ديناصور الحب
08-03-16, 11:42 صباحاً
المحليات الطبيعية
انتشرت في السنوات الأخيرة وبشكل ملفت للنظر المحليات والتي تكون بديلا للسكر في المشروبات والمأكولات لمرضى السكر أو طالبي الحمية، ولان مثل هذه المحليات قد تكون خطراً علينا حين نتناولها بدون وصفة طبية أو بجرعات غير مدروسة، فإن الكثير من المتخصصين يحذرون من الإسراف في تناولها، إلا أن الواقع الحالي ينذر بعواقب ليست حميدة، فالكل يتناول هذه المحليات من خلال المشروبات الغازية وخاصة من قبل الأطفال والشباب بل وكل أفراد الأسرة، فالسكروز والفركتوز واللاكتوز تعرف بعائلة السكريات الطبيعية. وقد كانت كافية لإعطاء الإنسان الطاقة والسعرات الحرارية التي يحتاجها مقابل ما يبذله من مجهود وعمل في حياته اليومية. ولكن تطور الحياة الحديثة وتوافر أسباب الراحة وميل الإنسان إلى الدعة والاتكال على ما وفرته له التقنيات الحديثة. وأصبح من ملازمات الرفاهية الإكثار من الأطعمة الدسمة والمحلاة وقلة المجهود الذي يستهلك هذه الطاقة فاختزن الجسم ما فاض عن حاجته شحوماً، فزادت السمنة وما ارتبط بها من من أمراض عديدة مثل سكر الدم وتصلب الشرايين، وتسوس الأسنان وما إليها.
ودفعت هذه المخاطر التي تهدد حياة الإنسان إلى البحث عن محليات تكسب الطعام المذاق الحلو ولا تعطي نفس السعرات الحرارية التي ينتجها السكر. فظهرت المحليات الطبيعية والصناعية البديلة عن السكر.
ونحن هنا نسلط الضوء على المحليات وخاصة الطبيعية منها لأن المحليات تنقسم إلى محليات طبيعية ومحليات صناعية وسوف نتحدث عن أنواعها وأقسامها وتركيبها الكيميائي وصفاتها وخواصها وذلك نظرا ً لأهميتها وكثرة استخدامها في وجباتنا اليومية وما تحمله من شكوك حول تأثيرها على صحة الإنسان وكذلك سنتحدث عن تناول محليات السكر بدون وصفات طبية وما تسببه من مشاكل صحية , و عن ما تقدمه المملكة العربية السعودية من إعداد مركز رعاية المستهلك .
بدأ العالم منذ حوالي 90عاماً في البحث عن محليات تعطي حلاوة السكر لكن دون أن تمد الجسم بسعرات حرارية، وسرعان ما اكتشفوا هذه المحليات، وقد أبهج ذلك محبي مشروب الكولا وماضغي اللبان، ومتناولي الوجبات الخفيفة، فلأول مرة أمكنهم الانغماس فيما يشتهون من حلوى دون أن تزداد أوزانهم.
إن المحليات الصناعية مثل السكارين والأسبارتم والأسيسوفلام تستخدم في تحلية الملايين من أكواب الشاي والقهوة كل عام.
إن ما يميز المحليات الصناعية هو طعمها الحلو الذي يداعب البراعم خاصة بالمذاق الحلو على اللسان، إلا أنها لا تضيف إلى غذاء الإنسان تقريباً أية سعرات حرارية (ما بين صفر إلى 4سعرات حرارية حسب النوع ). والمحليات الصناعية تختلف كيميائياً عن السكر ولذلك فهي لا تتسبب في نفس المشاكل التي يسببها السكر.
عند تناول أغذية سكرية، تتكاثر البكتريا سريعاً في الفم مفرزة أحماضاً تتلف طبقة المينا التي تغطي الأسنان. ولكن المحليات الصناعية لا تعمل على نمو هذه البكتريا. وبناءً عليه فإنك إذا استخدمت الأطعمة المحلاة صناعياً بتلك التي تحتوي على السكر الطبيعي فسوف يقل تعرض أسنانك للتآكل. بالإضافة إلى ذلك فتعتبر المحليات الصناعية هبة حقيقية لمرضى السكر، فبخلاف السكر الطبيعي الذي يسبب تقلبات خطيرة في نسبة السكر في الدم، فإن المحليات الصناعية لا تؤثر على هذه النسبة إطلاقاً، يقول الدكتور سيجال "إنها مفيدة جداً خاصة عندما نتحدث عن المشروبات الغازية، فالمحليات الصناعية تسمح لمرضى السكر بالاستمتاع بتلك المشروبات دون التعرض لمخاطر السكر.
المحلي الصناعي نسبة التحلية الاسم المتداول ملاحظات
اسيسولفام بوتاسيم
Acsesulfame-K 200 مرة اكثر
من السكر سويت أند لو
Sweet and Low
- سويت وان Sweet One
- هرنستاس Hernesetas
يستعمل مع محليات اخرى يتحمل الحرارة المرتفعة
اسبارتام
aspartame
200مرة - كاندريل Canderel
- نوترا سويت Nutra Sweet
-إيكوال Equal
يفقد قدراته المحليه عند ارتفاع درجة الحرارة. لايمكن استعماله على درجة حرارة مرتفعة. حصل مؤخرا على انتقادات عدة بالنسبة لسلامة استعمالة، لكن السلطات العلمية لم تؤكد أي منها.
سكارين 300 مرة سنسوك Sunsuc اول محلي صناعي منع استعماله في السبعينات حيث اتضح ان يمكن ان يسببالسرطان ولكنه عاد بعد ما نفت الابحاث ذلك
سوربيتول كزيليتول
sorbitol, xylitol
اقل من السكر متعدد يستخرج من الفاكهة والوحيد الذي يعطي بعض السعرات الحرارية كثرة استهلاكه تسبب الاسهال
فيما يلي سوف نستعرض بعمق خصائص هذه المحليات
أولا :
1-السبلندا :
أكثر حلاوة من السكر بـ 600 مرة.
السبلندا أو السكرالوز تم انتاجه في عام 1976 من قِبل الباحثين بجامعة لندن من السكر العادي بعملية صناعية تستخدم الكلور بإضافة ثلاثة عناصر منه إلى مركب السكر العادي المكون من مركبي الغلوكوز والفركتوز، وهو أكثر حلاوة من السكر بستمائة مرة وله ضعف حلاوة السكرين، وأربعة أضعاف حلاوة الكاندريل أو الاسبرتام، ويمتاز أيضاً عن الكاندريل بأنه أثبت نفسه في درجات الحرارة العالية ودرجات الحموضة المختلفة، لذا يستخدم في الحلويات المخبوزة، التي تحتاج أن تبقى مدة طويلة في الحفظ. تمت إجازة استخدام البشر له لأول مرة في كندا عام 1991، والولايات المتحدة عام 1998، ثم دول الاتحاد الأوروبي عام 2004. وينتج السبلندا بخلط السكرالوز مع مادة تسمى «مالتودكستران»، كي تكسبها ثباتاً في درجات الحرارة العالية، وكتلة في الطعم، وحجماً ثابتاً في الذوبان، وذلك كله حين تكوين مزيج منها وهو أمر صناعي يجعل الطعم بالمحصلة أقرب ما يكون للسكر، وهيهات فهو لم يتم بعد ولا يحتاج التمييز إلى ذواقة، بل أي منا يلاحظ الفرق. بحلول هذا العام لم تبق شركة من شركات المشروبات الغازية إلا وتحولت إلى السبلندا في مشروبات الدايت لها، ويعد اليوم الأوسع انتشاراً والأكثر استخداماً بين المحلّيات الصناعية قاطبة.
كان إلى وقت قريب، يعتقد أن السبلندا لا يتم امتصاصه بكثرة من الأمعاء، وما يمتص منه يتم إخراجه من الجسم كاملاً وبسهولة. بيد أن الأمر أعقد من ذلك، فوجود الكلور في مركبه الأساس كما في مركبات المبيدات الحشرية مثل «دي دي تي»، يتم تخزينها في أنسجة الشحم بالجسم، وهو غير الكلور الذي في ملح الطعام مثلاً، والذي يتعامل معه الجسم بآليات مختلفة تماماً لإخراجه، أضف إلى هذا ما أكدته وكالة الغذاء والدواء الأميركية من أن 27% من السبلندا، يتم امتصاصه في الأمعاء، مما يثير اليوم الكثير من التساؤلات حول أمان استخدامه.
ثانيا :
اسبارتام aspartame
الاسبرتام ، حلو الطعم ولكنه يقتل بصمت
الأسْبَرْتام Aspartam – عبارة عن مادة مُحَلِّية صناعية من أكثر المُحَلِّيات استخداماً ومنتشرة على نطاق واسع جداً. وكلمة "أسبرتام" اسم تقني للأسماء التجارية لهذه المادة، التي منها Nutrasweet، Equal، Spoonful، Indulge، Equal-measure، Sugar-free، Sweetex-Gold، إلخ.
قام الكيميائي جيمس شلاتر باكتشاف الأسبرتام عن طريق المصادفة عام 1965 وهو يقوم بتجربة بعض الأدوية ضد مرض القرحة. وقد استُخدِم لأول مرة عام 1974، إلا أن استخدامه أوقِفَ لفترة ثماني سنوات حين رفضته إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية US Food and Drug Administration (FDA) لأن استخدامه على القوارض أدى إلى إصابة فئران المختبر بنوبات مرضية معينة وأورام في الدماغ. كما دلت نتائج أبحاث أخرى على إصابة الفئران بأمراض أخرى كسرطان الدماغ والثدي والرحم والبنكرياس. ومع ذلك أعيد استخدام الأسبرتام عام 1981 على الأغذية الجافة فقط. وفي عام 1983، تمت وافقت نفس الإدارة المذكورة أعلاه على إدخاله كمادة مُحَلِّية في المشروبات الغازية.
