المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خبراء التجميل في العالم تشغلهم مساحيق تجميل نفرتيتي


أميرة بكلمتي
07-12-19, 07:50 مساء
خبراء التجميل في العالم تشغلهم مساحيق تجميل نفرتيتي

في مصر الفرعونية عاشت نفرتيتي في القرن الرابع عشر قبل الميلاد ، وقد كانت تعتبر مثالاً للمرأة الجميلة بمقاييس ذلك الزمان . حتى اسمها ، نفرتيتي ، يعني " الجمال قد جاء " . لكن نفرتيتي لم تكتف بالجمال الطبيعي وحده ، لقد كانت تضع المساحيق بلمسات قوية ، راسمة الخطوط الخارجية لعينيها اللوزيتي الشكل ومحددة حاجبيها باللون الأسود , وكذلك كان يفعل زوجها ، الفرعون .


من بناة الأهرام في المملكة القديمة ( 2700 إلى 2200 قبل الميلاد ) إلى نفرتيتي وصهرها توت عنخ آمون في المملكة الجديدة ( 1554 إلى 1080 قبل الميلاد ) دلل المصريون القدامى أجسادهم . فقد كانوا يدلكون أنفسهم بالزيوت العطرية ، ويمسحونها بالدهن الحيواني المضاف إليه البخور والقرفة والعرعر . كانوا يمضغون النطرون ( كربونات الصوديوم مائي كان يستعمله الأقدمون للتنظيف ) لإنعاش أنفاسهم , وحاربوا رائحة الجسم بهرس كرات صغيرة من الثريد المضاف إليه رائحة البخور في منطقة الإبطين .

وعندما كانوا ينتهون من تنظيف اجسادهم كانوا يلفونها بالكتان الأبيض . كانوا يهتمون بشعورهم أيضاً ، فكانوا يضعون الخس المقطع على الأماكن الصلعاء ، ودم الحيوانات السوداء على خصل الشعر البيضاء ، وفي المناسبات الاحتفالية كانوا يضعون شعراً مستعاراً كبير الحجم . لكن ، أكثر من أي شيء آخر ، كانوا يهتمون بعيونهم إلى درجة أنهم ذهبوا إلى حد معاناة اختراع الكيمياء .


وفي باريس ، قام علماء الكيمياء ، من متحف اللوفر وشركة " لوريال " المصنعة لمواد التجميل ، مؤخراً بتحليل بقايا موادّ لتجميل العين محفوظة في أوعية مرمر صغيرة وقصب مجوف يعود تاريخها إلى الألفية الثانية قبل الميلاد , واكتشفوا أن المساحيق السوداء أو الرمادية ، التي كان المصريون يطلقون عليها اسم " مسدمت " والتي اكتسبت في ما بعد اسم الكحل من اللغة العربية تحتوي على مركبات ليست موجودة في الطبيعة تقريباً . ويقول الباحثون إن علماء الكيماء القدامى لا بد عانوا الأمرين لتصنيع هذه المواد


لقد بات معروفاً منذ أكثر من قرن أن العنصر الأساسي في " مسدمت " كان الغالينه ، وهي كبريتيد الرصاص القاتم اللون التي كان المصريون يستخرجونها من منجم قرب البحر الأحمر . في بعض الأحيان ، كانوا يفتحون الغالينه من خلال مزجها بالسيروسيت , وهي كربونات الرصاص البيضاء اللون التي كانوا يجلبونها من المكان نفسه . لكن هنا ، حيث توقف التحليل كما يقول فيليب والتر من مختبر متاحف فرنسا ،الذي أضاف أن الدراسات القديمة كانت سطحية جداً .

بتحليل أكثر عمقاً . يمتلك المتحف حوالي 500 وعاء مصري قديم كانت تستعمل لمساحيق التجميل ، بعضها وصل إلى فرنسا كغنائم من حملة نابليون الفاشلة في العام 1798 ، وما يزال العديد من هذه الأوعية يحتوي على بقايا لمحتوياتها الأصلية . لكن خبراء العلم المصري لم يريدوا أن يدمر والتر وزملاؤه هذه البقايا الغالية ، ولم يسمحوا للكيمائيين بأخذ أكثر من مليمتر مكعب واحد من كل واحد من الأوعية الـ 49 ، وهذا قد جعل العمل أكثر تحدياً .
ويقول رينيه برينو من " لوريال " : " لقد كنا نشكّ قليلاً لهذه البداية . لقد كان عملنا أن نحلل مادة عضوية ، والمادة العضوية سريعة الزوال .



