهم) شــق
06-05-11, 12:54 مساء
خطوات هنا لمست منها الكثير والجميل

الذي ينبس قلبي جيدا

خطوات كتبت في معني لا ينسي

له ذكري في القلب وان خطت عليه في كل زمن

كلمات تغرق الروح

استاذة الجميع

عجيبه هي الروح التي تكتبن بها

ورؤية رائعه ترين بها

حتي تجعل من يتابعج يعيد ويكتب لج

شكرا لج

ودمتي بكل ود لنا

..

اعجبني تواجدي هنا

قمرهم كلهم
06-05-11, 04:30 مساء
سيدي ناثر الورد

ها هو الحضور الرائع يتجلى من بين أسطورة تأملاتك لما أكتب ..

وهاهو الجمال ينتشي أسطراً من أسطرك ..

سيدي لقد سعدت جداً بترجمات قلمك لما كتبت ..

ترجماتٍ صاغت من صمت السطور حروفاً جديده..

ومعانٍ أخرى كشفت النقاب عنها أناملك ...

حضور تأملته كثيراً وقرأت ما أتى به كثيراً ...


سيدي فخامة ردك أبهجني كثيراً ..

ووفاءك مع حروفي ألزمني شكرك ...

فشكراً على تشريفك لمشاركتي ..

وعلى توقيعك الذي عانق كل حرفٍ في سطوري ...

تقبل خالص ودي واحترامي لك

قمرهم كلهم

قمرهم كلهم
06-05-11, 04:35 مساء
سيدي هاااوي

أتعلم سيدي أنني أسعد جداً حينما أجد لك رسماً يزين مشاركاتي ..

أتعلم أنني أقرأ ردك مرات ومرات فهو يحوي صدق الكلمات من وفاء المشاعر ..

وأعطاني من نبض البسمة ثغراً أسكنني في ورداته ..

بصدق كم يسعدني وافخر بتواجدك وعطاء أناملك ..

لا حرمني الرحمن حضورك العاطر لما أنزف ..

من القلب شكراً على وفاء نبضك وأحرفك معي ....

تقبل خالص ودي وتقديري الشخصك الكريم


قمرهم كلهم

قمرهم كلهم
06-05-11, 04:39 مساء
غاليتي بحر الامل


دائماً ما أجدني أنال السعاده بتواجدكِ الجميل

وتعليقكِ على ما أكتب ..

حينما أقرأ ردك أجدني أنتقي من كل حرف نزفاً وفياً

ولغةً جميله تتبارى أحرف العطاء

لتجد لكِ على خصلات الصدق فيما تبوح

صدقاً يشرفني دوماً تواجدكِ الغالي فيما أكتب

فلحضوركِ جمالٌ آخر ولغة ذا طابع وفي

من القلب شكراً لكِ غاليتي

على وفاء قلمكِ مع ما أكتب

شكراً على توقفكِ هنا وتأملكِ موضوعي

تقبلي خالص ودي واحترامي الشخصكِ الكريم

قمرهم كلهم

قمرهم كلهم
06-05-11, 05:54 مساء
سيدي عــا (وهم) شــق

كم أنت كريمٌ في حضورك ،، راقٍ في نزفك ...

كم أنت جميلٌ في نسجك للسطور ..

وتضمين الجمال موارداً ذات ينابيع صافيه ...

وكم أنني سعدت بكل هذا الجمال ،،

وكل هذا الحضور ...

وكم أنني توقفت عند الذي نزفته أناملك لأعيده مراراً ..

ولأكون في نبض القلم ما بين أناملك ،،

نبضاً آخر من حياة التفرد التي وهبتني إياها سطور حبرك الرائع ....

شكراً لك سيدي حضورك أسعدني ،،

وشكراً لوفاءك مع أحرفي ...

تقبل مني فائق تقديري واحترامي الشخصك الكريم

ღ♥ღ°¨ˆღ♥ღˆ¨°ღ♥ღ°¨ˆ قمرهم كلهمˆ¨°ღ♥ღ°¨ˆღ♥ღˆ¨°ღ♥ღ

الكاسر
06-05-13, 09:21 صباحاً
كلمات تبحر بك في عالم من الفكر يدعو للتأمل في حقيقة انفسنا ،،، العزيزة قمرهم كلهم هكذا هم الكبار دوما لايشدهم سوى بريق الالماس وصفاء اللؤلؤ . بارك الله فيكي وبانتظار جديدك .
مع تحيات ،،، الكاسر ،،،