وفي عام 1993، وافقت الإدارة الأمريكية للأغذية والأدوية على استخدام الأسبرتام كمادة تدخل في عدد من الأطعمة، يجب في كل الأحوال تسخينها حتى درجة حرارة 30 مْ. والأخطر من ذلك أنه في 27 حزيران عام 1996، وبدون إشعار عام، أزالت إدارة FDA كافة القيود التي تحصر استخدام الأسبرتام في إطارات معينة، بحيث سمحت باستخدامه في كل شيء، سواء في المنتجات التي يتم تسخينها كما ذكرنا أو تلك المخبوزة أو المحمَّصة.
واليوم يُعتبَر الأسبرتام من أكثر المواد الداخلة في التموين الغذائي اليومي للإنسان سُمِّية؛ وقد غزت منتجاته 50 % من الأسواق العالمية. ويدخل الأسبرتام في أكثر من 5000 مُنْتَج غذائي متاح في أكثر من 90 بلد في العالم. وتشكل هذه المادة نسبة تزيد عن 75 % من كل ردود الفعل المعاكسة الناجمة عن استخدام المواد المضافة الأخرى إلى المواد الغذائية .
والأسبرتام من المركبات ذات الآثار الجانبية السلبية على المدى البعيد. وقد تمر فترة سنة أو خمس سنوات أو عشر، وحتى 40، سنة لكي تظهر أعراضه القاتلة على الإنسان لدى استخدامه لفترات طويلة ومستمرة . ويسمِّي بعضهم هذه المادة أحيانا بـ"القاتل الصامت"a silent killer.
ومن المنتجات التي يدخل فيها الأسبرتام: المشروبات الخفيفة (ومنها المستخدمة للحمية أيضاً)، المشروبات التي يتناولها الرياضيون، العلكة، أنواع القهوة المختلفة والشاي، المشروبات الباردة، الفيتامينات المخصصة للأطفال، المضادات الحيوية، المقبِّلات المجمَّدة، والأغذية المبرَّدة من مشتقات الألبان، كالبوظة واللبن الرائب، وغير ذلك كثير، حتى غدا من الصعب جداً العيش بدون تناول الأسبرتام. وسيُطرَح قريباً في الأسواق نوع جديد آخر من الأسبرتام يسمَّى "نيوتام" Neotame، يبدو أن تركيبه الكيميائي سيكون كالتالي:
l-phenylalanin, n-/n-(3.3-dimethylbutyl)-l-aspartyl/-1-methyl ester
وتزيد حلاوة النيوتام بـ 40 مرة عن الأسبرتام نفسه ، علماً بأن هذا الأخير يفوق السكر العادي حلاوة بـ 200 مرة. وبالمناسبة، هناك أيضاً السَّكَّرين Saccharine المستخدم في إيجاد الطعم الحلو للمواد، وهو يفوق السكر العادي من حيث الحلاوة بـ 400 مرة، وقد وافقت الحكومة الأمريكية على استخدامه، على الرغم من أن التجارب تدل على أن له علاقة بإصابة حيوانات المختبر بمرض السرطان.
ومن جهة أخرى، تشير بعض المعطيات والمراجع أن الأسبرتام مادة غير خطرة. وأصحاب هذا الاتجاه هم أولئك الذين يعملون في شركات ومصانع إنتاج وتسويق مركب الأسبرتام ومن يقف في صفهم. ومن هذه الشركات: مصانع G. D. Searle ومصانع Monsanto الشهيرة بإنتاج المواد الكيماوية والهرمونية. ويدعم هؤلاء أيضاً بعض مدراءFDA مثل آرثر هيز وغيرهم من الباحثين في هذا المجال، الذين يقولون بأن الأسبرتام قد يؤثر فقط على بعض الأشخاص ممَّن يعانون من اضطرابات في عمليات الجسم الحيوية ، وبأن الكميات القليلة منه لا تضر بالصحة، كما ولا تؤثر على الأسنان، بل، على العكس، تساعد على ضبط الوزن وتُناسِب مرضى السكري. ويقول د. ألن إدْمونْدسون بأن الأسبرتام يقلل من كثافة الدم ويخفض حرارة الجسم والانتفاخات التي تظهر عليه، كما أنه لا يثير غشاء المعدة، وبذلك يبدو بأنه أكثر فاعلية من الأسبرين Aspirin (16). و حسب تقديرات FDA، فإن الكمية النموذجية التي يمكن تناولها من الأسبرتام يومياً يجب ألا تزيد عن 8-10 ملغم/كغم من وزن الجسم. إلا أنهم، من جهة أخرى، يسمحون بتناول مقدار يصل إلى 50 ملغم من الأسبرتام لكل كغم من وزن الجسم (7، 18). وهكذا يبدو بأن G. D. Searle و FDA هما اللتان تقرران وتضبطان مستويات استهلاك الناس من الأسبرتام. غير أن هناك ما يشير إلى وجود بيِّنات ودلائل تستحق الاعتبار تدور حول التجارب التي تقوم بها US FDA، معتبرة إياها لا تفي بالغرض وغير موضوعية ولا تتصف بالمعايير العلمية كما يجب.
علماً بأن فريق من الخبراء العلميين من FDA نفسها وقفوا ضد المصادقة الرسمية على استخدام الأسبرتام في حينه. ولا شك بأن شركة Monsanto وغيرها من منتجي الأسبرتام يعلمون جيداً الأضرار التي تسببها هذه المادة وتأثيرها القاتل! إلا أن هؤلاء وغيرهم يقومون بتمويل اتحاد مرضى السكري الأمريكي واتحاد الحِمْية الغذائية الأمريكي والكونجرس الأمريكي وكذلك مؤتمر مَجْمَع الأطباء الأمريكي.
في عام 1992 حصلNutrasweet من شركات الأسبرتام على امتياز وتم تسجيله في الدوائر الرسمية. والآن صارت الكثير من الشركات، ومن ضمنها تلك التي تنتج "أغذية صحية"، تضيف، بهدوء، المادة المحَلِّية (الأسبرتام) إلى منتجاتها.
أما شركة Nutrasweet فتمتلكها الآن شركة Monsanto متعددة الأطراف، ذات الرأسمال المقدَّر بـ 8 بليون دولار أمريكي، وأصبح يُطلَق عليها بعد الاندماج (عام 1996) اسم شركة Nutrasweet-Kelco Company.
وبالمناسبة، تم تزويد الجيش الأمريكي في عملية "عاصفة الصحراء" في حرب الخليج بكميات وفيرة من المشروبات المحلاة بالأسبرتام. وقد تعرضت هذه المشروبات، بطبيعة الحال، إلى درجات حرارة عالية في صحراء المملكة العربية السعودية، مما أدى إلى إصابة معظم أفراده بأمراض تشبه أعراضها تلك التي تنشأ عادة نتيجة التسمُّم بالمواد الكيماوية السامة، وخصوصاً التسمم بالفورمالدهايد.
مِمَّ يتكون الأسبرتام؟
الأسبرتام جزيء معقد للغاية رمزه الكيميائي:
C14H18O5: l-aspartin-l-phenylalanine methyl ester
وهذا يعني أنه عبارة عن مادة تتكون من المركبات الكيميائية التالية: 50 % فينيل ألانين Phenylalanine، و 40 % حمض الأسبرتيAspartic acid ، و 10 % ميثانول Methanol. وكل واحدة من هذه المواد تشكل وحدها خطورة كبيرة، علماً بأنها تصبح أشد خطورة حين تكون متحدة بعضها مع بعض. ولنأخذ كل واحد من هذه المركبات على حدة لدراستها وتبيان ماهيتها!
1. الفينيل ألانين Phenylalanine
الفينيل ألانين عبارة عن حمض أميني يوجد بشكل طبيعي وعادي في الدماغ. إن الإنسان الذي يعاني من اضطراب أو اعتلال وراثي (جيني) Phenylketonuria (PKU) لا يستطيع جسمه أن يقوم باستقلاب أو بتجديد مادة الفينيل ألانين، مما يؤدي إلى ارتفاع كبير وخطير في منسوب هذه المادة في الدماغ (أحياناً لدرجة قاتلة)، وذلك بسبب نقص إنزيم ضروري للتخلص من الكميات الزائدة من الفينيل ألانين. وقد تبين بأن تناول الأسبرتام، وخصوصاً إلى جانب السكريات، يؤدي إلى زيادة مفرطة في مستوى الفينيل ألانين في الدماغ، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من PKU. وهذه ليست مجرد نظرية؛ فقد أظهرت الدراسات بأن كثيراً من الناس العاديين ممَّن تناولوا كميات كبيرة، ولمدة طويلة، من الأسبرتام ظهرت في دمائهم مستويات مفرطة من الفينيل ألانين، وأن المستوى العالي من الفنيل ألانين في الدماغ يمكن أن يكون من أحد أسباب انخفاض مستوى السيروتونين Serotonin في الدماغ، مما يؤدي في النهاية إلى اضطرابات انفعالية كالانحطاط أو الكآبة. وحتى الكميات القليلة من الأسبرتام تزيد من مستويات الفينيل ألانين في الدم.
من جهة أخرى، وبحسب معطيات د. لويس إلساس، رئيس قسم الوراثة في جامعة إموري في أطلانطا، فإن الفينيل ألانين الموجود في الأسبرتام بإمكانه أن يؤثر بمقدار أربعة أضعاف على خلاص الجنين خلال فترة الحمل، مسبباً أذى كبيراً للمواليد الذين مرُّوا بهذه الظروف. كما أشار د. ريتشارد وُرتمان، البروفيسور في معهد مساتشوسيتس للتكنولوجيا MIT، إلى أن للأسبرتام تأثيراً على مستوى الفينيل ألانين في الدماغ وعلى مستوى التيروزين Tyrosine، مما يؤثر في النهاية على عملية استقلاب النواقل العصبية (رسائل الأعصاب) neurotransmitters أو brain massagers، وكذلك على وظائف الجسم الأخرى.
هناك دراستان لتشارلز ريفر تحملان الرمزين e 33/34 و e 70. أجريَتْ الدراسةe 33/34 خلال 104 أسابيع على القوارض (فئران cd) لبيان مدى تأثير الأسبرتام عليها. وقد تم في النتيجة اكتشاف 12 ورماً دماغياً على الفئران التي أجريت عليها الأبحاث. كما تبيَّن بأن الفئران التي لم تعطَ الأسبرتام لم تُصَب بشيء.