ونحن كنا نقوم بتحليل عينات صغيرة عمرها 4000 سنة . لم نكن متأكدين من أننا سنجد أي شيء " . لكنهم فعلوا . لقد اكتشف علماء الكيمياء في " لوريال " أن المصريين كانوا يجعلون " المسدمت " لزجاً كالكريم من خلال مزجه بكمية من الدهن بنسبة تتراوح بين 7 و 10 في المئة ، الموجودة في معظم مساحيق التجميل اليوم . وفي حين أن " لوريال " تستعمل الدهن النباتي ، فضل المصريون دهن الحيوانات ، ربما الأوز .

أما خياراتهم من المعادن فكانت مفاجأة أكبر . فمن خلال فحص بقايا المسحوق بواسطة مجهر إلكتروني وأشعة سينية مولدة من جهاز سنكروتون مسرع للجزئيات ، اكتشف والتر وزميلته بولين مارتينو أن " المسدمت " يحتوي عادة على عنصرين آخرين إلى جانب الغالينه والسيروسيت هما : لريونايت ( Laurionite ) وفوسجنايت ( Phosgenite ) ، وهما أيضاً عناصر رصاص، لكنها يحتويان مادة الكلورين



لقد مارس المصريون القدامى علم الكيمياء ببراعة ، لكن صنع هذه المحاليل لمساحيق التجميل يتطلب عملية مختلفة تماماً . يقول والتر : " لم يستطع المصريون استعمال النار ودرجات الحرارة العالية بصنع لريونايت وفوسجنايت ، فهذان المركبان غير ثابتين في حرارة تفوق 170 درجة مئوية ، لذا كان عليهم استعمال طرق أكثر رقة ذات صلة بكيمياء المحاليل . إن الطريقة المحددة التي استعملها المصريون لم تعرف بعد ، لكن بعد ألفية أو اثنتين صنع الإغريق المركبات ذاتها من خلال تسخين مادة الغالينه أولاً لإبعاد الكبريت وتشكيل أوكسيد الرصاص ومزجها بالماء والملح ، فيما يحافظ على الحرارة منخفضة وإضافة الماء مرات عدة في اليوم لمدة 40 يوماً .

يحافظ على الرقم الهيدروجيني ( PH ) محايداً فتعطي لريونايت، واستعمال القليل من النطرون ينتج فوسجنايت . طرطوس كوم
لكن هذه الطريقة كانت لتسبب عناءً كبيراً للمصريين ، خاصة وأن النتائج ما كانت لتكون مرئية . إن كلا اللّريونايت والفوسجنايت أبيضا اللون . إذا كان الهدف تفتيح لون الغالينه ، فلماذا لم يستخدم المصريون ببساطة مادة السيروسيت البيضاء اللون ؟

بالرغم من ذلك ، فإن معظم عينات " مسدمت " ، التي قام والتر وزملاؤه بفحصها ، كانت تحتوي على هذين العنصرين المصنعين أيضاً . ماذا كانت الغاية ؟



يعتقد والتر أن " مسدمت " لا بد كان طبيباً كما كان تجميلياً . لقد كان الإغريق والرومان يعالجون أمراض العيون بالريونايت والفوسجنايت ، كما يقول ، وبما أن المصريين كانوا أيضاً علماء في الطب ، لربما استعملوا المركبات لغايات طبية . لقد استعمل المصريون نهر النيل لكل شيء , بما في ذلك التخلص من الفضلات . وفي كل ربيع يفيض النيل على ضفافه ، تاركاً التربة الخصبة التي كانت أساس الزراعة والمدنية عندهم . لكن النهر أيضاً ينشر الأمراض . والتهابات العين ، مثل الرمد ، كانت منتشرة .