أما د. روبرتس فقد أجرى عام 1991 دراسة نُشِرَت على صفحات مجلة النجاحات في مجال الطب. وقد أظهر فيها العلاقة الممكنة ما بين الارتفاع الفجائي لسرطان الدماغ الأوَّلي ولمرض الدماغ الليمفاوي وما بين السنوات التي تم فيها إدخال مادة الأسبرتام إلى الأسواق التجارية.
كما يؤكد الباحثان فرانك وروبرت بأنه توجد علاقة ما بين الأسبرتام والإصابة بسرطان الدماغ.
هذا وإن كون الأسبرتام يحتوي على الفينيل ألانين يشكل خطراً جسيماً على أولئك الأشخاص الذين يعانون من مرض اختلال أو اضطراب التحولات الكيميائية في الخلايا الحية لأجسامهم.
2. حمض الأسبرتي Aspartic acid
إن الأسبرتيك والفينيل ألانين اللذين يشكلان معاً 90 % من مادة الأسبرتام ومشتقاته هما من الأحماض الأمينية الموجودة بشكل طبيعي في الغذاء الذي نتناوله والضرورية في تمثيل وتجديد البروتوبلازما فيه. ولكن إن لم يكن هذان الحمضان متَّحدين مع الأحماض الأمينية الأخرى التي نستهلكها (وعددها 20)، عندئذٍ يصيران ذَوَيْ سُمِّية شديدة، وخصوصاً على الجهاز العصبي. وعند تناول الأسبرتام تذهب مُكوِّناته إلى الدماغ، مسبِّبَة له الأضرار، التي، بدورها، تؤدي إلى الإصابة بأمراض مختلفة، كآلام في الرأس وخلل أو تشويش ذهني (عقلي) وفقد التوازن بالإضافة إلى نوبات مرضية أخرى.
يشير د. رَسِّل بليلوك، بروفيسور جراحة الأعصاب في معهد الميسيسيبي للطب، مستنِداً إلى حوالى 500 مرجع علمي، إلى أن الزيادة المفرطة من الأحماض الأمينية الحرَّة، مثل الأسبرتي Aspartic والجلوتامي Glutamic في غذائنا تؤدي إلى اختلال عصبي مزمن وإلى مئات من الأعراض المرضية الأخرى. وأغلب خلايا الدماغ (75 % +)، وفي مواقع معينة منه، تُقتَل قبل ملاحظة أية أعراض سريرية مزمنة. كما لوحظ بأن للحمض الأسبرتي تأثيرات ضارة متراكمة على جهاز الإفرازات الداخلي ( الغدد الصُّم) وعلى الجهاز التناسلي. وحتى عند عدم تراكمه أيضاً يسبب اختلالاً بشكل تدريجي. بالإضافة إلى أن هذا الحمض أدَّى في أحد التجارب إلى تغيُّر في الشيفرة الوراثية DNA لحيوانات المختبر – حيث إن الجيل الثالث للجِراء وُلِدت بدينة ومصابة بالسَّوداء وبحالة لا تؤدي فيها أعضاؤها الجنسية وظائفها.
أعلن اتحاد الجمعيات الفيدرالية الأمريكية للاختبارات البيولوجية (FASEB) في الفترة الأخيرة في مقال أنه من الحكمة إزالة الأطعمة المحتوية على حمض الجلوتامين L-Glutamic acid من الأغذية التي تعطى للنساء الحوامل والأطفال والرضَّع، لما لها من تأثيرات سلبية على صحة هؤلاء. ونفس الشيء ينطبق على حمض الأسبرتي. ولقد سبق أن أعلن بروفيسور الأمراض النفسية أولني عام 1971 بأن حمض الأسبرتي يؤدي إلى حدوث ثقوب في أدمغة الفئران.
3. الميثانول Methanol
الميثانول مادة سامَّة قاتلة، وتسمَّى أيضاً كحول الخشب. والميثانول مركَّب يتحطم في الجسم إلى الحمض الفورمي Formis acid والفورمالدهيد Formaldehyde. والكمية المسموح بتناولها من الميثانول في اليوم يجب أن لا تزيد عن 7-8 ملغم، بينما الكمية الموجودة منه في نصف ليتر من الشراب المحلَّى بالأسبرتام تساوي حوالى 25 ملغم. وبالتحديد يحتوي ليتر من شراب الأسبرتام على 56 ملغم ميثانول. وهذا يعني بأن مَن يتناول منتجات الأسبرتام بشكل كبير يستهلك حوالى 250 ملغم ميثانول في اليوم، أي ما يزيد عن المقدار المسموح به بـ 32 مرة.
وحسب ما استجدَّ من أبحاث، فإن الفورمالدهايد الناتج من الميثانول سامٌّ جداً، حتى لو أُخِذ بمقادير قليلة جداً. غير أن الميثانول الموجود بشكله العادي في الطبيعة (على عكس ميثانول الأسبرتام) لربَّما لا يتم امتصاصه أو تحوُّله في الجسم إلى ناتج أيضيٍّ سام بنسبة خطيرة. فالميثانول في الطبيعة يكون مصحوباً دوماً بالإيثانول Ethanol، وهذا الأخير يبطل مفعول الميثانول السُّمّي. بينما الاسبرتام لا يوجد فيه الإيثانول، ففيه فقط ميثانول.
إن مركب الميثانول الحرِّ والسامِّ ينطلق من الأسبرتام عند تسخينه في درجة حرارة 30 مْ. وهذا ممكن أن يحدث أيضاً عند تخزين أي مُنْتَج يحتوي على الأسبرتام في ظروف غير ملائمة أو عند تسخينه (مثلاً كجزء من المُنْتَج "الطعام" كالجيلو).
ونظراً لنقص أزواج من الإنزيمات الرئيسية في جسم الإنسان، ووجودها لدى الحيوان، فإن جسم الإنسان حساس جداً للتأثيرات السامَّة للإيثانول بالمقارنة مع جسم الحيوان. إذن فالتجارب ذات العلاقة بالأسبرتام والميثانول التي تجري على الحيوانات المختلفة لا تعكس بالضبط مدى الخطورة التي تسبِّبها هذه السموم للإنسان. ومن المعلوم كذلك أن للميثانول تأثيراً ضاراً على العيون وعلى الكبد والدماغ وعلى أعضاء أخرى من الجسم.
ومن أهم المشاكل التي يسبِّبها التسمُّم بالميثانول تخص المشكلات ذات العلاقة بحاسة البصر ومنها: الرؤية الضبابية misty vision، تقلص أو انقباض متقدِّم في الرؤيةprogressive contraction of visual fields، عشي البصر (رؤية غير واضحة) blurring of vision، ظلمة أو قتامة في الرؤية obscuration of vision، تلف في الشبكية retinal damage، والعمى blindness.
وإجمالاً فإن أحماض الأسبرتي والفينيل ألانين والميثانول وما ينتج عنها من مركَّبات أخرى لها تأثير تراكمي خطير لأنه يتم امتصاصها بشكل سريع وطرحها بشكل بطيء.
كما وتوجد دراسات ومقالات عديدة تحذِّر الطيارين من تناول الأسبرتام. وتبين هذه الدراسات والمقالات بأنه عند تناول الطيارين للأسبرتام يصيرون أكثر حساسية للإصابة بنوبات مرضية مختلفة وبالدوار
أين يمكن أن يوجد الأسبرتام؟
يدخل الأسبرتام ومشتقاته في المواد الغذائية والمشروبات التالية:
- في الأغذية سريعة التحضير، وفي الأغذية الجاهزة، وخصوصاً طعام الإفطار، وفي حلوى الجيلاتين والبودنغ، وفي المشروبات الخفيفة وسريعة الذوبان.
- في الحلوى المنكَّهة بالنعناع، وفي العصير وفي حلوى المائدة، وفي البودرة المحلاة المستخدمة في تحضير الشراب السريع.
- في مليِّنات الأمعاء وأشربة الشاي المختلفة
- في العلكة الخالية من السكر وفي الفيتامينات المركبة multivitamins وأقراص بعض الأدوية وفي أنواع الشاي والقهوة فورية الذوبان.
- في خلطات الكاكاو والأشربة المضاف إليها الحليب والمعجنات المحلاة، وخصوصاً تلك المصنوعة على شكل طبقات.
- في المستحضرات الصيدلانية (بعض الأدوية الموصوفة لمرضى السكري، و Mitronidazole المستخدم ضد الأمراض البكتيرية، و Allopurinol لتقليل حمض البول، وغيرها (Posner, 1975).
- في الحلويات المجمدة، وفي مزيج العناصر الغذائية المخفوقة، وفي اللبن، وفي غيرها من المواد الغذائية التي لا تحصى.
- في الأغذية الرياضية Optimum Nutrition مثل Mighty whey protein.
ونتيجة تناول مثل هذه الأغذية باستمرار تظهر بعض الحالات المرضية المعقدة لفئة كبيرة من السكان تشمل:
- المرضى الذين يعانون زيادة في السكر Diabetes.
- المرضى الذين يعانون نقصاً في السكر Hypoglycemia.
- النساء الحوامل.
- الأطفال.
- المرضى الذين يعانون من داء الصرع ومن أمراض الكبد والكلى والجهاز الهضمي.
- مرضى Phenilketonuria، وهم الذين يعانون من اضطرابات وعلل وراثية (جينية).
- أولئك الذين لديهم ردود فعل معاكسة من الأسبرتام.
- المرضى من كبار السن ممن يعانون من ضعف في الذاكرة.
فيما يلي نورد بعض الأمراض الرئيسية التي تسببها مركبات الأسبرتام، وهي نتائج دراسات أجريت على مئات الأشخاص كانوا تعرضوا لردود فعل معاكسة جراء استخدام الأسبرتام (Roberts, 1988):
1. أمراض ذات علاقة بالأعصاب والحالات النفسية neuropsychiatric disorders:
آلام الرأس، دوار الرأس (الدوخة) والتقلب، فقدان الذاكرة والتشوش، خمول ونعاس، فالج خفيف (تخدر ونمنمة) أو فقدان الحس والحركة في نهايات الأطراف، رجفات وتشنجات، صرع epilepsy، شرود الذهن، صعوبة شديدة في النطق، رعشة، النشاط الحركي المفرط في الأطراف hyperactivity، هبوط شديد في القوى الوظيفية، حدة الطبع وتطرفه، تغيرات شخصية ملحوظة، أرق شديد، تفاقم أزمة مرضية معينة مثل الهلع المرضي (الفوبيا) phobias.
2. أمراض ذات علاقة بداء البول السكري diabetes:
يلاحظ ضعف في التحكم في الأنسولين، وعدم فاعلية الأدوية التي تؤخذ في علاج مرضى السكري. كما يؤدي إلى تفاقم داء السكري لدى المرضى المصابين به لدرجة إصابة شبكية العين retinopathy، وإعتام عدسة العين cataracts، وأمراض عصبية أخرى، والإصابة بالشلل وباضطرابات عنيفة وتشنجات.
3. أمراض ذات علاقة بالرؤية أو البصر:
ضبابية العين، الإصابة بأعراض مرضية، كالومضات المضيئة المتقطعة ثم الرؤية غير الواضحة، آلام في إحدى العينين أو فيهما معاً، كثرة الدموع ومشاكل في العدسات اللاصقة، فقدان البصر في إحدى العينين أو فيهما معاً.
4. أمراض ذات علاقة بسرطان الدماغ:
يقول د. روبرتس بأن الأسبرتام يستطيع أن يتسبب في الإصابة بنوع خطير جداً من الأمراض السرطانية – كالورم الليمفاوي في الدماغ Primary lymphoma of the brain (1، 2).
5. عيوب ولادية المنشأ:
خلل دماغي لدى بعض الأشخاص ذوي الحساسية العالية للأسبرتام، أمراض تتفاوت ما بين الدّوخة وتغيرات في الدماغ إلى إعاقات عقلية، زيادة في وزن الجسم في الوقت الذي تستدعي فيه الحاجة إلى تخفيف الوزن. الإصابة بأورام دهنية وأورام خبيثة Granulomatous. طفح جلدي مع حكة شديدة Urticaria، غيبوبة coma تنشأ عن مرض معين، إلخ. (George R. Verilli, Anne Marie Stellman, L. Garfunkel, 1986)
ومن جهة أخرى، يسبب الأسبرتام صداعاً نصفياً وأوجاعاً في الرأس وسقوط الشعر وخفقان القلب والتعب والأرق وصعوبة في التنفس وآلام المفاصل والصدر، بالإضافة إلى فقدان حاسة الذوق وحاسة السمع وفقدان الذاكرة؛ كما يسبب حرقة في البول ومشاكل في الأعضاء التناسلية (عن دائرة الصحة والخدمات البشرية في الولايات المتحدة US Department of Health and Human Services.
لماذا لا نسمع عن مثل هذه الأشياء؟!
إن عدم سماع الناس عن الأسبرتام ومخاطره يعود إلى سببين رئيسيين هما:
1. قلة وعي وإدراك الناس بشكل عام. إن المخاطر والأمراض التي يسببها الأسبرتام لا يتم نشرها ولا يتم ذكرها في الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والصحافة وغيرها، كما هو الحال عند نشر أخبار عن حوادث الطائرات وما شابه.
2. معظم الناس لا يربطون الأعراض المرضية التي تظهر عليهم مع الاستخدام الطويل للأسبرتام. وبالنسبة إلى أولئك الأشخاص الذين دُمِّرَت نسبة مؤثرة من خلايا أدمغتهم، وأصبحوا نتيجة لذلك يعانون من أمراض مزمنة، لا سبيل هناك لكي يربطوا ذلك، بشكل طبيعي، مرضاً ما مع استهلاكهم للأسبرتام.
لكن كيف تتم الموافقة على استخدام الأسبرتام؟!! ذاك موضوع آخر – فالموافقة على إنتاج وتسويق مثل هذه المواد يعتمد على الكيفية التي ستعمل بها الشركات الكيميائية والشركات المنتجة للأدوية للتأثير والتلاعب على ممثلي الإدارات الحكومية والمنظمات ذات العلاقة. وهي تغمر بعض المؤسسات العلمية بفيض من الأموال لتمويل المشاريع والدراسات القائمة بأساليب احتيالية.
كيف نستدل على أن المُنتَج يحتوي على الأسبرتام أم لا؟
عادة ما تكون كلمة "أسبرتام" aspartame موضحة في المكان المشار فيه إلى محتويات المنتوج. وإذا كان المنتوج محلَّى كلياً بالنوتراسويت Nutrasweet، فإنه يشار إلى ذلك بالعلامة التجارية Nutrasweet ، أو على الأقل يفترض أن يكون كذلك.
وأخيراً، بعد أن تعرفنا عن كثب على الأسبرتام، لا يبقى لدينا، إذا أردنا الحفاظ على صحتنا، سوى أخذ الحيطة والحذر من المواد الغذائية التي نتناولها وكذلك من الأدوية والعقاقير المحتوية على هذه المادة ومشتقاتها. كما يجب الانتباه إلى كل علامة تجارية أو أية ملصقات على المنتجات التي نتناولها، ومن ضمنها الفيتامينات والأدوية، والتأكد من دخول أو عدم دخول الأسبرتام أو أي من مشتقاته أو نظائره تحت أسماء متنوعة في محتوياتها. كما يستحسن الابتعاد عن كل منتج يحتوي أيضاً على Acesulfame أو Sunette، مع الأخذ بعين الاعتبار بأن أشهر الشركات والمصانع العالمية المعتمدة، كمصنع Twinlabs على سبيل المثال، تحتوي منتجاتها على مادة الأسبرتام (H. J. Roberts).
إن عدداً غير قليل من هذه المنتجات، وخصوصاً المحلِّيات الصناعية والعلكة والسكاكر المتنوعة بألوانها الزاهية، نجدها اليوم بالفعل على رفوف المتاجر الكبيرة في بلادنا تحت أسماء مختلفة مثل:Gold Sweet, Sweet n Low, Nutrasweet, Canderel, Sugar Free, Slim n Trim, Hermesetas، إلخ – وكلها من مصادر مختلفة (إنجلترا وهولندا وسويسرا والهند والولايات المتحدة وغيرها). ومن الظريف أن عليها تحذيرات لمتناوليها، وبالتحديد لأولئك المصابين بمرض Phenylketonuria (مرض جيني)، وأحيانا نصائح باستشارة الطبيب قبل استخدامها. ولعل مثل هذه التحذيرات والنصائح تكفي بنفسها لكي نفكر بالأمر ونستشف منه بأن هذه المواد (المنتجات) الغذائية لا تخلو على كل حال من الخطورة على صحة متناوليها.
ومن الجدير بالذكر أن المرء يحتاج إلى ستين يوماً فقط من دون أن يتناول أي منتج يدخل فيه الأسبرتام حتى تظهر عليه علامات وبوادر التحسن من أية آلام أو أعراض مرضية مختلفة. عندها باستطاعته التأكد من أن الأسبرتام هو أحد الأسباب الرئيسة المسببة للانتكاسات المرضية والعلل المختلفة فيه.
ثالثـــًا :
.: سكارين\ saccharin
مسحوق بلوري أبيض اللون
، صيغته الكيميائية C6H4CONHSO2 ووزنه الجزيئي 183.19،
وكثافته 0.828 جرام/سم3، ودرجة انصهاره تتراوح ما بين 228.8 - 229.7 درجة مئوية.
طعمه أحلى من السكر العادي بخمسمائة وخمسون مرة عندما يكون في حالته النقية، أما الشكل التجاري منه فهو أحلى من السكر العادي بثلاثمائة وخمس وسبعون مرة. وهو يحضر من التولوين، وقد اكتشف حلاوة الطعم لهذه المادة صدفة في نهاية القرن التاسع عشر أثناء البحث عن مشتقات التولوين. فعندما يذوب كميات كبيرة من السكرين في الماء فإن طعمه يكون مرا ولكن المحاليل المخففة منه تكون حلوة الطعم. والسكرين لا يهضم في الجسم وليس له أية قيمة غذائية وهو يستعمل بدل السكر العادي للأشخاص المصابين بمرض السكري أو للذين يتبعون حمية غذائية خاصة من اجل الحصول على طعم حلو في وجباتهم أو مشروباتهم. وقد دلت التجارب الحالية على أن السكرين بحد ذاته يثير الشهية وينتج المزيد من الأنسولين في الجسم.
وهو مادة عضوية تم اكتشافها1879 في جامعة هوبكنز في أمريكا مادة بلورية عديمة السعرات يتوفر تجاريا على هيئة ملح الصوديوم – ملح الكالسيوم أو السكرين الصناعي يزداد طعمه المر عند استخدامه بكثرة.
قامت دراسات عديدة في أمريكا لمعرفة أثار استخدامه على صحة الإنسان وجد إن استخدام السكرين بكميات كبيرة على الفئران يسبب سرطان المثانة لذلك قامت أدارة الأدوية والأغذية في أمريكا عام 1977بنشر رسالة تحذيرية باحتمالية السمية ولكن بعد أبحاث ودراسات لم تجد تأثيرا من السكرين قامت بسحب التحذير عام 1991 السابق ونستنج من ذلك انه يجب علينا التقليل من استخدامه
دواعي استعمال المحليات :
تعود أهمية المحليات الصناعية والسكريات الكحولية البديلة عن السكر إلى:
1- أنها تستخدم من قبل مرضى السكر .
2- من يعانون من السمنة ويرغبون في تخفيف أوزانهم أو عدم زيادتها أكثر.
3- أنها تستخدم في إعداد بعض المنتجات الغذائية التي يخشى من حدوث تخمر بها عند إضافة السكر العادي ( السكروز ) وبالتالي فسادها .