الرصاص , الذي يقتل بعض أنواع البكتيريا كان موجوداً في الغالينه والسيروسيت . وربما الكلورين في اللّيونايت والفوسجنايت قتلت بعض الأنواع الأخرى .
سيكون من الصعب معرفة ذلك بشكل مؤكد ، كما يقول والتر . والآن ، وإذا بات معروفاً أن مركبات الرصاص سامة ، على الأقل عند تناولها ، فإن الباحثين في علم الأدوية ليسوا مهتمين بإجراء تجارب مع هذه المادة . لكنه متأكد من أن الكيميائيين المصريين لا بد أنهم أدركوا شيئاً ذا قيمة . ويقول : " أجد صعوبة في تصديق أن حضارات عدة لأكثر من 3000 سنة استعملت هذه المواد ، إن لم يكن لها سوى تأثير إرضائي "


وبالحكم من خلال تماثيلهم ، كما تقول ليز مانيك ، خبيرة في العلم المصري في جامعة كوبنهاغن ، كانت النساء المصريات الثريات ، في بعض الأحيان , يضعن مسحوق السيروست الأبيض على وجوههن . وربما وضعن ، بين الفينة والأخرى ، أوكسيد الحديديك الأحمر على وجناتهن ، كذلك أحمر الشفاه . فبردية " ترين " تظهر امرأة ترسم شفتيها بواسطة فرشاة ، كما أن تمثال نفرتيتي النصفي الشهير يظهر شفتيها ملونة . لكن حتى الآن لم يعثر أحد على عينة من أحمر الشفاه المصري القديم ، لكن والتر يعتزم المحاولة ، فثمة بعض الأوعية في اللوفر ، كما يقول ، ربما كانت محتوياتها البنية اللون يوماً حمراء فاتنة .

لقد كانت شفتا نفرتيتي ممتلئتان ومثاليتان ، وبالرغم من أنه تعتبر ، حسب المقاييس القياسية في هذه الأيام ، سمينة في بعض الأماكن من جسمها ، لكنها كانت تتمتع بعظام متقنة في الوجنتين وعينين رائعتين ، ولا شك أنها كانت تعي هذا الأمر ، ومن المنطقي التفكير أن رغبتها في لفت النظر إليها قد ازدادت مع تقدمها في السن . ويعتقد بعض خبراء العلم المصري أن زوجها إخناتون قد فقد اهتمامه بها ، وبدأ يقضي وقته في قصر منفصل مع نسائه .

إن أسس دورة الحياة البشرية لم تتغير خلال 4000 عام . وكان المصريون ، حسب قول والتر ، مدفوعين بالحوافز نفسها التي تحملنا على استعمال مستحضرات التجميل : في فترة الشباب الإغراء ، وفي السنوات اللاحقة الرغبة في استباق العمر . ويقول والتر : " إن صناعة مستحضرات التجميل اليوم تستنبط منتجات معقدة جداً تجمل وتشفي في آن معاً ، وقد كان للمصريين الانشغال نفسه . لقد كان لديهم سلسلة كاملة من الوصفات التي تشهد على استغراقهم في كل ما يبقي الجسد في حالة جيدة ، ففكرة أنه يذوي لا تروق أحداً " .

لكن كان ثمة شيء مختلف يحدث في غرف المرهم المصرية ، وهو أن الرجال من الفرعون إلى الصيادين ، كانوا يضعون " مسدمت " بحرية كما النساء ( هذا ليس مفاجئاً ، في الحقيقة ، إذ إن الرجال الفرنسيين كانوا ، حتى القرن الثامن عشر ، يضعون على وجوههم السيروسيت الأبيض ) . طرطوس كوم
دليل واحد على الاختلاف هو أن المصريين كانوا يضعون مساحيق التجميل يومياً لتماثيل آلهتهم ، فيما كانوا يقدمون لهم الطعام . ودليل آخر هو أن المصريين الأثرياء كانوا يحملون معهم إلى القبر الكثير من مساحيق التجميل ، إلى جانب كميات كبيرة من الطعام وتماثيل الخدم وأفراد العائلة والحيوانات الأليفة . لهذا السبب تمتلك المتاحف ، مثل متحف اللوفر ، عينات جيدة الحفظ .


تقول مانيك : " مساحيق التجميل ليست مجرد زينة بالنسبة إلى المصريين ، ليست مجرد شيء سطحي ، كانت لها أهمية أعمق بكثير . لقد كان المصريون مهووسون بفكرة الموت وكيفية النجاة منه ، لقد أرادوا أن يولدوا مجدداً في نوع جديد من الحياة توحدهم مع الكون . سيصبحون جزءاً من الدورة الكونية ، إذ إنهم كانوا يتصورون أنها كانت ترتكز على النيل ، دورة الطمي والحصاد ، حيث كل شيء يعاد إخراجه لعدد غير محدد من المرات .