:fahd1 (63):
مع خالص أمنياتي القلبية بدوام الصحة والعافية للجميع
انتشرت في السنوات الأخيرة وبشكل ملفت للنظر المحليات والتي تكون بديلا للسكر في المشروبات والمأكولات لمرضى السكر أو طالبي الحمية، ولان مثل هذه المحليات قد تكون خطراً علينا حين نتناولها بدون وصفة طبية أو بجرعات غير مدروسة، فإن الكثير من المتخصصين يحذرون من الإسراف في تناولها، إلا أن الواقع الحالي ينذر بعواقب ليست حميدة، فالكل يتناول هذه المحليات من خلال المشروبات الغازية وخاصة من قبل الأطفال والشباب بل وكل أفراد الأسرة، فالسكروز والفركتوز واللاكتوز تعرف بعائلة السكريات الطبيعية. وقد كانت كافية لإعطاء الإنسان الطاقة والسعرات الحرارية التي يحتاجها مقابل ما يبذله من مجهود وعمل في حياته اليومية. ولكن تطور الحياة الحديثة وتوافر أسباب الراحة وميل الإنسان إلى الدعة والاتكال على ما وفرته له التقنيات الحديثة. وأصبح من ملازمات الرفاهية الإكثار من الأطعمة الدسمة والمحلاة وقلة المجهود الذي يستهلك هذه الطاقة فاختزن الجسم ما فاض عن حاجته شحوماً، فزادت السمنة وما ارتبط بها من من أمراض عديدة مثل سكر الدم وتصلب الشرايين، وتسوس الأسنان وما إليها.
ودفعت هذه المخاطر التي تهدد حياة الإنسان إلى البحث عن محليات تكسب الطعام المذاق الحلو ولا تعطي نفس السعرات الحرارية التي ينتجها السكر. فظهرت المحليات الطبيعية والصناعية البديلة عن السكر.
ونحن هنا نسلط الضوء على المحليات وخاصة الطبيعية منها لأن المحليات تنقسم إلى محليات طبيعية ومحليات صناعية وسوف نتحدث عن أنواعها وأقسامها وتركيبها الكيميائي وصفاتها وخواصها وذلك نظرا ً لأهميتها وكثرة استخدامها في وجباتنا اليومية وما تحمله من شكوك حول تأثيرها على صحة الإنسان وكذلك سنتحدث عن تناول محليات السكر بدون وصفات طبية وما تسببه من مشاكل صحية , و عن ما تقدمه المملكة العربية السعودية من إعداد مركز رعاية المستهلك .
بدأ العالم منذ حوالي 90عاماً في البحث عن محليات تعطي حلاوة السكر لكن دون أن تمد الجسم بسعرات حرارية، وسرعان ما اكتشفوا هذه المحليات، وقد أبهج ذلك محبي مشروب الكولا وماضغي اللبان، ومتناولي الوجبات الخفيفة، فلأول مرة أمكنهم الانغماس فيما يشتهون من حلوى دون أن تزداد أوزانهم.
إن المحليات الصناعية مثل السكارين والأسبارتم والأسيسوفلام تستخدم في تحلية الملايين من أكواب الشاي والقهوة كل عام.
إن ما يميز المحليات الصناعية هو طعمها الحلو الذي يداعب البراعم خاصة بالمذاق الحلو على اللسان، إلا أنها لا تضيف إلى غذاء الإنسان تقريباً أية سعرات حرارية (ما بين صفر إلى 4سعرات حرارية حسب النوع ). والمحليات الصناعية تختلف كيميائياً عن السكر ولذلك فهي لا تتسبب في نفس المشاكل التي يسببها السكر.
عند تناول أغذية سكرية، تتكاثر البكتريا سريعاً في الفم مفرزة أحماضاً تتلف طبقة المينا التي تغطي الأسنان. ولكن المحليات الصناعية لا تعمل على نمو هذه البكتريا. وبناءً عليه فإنك إذا استخدمت الأطعمة المحلاة صناعياً بتلك التي تحتوي على السكر الطبيعي فسوف يقل تعرض أسنانك للتآكل. بالإضافة إلى ذلك فتعتبر المحليات الصناعية هبة حقيقية لمرضى السكر، فبخلاف السكر الطبيعي الذي يسبب تقلبات خطيرة في نسبة السكر في الدم، فإن المحليات الصناعية لا تؤثر على هذه النسبة إطلاقاً، يقول الدكتور سيجال "إنها مفيدة جداً خاصة عندما نتحدث عن المشروبات الغازية، فالمحليات الصناعية تسمح لمرضى السكر بالاستمتاع بتلك المشروبات دون التعرض لمخاطر السكر.
المحلي الصناعي نسبة التحلية الاسم المتداول ملاحظات
اسيسولفام بوتاسيم
Acsesulfame-K 200 مرة اكثر
من السكر سويت أند لو
Sweet and Low
- سويت وان Sweet One
- هرنستاس Hernesetas
يستعمل مع محليات اخرى يتحمل الحرارة المرتفعة
اسبارتام
aspartame
200مرة - كاندريل Canderel
- نوترا سويت Nutra Sweet
-إيكوال Equal
يفقد قدراته المحليه عند ارتفاع درجة الحرارة. لايمكن استعماله على درجة حرارة مرتفعة. حصل مؤخرا على انتقادات عدة بالنسبة لسلامة استعمالة، لكن السلطات العلمية لم تؤكد أي منها.
سكارين 300 مرة سنسوك Sunsuc اول محلي صناعي منع استعماله في السبعينات حيث اتضح ان يمكن ان يسببالسرطان ولكنه عاد بعد ما نفت الابحاث ذلك
سوربيتول كزيليتول
sorbitol, xylitol
اقل من السكر متعدد يستخرج من الفاكهة والوحيد الذي يعطي بعض السعرات الحرارية كثرة استهلاكه تسبب الاسهال
فيما يلي سوف نستعرض بعمق خصائص هذه المحليات
أولا :
1-السبلندا :
أكثر حلاوة من السكر بـ 600 مرة.
السبلندا أو السكرالوز تم انتاجه في عام 1976 من قِبل الباحثين بجامعة لندن من السكر العادي بعملية صناعية تستخدم الكلور بإضافة ثلاثة عناصر منه إلى مركب السكر العادي المكون من مركبي الغلوكوز والفركتوز، وهو أكثر حلاوة من السكر بستمائة مرة وله ضعف حلاوة السكرين، وأربعة أضعاف حلاوة الكاندريل أو الاسبرتام، ويمتاز أيضاً عن الكاندريل بأنه أثبت نفسه في درجات الحرارة العالية ودرجات الحموضة المختلفة، لذا يستخدم في الحلويات المخبوزة، التي تحتاج أن تبقى مدة طويلة في الحفظ. تمت إجازة استخدام البشر له لأول مرة في كندا عام 1991، والولايات المتحدة عام 1998، ثم دول الاتحاد الأوروبي عام 2004. وينتج السبلندا بخلط السكرالوز مع مادة تسمى «مالتودكستران»، كي تكسبها ثباتاً في درجات الحرارة العالية، وكتلة في الطعم، وحجماً ثابتاً في الذوبان، وذلك كله حين تكوين مزيج منها وهو أمر صناعي يجعل الطعم بالمحصلة أقرب ما يكون للسكر، وهيهات فهو لم يتم بعد ولا يحتاج التمييز إلى ذواقة، بل أي منا يلاحظ الفرق. بحلول هذا العام لم تبق شركة من شركات المشروبات الغازية إلا وتحولت إلى السبلندا في مشروبات الدايت لها، ويعد اليوم الأوسع انتشاراً والأكثر استخداماً بين المحلّيات الصناعية قاطبة.
كان إلى وقت قريب، يعتقد أن السبلندا لا يتم امتصاصه بكثرة من الأمعاء، وما يمتص منه يتم إخراجه من الجسم كاملاً وبسهولة. بيد أن الأمر أعقد من ذلك، فوجود الكلور في مركبه الأساس كما في مركبات المبيدات الحشرية مثل «دي دي تي»، يتم تخزينها في أنسجة الشحم بالجسم، وهو غير الكلور الذي في ملح الطعام مثلاً، والذي يتعامل معه الجسم بآليات مختلفة تماماً لإخراجه، أضف إلى هذا ما أكدته وكالة الغذاء والدواء الأميركية من أن 27% من السبلندا، يتم امتصاصه في الأمعاء، مما يثير اليوم الكثير من التساؤلات حول أمان استخدامه.
ثانيا :
اسبارتام aspartame
الاسبرتام ، حلو الطعم ولكنه يقتل بصمت
الأسْبَرْتام Aspartam – عبارة عن مادة مُحَلِّية صناعية من أكثر المُحَلِّيات استخداماً ومنتشرة على نطاق واسع جداً. وكلمة "أسبرتام" اسم تقني للأسماء التجارية لهذه المادة، التي منها Nutrasweet، Equal، Spoonful، Indulge، Equal-measure، Sugar-free، Sweetex-Gold، إلخ.
قام الكيميائي جيمس شلاتر باكتشاف الأسبرتام عن طريق المصادفة عام 1965 وهو يقوم بتجربة بعض الأدوية ضد مرض القرحة. وقد استُخدِم لأول مرة عام 1974، إلا أن استخدامه أوقِفَ لفترة ثماني سنوات حين رفضته إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية US Food and Drug Administration (FDA) لأن استخدامه على القوارض أدى إلى إصابة فئران المختبر بنوبات مرضية معينة وأورام في الدماغ. كما دلت نتائج أبحاث أخرى على إصابة الفئران بأمراض أخرى كسرطان الدماغ والثدي والرحم والبنكرياس. ومع ذلك أعيد استخدام الأسبرتام عام 1981 على الأغذية الجافة فقط. وفي عام 1983، تمت وافقت نفس الإدارة المذكورة أعلاه على إدخاله كمادة مُحَلِّية في المشروبات الغازية.
وفي عام 1993، وافقت الإدارة الأمريكية للأغذية والأدوية على استخدام الأسبرتام كمادة تدخل في عدد من الأطعمة، يجب في كل الأحوال تسخينها حتى درجة حرارة 30 مْ. والأخطر من ذلك أنه في 27 حزيران عام 1996، وبدون إشعار عام، أزالت إدارة FDA كافة القيود التي تحصر استخدام الأسبرتام في إطارات معينة، بحيث سمحت باستخدامه في كل شيء، سواء في المنتجات التي يتم تسخينها كما ذكرنا أو تلك المخبوزة أو المحمَّصة.
واليوم يُعتبَر الأسبرتام من أكثر المواد الداخلة في التموين الغذائي اليومي للإنسان سُمِّية؛ وقد غزت منتجاته 50 % من الأسواق العالمية. ويدخل الأسبرتام في أكثر من 5000 مُنْتَج غذائي متاح في أكثر من 90 بلد في العالم. وتشكل هذه المادة نسبة تزيد عن 75 % من كل ردود الفعل المعاكسة الناجمة عن استخدام المواد المضافة الأخرى إلى المواد الغذائية .
والأسبرتام من المركبات ذات الآثار الجانبية السلبية على المدى البعيد. وقد تمر فترة سنة أو خمس سنوات أو عشر، وحتى 40، سنة لكي تظهر أعراضه القاتلة على الإنسان لدى استخدامه لفترات طويلة ومستمرة . ويسمِّي بعضهم هذه المادة أحيانا بـ"القاتل الصامت"a silent killer.
ومن المنتجات التي يدخل فيها الأسبرتام: المشروبات الخفيفة (ومنها المستخدمة للحمية أيضاً)، المشروبات التي يتناولها الرياضيون، العلكة، أنواع القهوة المختلفة والشاي، المشروبات الباردة، الفيتامينات المخصصة للأطفال، المضادات الحيوية، المقبِّلات المجمَّدة، والأغذية المبرَّدة من مشتقات الألبان، كالبوظة واللبن الرائب، وغير ذلك كثير، حتى غدا من الصعب جداً العيش بدون تناول الأسبرتام. وسيُطرَح قريباً في الأسواق نوع جديد آخر من الأسبرتام يسمَّى "نيوتام" Neotame، يبدو أن تركيبه الكيميائي سيكون كالتالي:
l-phenylalanin, n-/n-(3.3-dimethylbutyl)-l-aspartyl/-1-methyl ester
وتزيد حلاوة النيوتام بـ 40 مرة عن الأسبرتام نفسه ، علماً بأن هذا الأخير يفوق السكر العادي حلاوة بـ 200 مرة. وبالمناسبة، هناك أيضاً السَّكَّرين Saccharine المستخدم في إيجاد الطعم الحلو للمواد، وهو يفوق السكر العادي من حيث الحلاوة بـ 400 مرة، وقد وافقت الحكومة الأمريكية على استخدامه، على الرغم من أن التجارب تدل على أن له علاقة بإصابة حيوانات المختبر بمرض السرطان.
ومن جهة أخرى، تشير بعض المعطيات والمراجع أن الأسبرتام مادة غير خطرة. وأصحاب هذا الاتجاه هم أولئك الذين يعملون في شركات ومصانع إنتاج وتسويق مركب الأسبرتام ومن يقف في صفهم. ومن هذه الشركات: مصانع G. D. Searle ومصانع Monsanto الشهيرة بإنتاج المواد الكيماوية والهرمونية. ويدعم هؤلاء أيضاً بعض مدراءFDA مثل آرثر هيز وغيرهم من الباحثين في هذا المجال، الذين يقولون بأن الأسبرتام قد يؤثر فقط على بعض الأشخاص ممَّن يعانون من اضطرابات في عمليات الجسم الحيوية ، وبأن الكميات القليلة منه لا تضر بالصحة، كما ولا تؤثر على الأسنان، بل، على العكس، تساعد على ضبط الوزن وتُناسِب مرضى السكري. ويقول د. ألن إدْمونْدسون بأن الأسبرتام يقلل من كثافة الدم ويخفض حرارة الجسم والانتفاخات التي تظهر عليه، كما أنه لا يثير غشاء المعدة، وبذلك يبدو بأنه أكثر فاعلية من الأسبرين Aspirin (16). و حسب تقديرات FDA، فإن الكمية النموذجية التي يمكن تناولها من الأسبرتام يومياً يجب ألا تزيد عن 8-10 ملغم/كغم من وزن الجسم. إلا أنهم، من جهة أخرى، يسمحون بتناول مقدار يصل إلى 50 ملغم من الأسبرتام لكل كغم من وزن الجسم (7، 18). وهكذا يبدو بأن G. D. Searle و FDA هما اللتان تقرران وتضبطان مستويات استهلاك الناس من الأسبرتام. غير أن هناك ما يشير إلى وجود بيِّنات ودلائل تستحق الاعتبار تدور حول التجارب التي تقوم بها US FDA، معتبرة إياها لا تفي بالغرض وغير موضوعية ولا تتصف بالمعايير العلمية كما يجب.
علماً بأن فريق من الخبراء العلميين من FDA نفسها وقفوا ضد المصادقة الرسمية على استخدام الأسبرتام في حينه. ولا شك بأن شركة Monsanto وغيرها من منتجي الأسبرتام يعلمون جيداً الأضرار التي تسببها هذه المادة وتأثيرها القاتل! إلا أن هؤلاء وغيرهم يقومون بتمويل اتحاد مرضى السكري الأمريكي واتحاد الحِمْية الغذائية الأمريكي والكونجرس الأمريكي وكذلك مؤتمر مَجْمَع الأطباء الأمريكي.
في عام 1992 حصلNutrasweet من شركات الأسبرتام على امتياز وتم تسجيله في الدوائر الرسمية. والآن صارت الكثير من الشركات، ومن ضمنها تلك التي تنتج "أغذية صحية"، تضيف، بهدوء، المادة المحَلِّية (الأسبرتام) إلى منتجاتها.
أما شركة Nutrasweet فتمتلكها الآن شركة Monsanto متعددة الأطراف، ذات الرأسمال المقدَّر بـ 8 بليون دولار أمريكي، وأصبح يُطلَق عليها بعد الاندماج (عام 1996) اسم شركة Nutrasweet-Kelco Company.
وبالمناسبة، تم تزويد الجيش الأمريكي في عملية "عاصفة الصحراء" في حرب الخليج بكميات وفيرة من المشروبات المحلاة بالأسبرتام. وقد تعرضت هذه المشروبات، بطبيعة الحال، إلى درجات حرارة عالية في صحراء المملكة العربية السعودية، مما أدى إلى إصابة معظم أفراده بأمراض تشبه أعراضها تلك التي تنشأ عادة نتيجة التسمُّم بالمواد الكيماوية السامة، وخصوصاً التسمم بالفورمالدهايد.
مِمَّ يتكون الأسبرتام؟
الأسبرتام جزيء معقد للغاية رمزه الكيميائي:
C14H18O5: l-aspartin-l-phenylalanine methyl ester
وهذا يعني أنه عبارة عن مادة تتكون من المركبات الكيميائية التالية: 50 % فينيل ألانين Phenylalanine، و 40 % حمض الأسبرتيAspartic acid ، و 10 % ميثانول Methanol. وكل واحدة من هذه المواد تشكل وحدها خطورة كبيرة، علماً بأنها تصبح أشد خطورة حين تكون متحدة بعضها مع بعض. ولنأخذ كل واحد من هذه المركبات على حدة لدراستها وتبيان ماهيتها!
1. الفينيل ألانين Phenylalanine
الفينيل ألانين عبارة عن حمض أميني يوجد بشكل طبيعي وعادي في الدماغ. إن الإنسان الذي يعاني من اضطراب أو اعتلال وراثي (جيني) Phenylketonuria (PKU) لا يستطيع جسمه أن يقوم باستقلاب أو بتجديد مادة الفينيل ألانين، مما يؤدي إلى ارتفاع كبير وخطير في منسوب هذه المادة في الدماغ (أحياناً لدرجة قاتلة)، وذلك بسبب نقص إنزيم ضروري للتخلص من الكميات الزائدة من الفينيل ألانين. وقد تبين بأن تناول الأسبرتام، وخصوصاً إلى جانب السكريات، يؤدي إلى زيادة مفرطة في مستوى الفينيل ألانين في الدماغ، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من PKU. وهذه ليست مجرد نظرية؛ فقد أظهرت الدراسات بأن كثيراً من الناس العاديين ممَّن تناولوا كميات كبيرة، ولمدة طويلة، من الأسبرتام ظهرت في دمائهم مستويات مفرطة من الفينيل ألانين، وأن المستوى العالي من الفنيل ألانين في الدماغ يمكن أن يكون من أحد أسباب انخفاض مستوى السيروتونين Serotonin في الدماغ، مما يؤدي في النهاية إلى اضطرابات انفعالية كالانحطاط أو الكآبة. وحتى الكميات القليلة من الأسبرتام تزيد من مستويات الفينيل ألانين في الدم.
من جهة أخرى، وبحسب معطيات د. لويس إلساس، رئيس قسم الوراثة في جامعة إموري في أطلانطا، فإن الفينيل ألانين الموجود في الأسبرتام بإمكانه أن يؤثر بمقدار أربعة أضعاف على خلاص الجنين خلال فترة الحمل، مسبباً أذى كبيراً للمواليد الذين مرُّوا بهذه الظروف. كما أشار د. ريتشارد وُرتمان، البروفيسور في معهد مساتشوسيتس للتكنولوجيا MIT، إلى أن للأسبرتام تأثيراً على مستوى الفينيل ألانين في الدماغ وعلى مستوى التيروزين Tyrosine، مما يؤثر في النهاية على عملية استقلاب النواقل العصبية (رسائل الأعصاب) neurotransmitters أو brain massagers، وكذلك على وظائف الجسم الأخرى.
هناك دراستان لتشارلز ريفر تحملان الرمزين e 33/34 و e 70. أجريَتْ الدراسةe 33/34 خلال 104 أسابيع على القوارض (فئران cd) لبيان مدى تأثير الأسبرتام عليها. وقد تم في النتيجة اكتشاف 12 ورماً دماغياً على الفئران التي أجريت عليها الأبحاث. كما تبيَّن بأن الفئران التي لم تعطَ الأسبرتام لم تُصَب بشيء.