ولكن ليولدوا من جديد ، كان المصريون يعتقدون أن عليهم إعادة إخراج أنفسهم . كان لا بد من وجود نوع من عملية تناسل ، وبالتالي كان لا بد من وجود عناصر جنسية .

إذن ، بالنسبة إلى المصريين ، فإن الرغبة في الظهور بمظهر جيد والإغواء لا تنتهي عند حدود القبر ، ولهذا كانت العطور ومساحيق التجميل هدايا ضرورية في الجنازات . وتقول مانيك : " إنها تعزز الجو . إن المساحيق كانت تذكرة الوصول إلى الكون . لقد كانوا يروجون للجنس بعد الحياة كطريقة لتحقيق الحياة الأبدية . من الصعب التفكير بعذر أفضل لاختراع مساحيق التجميل أو الكيمياء .

الوصفة السرية لنفرتيتي كانت تقوم على استعمال حجر الملاكايت Malachite للحصول على اللون الأخضر والغالينه Galena للحصول على اللون الأسود وكاربونات الكالسيوم للحصول على اللون الرمادي .
بعد طحن الحجر باليد لمدة ست ساعات متواصلة يمزج المسحوق بدهن الأوز لاستعماله لتكحيل العين ، أما بالنسبة لأحمر الشفاه فقد كان يضاف إليه مادة الكارمين Carmine وهي خلاصة طحن حشرة الجيز أو البيتلز ! .

مها نجد
07-12-22, 02:01 صباحاً
http://www.upload2world.com/pic61/upload2world_f812d.gif (http://www.upload2world.com)

ღ غــ نجد ــــــلاღ
07-12-23, 02:13 صباحاً
أميرة بكلمتي

تِسْلَمْين عَلَى الْمَوضُوع
وَ الله يَعْطِيكْ العَاٍاًاٍفِيَة
الفْ شُكُرْ لِكْ

ام عبدالله
07-12-23, 11:19 مساء
معلومات روعة,,اول مرة اسمع عنها

بصراحه نفرتيتي كان يضرب بيها مثل في جمال..

صراحة مصريين تقدمو قديما في كل شيئ حتى مساحيق التجميل..

الله يعطيك مليون عافية اختي

دمتي بود

دودو شريف
07-12-26, 08:34 صباحاً
والله الموضوع جديد وتحفه
أول مرة أعرف هالمعلومات القيمه
تسلميلي
ياللا عاد شدي حيلك وجيبيلنا موضوع حلو زيه تاني:1 (72): :30603cf3df6fa:

دمعة ألم
07-12-26, 07:37 مساء
:: أميرة بكلمتي ::


إبـداع فـي الـطـرح كـعـادتـك ...


الله يـعـطـيـك الـف عـافـيـة عـلـى رووعـة إخـتـيـارك ...





تـقـبـلـي مـروري :
دمعة ألم

وهـــ *دلوعة*ـــم
07-12-27, 07:50 صباحاً
خانتني دموعي

سلمت يمناك يالغلااا
على الطرح المتميز والافاده
ودي وتقديري لكـ

أميرة بكلمتي
07-12-29, 07:45 مساء
اعزااائي الغااااااااالين

اسفه جدا عن انقطاااعي هذه الفتره البسيطه

كما اشكركم كل الشكر على توااااجدكم الدااائم

فأكثر ماااا يثلج الصدر أن ترى قلوووووبا

من وراء شاااااشة صغيرة تحس بك

وتتفاااااعل معك في كتااابااتك ..

تواصكم شرف لي هنا في هذا المتصفح

فوجودكم كبير وحضووووركم كريم

اتمنى من هذا الحضورالدوام فى كل متصفح

ليزداد نوراً من قلمكم الباهر والمميز

حنان الكون
08-01-20, 05:45 مساء
http://www.moq3.com/img/17012008/XFr39389.gif (http://www.moq3.com/img/)

كاتمة الاحزان
08-02-04, 04:17 صباحاً
http://img223.imageshack.us/img223/5707/ekt25dmtnmggmm1fouyybv8.gif