أما د. روبرتس فقد أجرى عام 1991 دراسة نُشِرَت على صفحات مجلة النجاحات في مجال الطب. وقد أظهر فيها العلاقة الممكنة ما بين الارتفاع الفجائي لسرطان الدماغ الأوَّلي ولمرض الدماغ الليمفاوي وما بين السنوات التي تم فيها إدخال مادة الأسبرتام إلى الأسواق التجارية.
كما يؤكد الباحثان فرانك وروبرت بأنه توجد علاقة ما بين الأسبرتام والإصابة بسرطان الدماغ.
هذا وإن كون الأسبرتام يحتوي على الفينيل ألانين يشكل خطراً جسيماً على أولئك الأشخاص الذين يعانون من مرض اختلال أو اضطراب التحولات الكيميائية في الخلايا الحية لأجسامهم.
2. حمض الأسبرتي Aspartic acid
إن الأسبرتيك والفينيل ألانين اللذين يشكلان معاً 90 % من مادة الأسبرتام ومشتقاته هما من الأحماض الأمينية الموجودة بشكل طبيعي في الغذاء الذي نتناوله والضرورية في تمثيل وتجديد البروتوبلازما فيه. ولكن إن لم يكن هذان الحمضان متَّحدين مع الأحماض الأمينية الأخرى التي نستهلكها (وعددها 20)، عندئذٍ يصيران ذَوَيْ سُمِّية شديدة، وخصوصاً على الجهاز العصبي. وعند تناول الأسبرتام تذهب مُكوِّناته إلى الدماغ، مسبِّبَة له الأضرار، التي، بدورها، تؤدي إلى الإصابة بأمراض مختلفة، كآلام في الرأس وخلل أو تشويش ذهني (عقلي) وفقد التوازن بالإضافة إلى نوبات مرضية أخرى.
يشير د. رَسِّل بليلوك، بروفيسور جراحة الأعصاب في معهد الميسيسيبي للطب، مستنِداً إلى حوالى 500 مرجع علمي، إلى أن الزيادة المفرطة من الأحماض الأمينية الحرَّة، مثل الأسبرتي Aspartic والجلوتامي Glutamic في غذائنا تؤدي إلى اختلال عصبي مزمن وإلى مئات من الأعراض المرضية الأخرى. وأغلب خلايا الدماغ (75 % +)، وفي مواقع معينة منه، تُقتَل قبل ملاحظة أية أعراض سريرية مزمنة. كما لوحظ بأن للحمض الأسبرتي تأثيرات ضارة متراكمة على جهاز الإفرازات الداخلي ( الغدد الصُّم) وعلى الجهاز التناسلي. وحتى عند عدم تراكمه أيضاً يسبب اختلالاً بشكل تدريجي. بالإضافة إلى أن هذا الحمض أدَّى في أحد التجارب إلى تغيُّر في الشيفرة الوراثية DNA لحيوانات المختبر – حيث إن الجيل الثالث للجِراء وُلِدت بدينة ومصابة بالسَّوداء وبحالة لا تؤدي فيها أعضاؤها الجنسية وظائفها.
أعلن اتحاد الجمعيات الفيدرالية الأمريكية للاختبارات البيولوجية (FASEB) في الفترة الأخيرة في مقال أنه من الحكمة إزالة الأطعمة المحتوية على حمض الجلوتامين L-Glutamic acid من الأغذية التي تعطى للنساء الحوامل والأطفال والرضَّع، لما لها من تأثيرات سلبية على صحة هؤلاء. ونفس الشيء ينطبق على حمض الأسبرتي. ولقد سبق أن أعلن بروفيسور الأمراض النفسية أولني عام 1971 بأن حمض الأسبرتي يؤدي إلى حدوث ثقوب في أدمغة الفئران.
3. الميثانول Methanol
الميثانول مادة سامَّة قاتلة، وتسمَّى أيضاً كحول الخشب. والميثانول مركَّب يتحطم في الجسم إلى الحمض الفورمي Formis acid والفورمالدهيد Formaldehyde. والكمية المسموح بتناولها من الميثانول في اليوم يجب أن لا تزيد عن 7-8 ملغم، بينما الكمية الموجودة منه في نصف ليتر من الشراب المحلَّى بالأسبرتام تساوي حوالى 25 ملغم. وبالتحديد يحتوي ليتر من شراب الأسبرتام على 56 ملغم ميثانول. وهذا يعني بأن مَن يتناول منتجات الأسبرتام بشكل كبير يستهلك حوالى 250 ملغم ميثانول في اليوم، أي ما يزيد عن المقدار المسموح به بـ 32 مرة.
وحسب ما استجدَّ من أبحاث، فإن الفورمالدهايد الناتج من الميثانول سامٌّ جداً، حتى لو أُخِذ بمقادير قليلة جداً. غير أن الميثانول الموجود بشكله العادي في الطبيعة (على عكس ميثانول الأسبرتام) لربَّما لا يتم امتصاصه أو تحوُّله في الجسم إلى ناتج أيضيٍّ سام بنسبة خطيرة. فالميثانول في الطبيعة يكون مصحوباً دوماً بالإيثانول Ethanol، وهذا الأخير يبطل مفعول الميثانول السُّمّي. بينما الاسبرتام لا يوجد فيه الإيثانول، ففيه فقط ميثانول.
إن مركب الميثانول الحرِّ والسامِّ ينطلق من الأسبرتام عند تسخينه في درجة حرارة 30 مْ. وهذا ممكن أن يحدث أيضاً عند تخزين أي مُنْتَج يحتوي على الأسبرتام في ظروف غير ملائمة أو عند تسخينه (مثلاً كجزء من المُنْتَج "الطعام" كالجيلو).
ونظراً لنقص أزواج من الإنزيمات الرئيسية في جسم الإنسان، ووجودها لدى الحيوان، فإن جسم الإنسان حساس جداً للتأثيرات السامَّة للإيثانول بالمقارنة مع جسم الحيوان. إذن فالتجارب ذات العلاقة بالأسبرتام والميثانول التي تجري على الحيوانات المختلفة لا تعكس بالضبط مدى الخطورة التي تسبِّبها هذه السموم للإنسان. ومن المعلوم كذلك أن للميثانول تأثيراً ضاراً على العيون وعلى الكبد والدماغ وعلى أعضاء أخرى من الجسم.
ومن أهم المشاكل التي يسبِّبها التسمُّم بالميثانول تخص المشكلات ذات العلاقة بحاسة البصر ومنها: الرؤية الضبابية misty vision، تقلص أو انقباض متقدِّم في الرؤيةprogressive contraction of visual fields، عشي البصر (رؤية غير واضحة) blurring of vision، ظلمة أو قتامة في الرؤية obscuration of vision، تلف في الشبكية retinal damage، والعمى blindness.
وإجمالاً فإن أحماض الأسبرتي والفينيل ألانين والميثانول وما ينتج عنها من مركَّبات أخرى لها تأثير تراكمي خطير لأنه يتم امتصاصها بشكل سريع وطرحها بشكل بطيء.
كما وتوجد دراسات ومقالات عديدة تحذِّر الطيارين من تناول الأسبرتام. وتبين هذه الدراسات والمقالات بأنه عند تناول الطيارين للأسبرتام يصيرون أكثر حساسية للإصابة بنوبات مرضية مختلفة وبالدوار
أين يمكن أن يوجد الأسبرتام؟
يدخل الأسبرتام ومشتقاته في المواد الغذائية والمشروبات التالية:
- في الأغذية سريعة التحضير، وفي الأغذية الجاهزة، وخصوصاً طعام الإفطار، وفي حلوى الجيلاتين والبودنغ، وفي المشروبات الخفيفة وسريعة الذوبان.
- في الحلوى المنكَّهة بالنعناع، وفي العصير وفي حلوى المائدة، وفي البودرة المحلاة المستخدمة في تحضير الشراب السريع.
- في مليِّنات الأمعاء وأشربة الشاي المختلفة
- في العلكة الخالية من السكر وفي الفيتامينات المركبة multivitamins وأقراص بعض الأدوية وفي أنواع الشاي والقهوة فورية الذوبان.
- في خلطات الكاكاو والأشربة المضاف إليها الحليب والمعجنات المحلاة، وخصوصاً تلك المصنوعة على شكل طبقات.
- في المستحضرات الصيدلانية (بعض الأدوية الموصوفة لمرضى السكري، و Mitronidazole المستخدم ضد الأمراض البكتيرية، و Allopurinol لتقليل حمض البول، وغيرها (Posner, 1975).
- في الحلويات المجمدة، وفي مزيج العناصر الغذائية المخفوقة، وفي اللبن، وفي غيرها من المواد الغذائية التي لا تحصى.
- في الأغذية الرياضية Optimum Nutrition مثل Mighty whey protein.
ونتيجة تناول مثل هذه الأغذية باستمرار تظهر بعض الحالات المرضية المعقدة لفئة كبيرة من السكان تشمل:
- المرضى الذين يعانون زيادة في السكر Diabetes.
- المرضى الذين يعانون نقصاً في السكر Hypoglycemia.
- النساء الحوامل.
- الأطفال.
- المرضى الذين يعانون من داء الصرع ومن أمراض الكبد والكلى والجهاز الهضمي.
- مرضى Phenilketonuria، وهم الذين يعانون من اضطرابات وعلل وراثية (جينية).
- أولئك الذين لديهم ردود فعل معاكسة من الأسبرتام.
- المرضى من كبار السن ممن يعانون من ضعف في الذاكرة.
فيما يلي نورد بعض الأمراض الرئيسية التي تسببها مركبات الأسبرتام، وهي نتائج دراسات أجريت على مئات الأشخاص كانوا تعرضوا لردود فعل معاكسة جراء استخدام الأسبرتام (Roberts, 1988):
1. أمراض ذات علاقة بالأعصاب والحالات النفسية neuropsychiatric disorders:
آلام الرأس، دوار الرأس (الدوخة) والتقلب، فقدان الذاكرة والتشوش، خمول ونعاس، فالج خفيف (تخدر ونمنمة) أو فقدان الحس والحركة في نهايات الأطراف، رجفات وتشنجات، صرع epilepsy، شرود الذهن، صعوبة شديدة في النطق، رعشة، النشاط الحركي المفرط في الأطراف hyperactivity، هبوط شديد في القوى الوظيفية، حدة الطبع وتطرفه، تغيرات شخصية ملحوظة، أرق شديد، تفاقم أزمة مرضية معينة مثل الهلع المرضي (الفوبيا) phobias.
2. أمراض ذات علاقة بداء البول السكري diabetes:
يلاحظ ضعف في التحكم في الأنسولين، وعدم فاعلية الأدوية التي تؤخذ في علاج مرضى السكري. كما يؤدي إلى تفاقم داء السكري لدى المرضى المصابين به لدرجة إصابة شبكية العين retinopathy، وإعتام عدسة العين cataracts، وأمراض عصبية أخرى، والإصابة بالشلل وباضطرابات عنيفة وتشنجات.
3. أمراض ذات علاقة بالرؤية أو البصر:
ضبابية العين، الإصابة بأعراض مرضية، كالومضات المضيئة المتقطعة ثم الرؤية غير الواضحة، آلام في إحدى العينين أو فيهما معاً، كثرة الدموع ومشاكل في العدسات اللاصقة، فقدان البصر في إحدى العينين أو فيهما معاً.
4. أمراض ذات علاقة بسرطان الدماغ:
يقول د. روبرتس بأن الأسبرتام يستطيع أن يتسبب في الإصابة بنوع خطير جداً من الأمراض السرطانية – كالورم الليمفاوي في الدماغ Primary lymphoma of the brain (1، 2).
5. عيوب ولادية المنشأ:
خلل دماغي لدى بعض الأشخاص ذوي الحساسية العالية للأسبرتام، أمراض تتفاوت ما بين الدّوخة وتغيرات في الدماغ إلى إعاقات عقلية، زيادة في وزن الجسم في الوقت الذي تستدعي فيه الحاجة إلى تخفيف الوزن. الإصابة بأورام دهنية وأورام خبيثة Granulomatous. طفح جلدي مع حكة شديدة Urticaria، غيبوبة coma تنشأ عن مرض معين، إلخ. (George R. Verilli, Anne Marie Stellman, L. Garfunkel, 1986)
ومن جهة أخرى، يسبب الأسبرتام صداعاً نصفياً وأوجاعاً في الرأس وسقوط الشعر وخفقان القلب والتعب والأرق وصعوبة في التنفس وآلام المفاصل والصدر، بالإضافة إلى فقدان حاسة الذوق وحاسة السمع وفقدان الذاكرة؛ كما يسبب حرقة في البول ومشاكل في الأعضاء التناسلية (عن دائرة الصحة والخدمات البشرية في الولايات المتحدة US Department of Health and Human Services.
لماذا لا نسمع عن مثل هذه الأشياء؟!
إن عدم سماع الناس عن الأسبرتام ومخاطره يعود إلى سببين رئيسيين هما:
1. قلة وعي وإدراك الناس بشكل عام. إن المخاطر والأمراض التي يسببها الأسبرتام لا يتم نشرها ولا يتم ذكرها في الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والصحافة وغيرها، كما هو الحال عند نشر أخبار عن حوادث الطائرات وما شابه.
2. معظم الناس لا يربطون الأعراض المرضية التي تظهر عليهم مع الاستخدام الطويل للأسبرتام. وبالنسبة إلى أولئك الأشخاص الذين دُمِّرَت نسبة مؤثرة من خلايا أدمغتهم، وأصبحوا نتيجة لذلك يعانون من أمراض مزمنة، لا سبيل هناك لكي يربطوا ذلك، بشكل طبيعي، مرضاً ما مع استهلاكهم للأسبرتام.
لكن كيف تتم الموافقة على استخدام الأسبرتام؟!! ذاك موضوع آخر – فالموافقة على إنتاج وتسويق مثل هذه المواد يعتمد على الكيفية التي ستعمل بها الشركات الكيميائية والشركات المنتجة للأدوية للتأثير والتلاعب على ممثلي الإدارات الحكومية والمنظمات ذات العلاقة. وهي تغمر بعض المؤسسات العلمية بفيض من الأموال لتمويل المشاريع والدراسات القائمة بأساليب احتيالية.
كيف نستدل على أن المُنتَج يحتوي على الأسبرتام أم لا؟
عادة ما تكون كلمة "أسبرتام" aspartame موضحة في المكان المشار فيه إلى محتويات المنتوج. وإذا كان المنتوج محلَّى كلياً بالنوتراسويت Nutrasweet، فإنه يشار إلى ذلك بالعلامة التجارية Nutrasweet ، أو على الأقل يفترض أن يكون كذلك.
وأخيراً، بعد أن تعرفنا عن كثب على الأسبرتام، لا يبقى لدينا، إذا أردنا الحفاظ على صحتنا، سوى أخذ الحيطة والحذر من المواد الغذائية التي نتناولها وكذلك من الأدوية والعقاقير المحتوية على هذه المادة ومشتقاتها. كما يجب الانتباه إلى كل علامة تجارية أو أية ملصقات على المنتجات التي نتناولها، ومن ضمنها الفيتامينات والأدوية، والتأكد من دخول أو عدم دخول الأسبرتام أو أي من مشتقاته أو نظائره تحت أسماء متنوعة في محتوياتها. كما يستحسن الابتعاد عن كل منتج يحتوي أيضاً على Acesulfame أو Sunette، مع الأخذ بعين الاعتبار بأن أشهر الشركات والمصانع العالمية المعتمدة، كمصنع Twinlabs على سبيل المثال، تحتوي منتجاتها على مادة الأسبرتام (H. J. Roberts).
إن عدداً غير قليل من هذه المنتجات، وخصوصاً المحلِّيات الصناعية والعلكة والسكاكر المتنوعة بألوانها الزاهية، نجدها اليوم بالفعل على رفوف المتاجر الكبيرة في بلادنا تحت أسماء مختلفة مثل:Gold Sweet, Sweet n Low, Nutrasweet, Canderel, Sugar Free, Slim n Trim, Hermesetas، إلخ – وكلها من مصادر مختلفة (إنجلترا وهولندا وسويسرا والهند والولايات المتحدة وغيرها). ومن الظريف أن عليها تحذيرات لمتناوليها، وبالتحديد لأولئك المصابين بمرض Phenylketonuria (مرض جيني)، وأحيانا نصائح باستشارة الطبيب قبل استخدامها. ولعل مثل هذه التحذيرات والنصائح تكفي بنفسها لكي نفكر بالأمر ونستشف منه بأن هذه المواد (المنتجات) الغذائية لا تخلو على كل حال من الخطورة على صحة متناوليها.
ومن الجدير بالذكر أن المرء يحتاج إلى ستين يوماً فقط من دون أن يتناول أي منتج يدخل فيه الأسبرتام حتى تظهر عليه علامات وبوادر التحسن من أية آلام أو أعراض مرضية مختلفة. عندها باستطاعته التأكد من أن الأسبرتام هو أحد الأسباب الرئيسة المسببة للانتكاسات المرضية والعلل المختلفة فيه.
ثالثـــًا :
.: سكارين\ saccharin
مسحوق بلوري أبيض اللون
، صيغته الكيميائية C6H4CONHSO2 ووزنه الجزيئي 183.19،
وكثافته 0.828 جرام/سم3، ودرجة انصهاره تتراوح ما بين 228.8 - 229.7 درجة مئوية.
طعمه أحلى من السكر العادي بخمسمائة وخمسون مرة عندما يكون في حالته النقية، أما الشكل التجاري منه فهو أحلى من السكر العادي بثلاثمائة وخمس وسبعون مرة. وهو يحضر من التولوين، وقد اكتشف حلاوة الطعم لهذه المادة صدفة في نهاية القرن التاسع عشر أثناء البحث عن مشتقات التولوين. فعندما يذوب كميات كبيرة من السكرين في الماء فإن طعمه يكون مرا ولكن المحاليل المخففة منه تكون حلوة الطعم. والسكرين لا يهضم في الجسم وليس له أية قيمة غذائية وهو يستعمل بدل السكر العادي للأشخاص المصابين بمرض السكري أو للذين يتبعون حمية غذائية خاصة من اجل الحصول على طعم حلو في وجباتهم أو مشروباتهم. وقد دلت التجارب الحالية على أن السكرين بحد ذاته يثير الشهية وينتج المزيد من الأنسولين في الجسم.
وهو مادة عضوية تم اكتشافها1879 في جامعة هوبكنز في أمريكا مادة بلورية عديمة السعرات يتوفر تجاريا على هيئة ملح الصوديوم – ملح الكالسيوم أو السكرين الصناعي يزداد طعمه المر عند استخدامه بكثرة.
قامت دراسات عديدة في أمريكا لمعرفة أثار استخدامه على صحة الإنسان وجد إن استخدام السكرين بكميات كبيرة على الفئران يسبب سرطان المثانة لذلك قامت أدارة الأدوية والأغذية في أمريكا عام 1977بنشر رسالة تحذيرية باحتمالية السمية ولكن بعد أبحاث ودراسات لم تجد تأثيرا من السكرين قامت بسحب التحذير عام 1991 السابق ونستنج من ذلك انه يجب علينا التقليل من استخدامه
دواعي استعمال المحليات :
تعود أهمية المحليات الصناعية والسكريات الكحولية البديلة عن السكر إلى:
1- أنها تستخدم من قبل مرضى السكر .
2- من يعانون من السمنة ويرغبون في تخفيف أوزانهم أو عدم زيادتها أكثر.
3- أنها تستخدم في إعداد بعض المنتجات الغذائية التي يخشى من حدوث تخمر بها عند إضافة السكر العادي ( السكروز ) وبالتالي فسادها .
:fahd1 (63):
مع خالص أمنياتي القلبية بدوام الصحة والعافية للجميع